قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس إن صفقة الأسلحة الأمريكية المقرر بيعها للمملكة العربية السعودية سوف تحافظ على تفوُّق الكيان الصهيوني العسكري في المنطقة، وأكدت أن الحكومة الصهيونية تفهمت أسباب هذه الصفقة ولا تعترض عليها.
وقالت رايس في خطابها إن صفقة الأسلحة المقرر بيعها للمملكة العربية السعودية سوف تحافظ على تفوُّق الكيان الصهيوني العسكري في المنطقة، وأوردت وكالة الأنباء اليهودية في نيويورك أن رايس كتبت إلى الكونجرس قائلةً: إن الصفقة "لن تؤثر في التفوق العسكري النوعي للكيان" وذلك بعد تواتر أنباء عن جلسات سرية عقدها أصدقاء الكيان الصهيوني في الكونجرس تلقَّوا تطمينات فيها بشأن صفقة الأسلحة.
يُذكر أن لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، والتي كان يترأَّسها عضو الكونجرس توم لانتوس- الذي تُوفي هذا الأسبوع- قد أعدت 4 تقارير شديدة السرية حول صفقة الأسلحة، ذكرت فيها خطاب رايس رئيس اللجنة بالإنابة أمام اللجنة بالكونجرس في 13 فبراير الماضي.
وقالت رايس في خطابها وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليهودية: "في الإعداد لهذه المبيعات، عملنا مباشرةً مع أصدقائنا في المنطقة لضمان أن نقل الأسلحة المقترحة تعزّز الاستقرار والأمن، آخذة في الاعتبار تحديات محتملة من إيران أو تهديدات أخرى في المنطقة".
وكتبت رايس إلى لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي قائلةً: "تناقشنا مباشرةً حول هذا البيع مع "إسرائيل"، ونبقى ملتزمين بحفظ التفوق العسكري النوعي لـ"إسرائيل"، يمكنني أن أطمئنكم أن بيع ذخيرة الهجوم المباشر المشترك إلى المملكة العربية السعودية لن تؤثر في التفوق العسكري النوعي لـ"إسرائيل" تفهم حكومة "إسرائيل" الأسباب لهذا البيع ولا تعترض عليها".
وأضافت رايس أنها واثقة أن السعودية "سوف تنفذ كل التدابير الضرورية لتأمين هذه الأسلحة، وللتأكيد أن استخدامهم لها فقط في الجهات التي ندعمها، وبشكل خاص، سيوفِّر حكومة السعودية أمن مناسب لذخيرة الهجوم المباشر المشترك مثل أن هذه الأسلحة لن تقع في أيدي أمم أو مجموعات أخرى. علاوة على ذلك، ستضمن حكومة السعودية أنّ هذه الأسلحة لن تستعمل ضدّ القوات الأمريكية أو قوات حلفاء أمريكا".
كان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أعلن رسميا عن صفقة بيع ذخيرة الهجوم المباشر المشترك" أو "JDAM"- التي تمكن القمر الصناعي من توجيه القنابل لأهداف محددة - أثناء زيارته للمملكة العربية السعودية الأخيرة.
وكان 110 من أعضاء الكونجرس معظمهم من أصدقاء الكيان الصهيوني قد وقعوا رسالةً موجهةً إلى الرئيس بوش، يعلنون فيها معارضتهم لتسليح دولة ترعى الإرهاب العالمي والعنف في العراق ولا تفعل الكثير لإيقاف ما يسميه أصدقاء الكيان الصهيوني في الكونجرس "الخطر الإيراني".
بينما وقَّع 188 آخرون على رسالة يطالبون فيها بضمانات بألا توجه هذه الأسلحة إلى الولايات المتحدة أو "إسرائيل"، يُذكر أن الكيان الصهيوني نفسه لم يعارض علانية إتمام صفقة الأسلحة.
وقال النائب اليهودي جارى كرمان أحد أكثر أصدقاء الكيان الصهيوني في الكونجرس ارتباطًا بمنظمات اللوبي الصهيوني رئيس اللجنة الفرعية لشئون الشرق الأوسط وجنوب آسيا في لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب: "نحن في حاجة للسعودية، وبحاجة لمشاركة أفضل، ونحتاجها لتسيير الكثير من الأمور".
وأشار كرمان إلى أنه لاحظ أن "قلق دول الخليج من إيران أكثر من قلقهم من الكيان الصهيوني"، وذكر أنه: "من خلال عدة تقارير استخبارية، قامت الإدارة بطمأنة الكونجرس وتل أبيب بشأن هذه الصفقة".
صفقة الـ"JDAM" كان قد أُعلن عنها في يوليو الماضي ضمن "حزمة" من المساعدات العسكرية تصل قيمتها إلى 20 بليون دولار للسعودية وبعض دول الخليج و30 بليون دولار لـ"إسرائيل" و1.3 بليون دولار لمصر.