وصفت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في اجتماعها أمس نتائج اللقاءات المتكررة مع مصر بـ"الإيجابية"، مشيرةً إلى أنها تناولت العديد من القضايا المهمة بالبحث والنقاش، خاصةً فتح معبر رفح الحدودي.

 

وأكدت الحكومة أنها مع أي حلٍّ يضمن فتح هذا المعبر وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني ضمن الوحدة السياسية والقانونية للأرض والشعب الفلسطيني، معبرةً عن أملها في أن يؤدي فتح المعبر إلى تعزيز سيادة مصر وأمنها وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وإزالة الظلم عن الشعب الفلسطيني جرَّاء اتفاقات المعابر، وتحرير الشعب منها.

 

ومن ناحيةٍ أخرى كشفت مواقع إلكترونية للصحافة العبرية بأنَّ لقاءَ رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت برئيس السلطة محمود عباس في القدس المحتلة، انفضَّ أمس دون التطرق إلى ملف القدس، وفقًا لرغبة "أولمرت" فيما حمل وصف التلفزيون الصهيوني نتائج اللقاء غموضًا كبيرًا؛ حيث أكد أن أولمرت وأبو مازن طبخا الدجاجةَ وخبئاها في الثلاجة، في إشارةٍ إلى أن المائدة غير جاهزة بعد للوليمة!!.

 

وذكر موقع صحيفة "معاريف" الصهيونية على الإنترنت- نقلاً عن مسئولٍ سياسي في سلطة الاحتلال- قوله: إن موضوع القدس لم يطرح في لقاء أمس، مضيفًا: يمكنكم استنتاج ما تريدون من ذلك، في إشارةٍ اعتبرها مراقبون موافقة من عباس على إرجاء التفاوض حول القدس، بناءً على الرغبة الصهيونية التي تم الإعلان عنها قبل بدء اجتماعات الليلة!!.

 

وفي نفس السياق أورد موقع صحيفة "يديعوت أحرنوت" الصهيونية الإلكتروني والإذاعة العبرية أن قضية القدس لم تُكن مطروحةً في النقاش؛ حيث طلب أولمرت من عباس أن تكون القدس آخر القضايا؛ بحثًا على الطاولة.

 

وكان رئيس حكومة الاحتلال أولمرت قد ذكر قبل بدء لقائه المشترك بمحمود عباس بأنه اتفق مع عباس حول تأجيل النقاش والتفاوض حول القدس، وتركها إلى "المرحلة الأخيرة من المفاوضات"، متعللاً بأنها "القضية الأكثر حساسيةً وتعقيدًا بين القضايا التي تواجه المفاوضين".

 

وأشار مراقبون إلى أن ثمة قرار صهيوأمريكي تمَّ بعيدًا عن الجانب الفلسطيني بتأجيل التفاوض بشأن القدس، فقد ذكرت صحيفة "هارتس" العبرية- نقلاً عن مصدرٍ سياسي صهيوني- أن الولايات المتحدة قبلت بموقف حكومة الاحتلال القائل بإرجاء النقاش حول مستقبل القدس إلى المرحلة النهاية من عملية التفاوض.

 

 الصورة غير متاحة

 طاهر النونو

من ناحيته أكد طاهر النونو المتحدث باسم حكومة هنية، أن الحكومة الفلسطينية لن تسمح لأي جهةٍ كانت بالتفريط بأي حقٍّ من حقوق شعبنا الفلسطيني غير القابلة للتصرف، والاستمرار في خطف القضية الفلسطينية من الجهات الانقلابية التي تصر على التفاوض باسم الشعب الفلسطيني بدون أي تفويضٍ قانوني أو دستوري أو شرعي من شعبنا؛ الأمر الذي يهدد حقوقنا الوطنية في أرضنا ومقدساتنا وحق العودة.

 

وعلى الصعيد الميداني استمرَّ تساقط الشهداء؛ حيث أكدت مصادر فلسطينية طبية استشهاد الطفل تامر أبو شعر البالغ من العمر سبعة أعوام، جرَّاء إصابته بعيارٍ ناري في الرأس أطلقته قوة صهيونية خاصة كانت متوغلة في منطقة أبو العجين.

 

وكانت القوة الصهيونية الخاصة قد تسلّلت عصر أمس في المنطقة المذكورة، تبعها توغلٌ لعددٍ من الجرَّافات والدبابات الصهيونية.

 

من جهتها أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أنها قصفت قوةً راجلةً صهيونيةً شرق دير البلح (وسط قطاع غزة) بثلاث قذائف هاون من عيار 80 ملم؛ ردًّ على التوغلات الصهيونية المتواصلة بالآليات والجنود داخل قطاع غزة، وتصديًّا لكل محاولات التسلل إلى أرض القطاع.