تقوم الأجهزة الأمنية المغربية منذ مساء أمس الإثنين واليوم بحملة اعتقالاتٍ في صفوف ناشطين في حزبيين إسلاميين بالمغرب، هما حزب البديل الحضاري وحزب الأمة.
حيث قامت الأجهزة الأمنية أمس باعتقال مصطفى المعتصم الأمين العام لحزب البديل الحضاري، ومحمد الركالة المتحدث الرسمي باسم الحزب، كما اعتقلت محمد المرواني، الأمين العام لحزب الأمة غير المرخص له ونائبه السابق ماء العينين، الذي التحق بحزب العدالة والتنمية حاليا بعد فوزه في الانتخابات التشريعية الأخيرة، إضافةً إلى اعتقال عضو الحزب عبد الحفيظ السريتي، والذي يعمل أيضًا مراسلاً لقناة "المنار" في المغرب.
وطبقًا للتصريحات الرسمية فإنه تمَّ اعتقال مصطفى المعتصم ومحمد الركالة ومحمد المرواني، بعد تفكيك خليةٍ لسلفية جهادية تضم 23 فردًا، "كانت تستعد لتنفيذ أعمال إرهابية بالمغرب".
وأضافت المصادر: "تمكَّنت أجهزة الأمن من تفكيك شبكة إرهابية خطيرة ذات صلة بالفكر الجهادي، كانت تستعد لتنفيذ أعمال إرهابية بالتراب الوطني، وتمَّ وضع عناصر الشبكة والبالغ عددهم 23، ضمنهم زعيمها المدعو عبد القادر بليراج، رهن الاعتقال الاحتياطي".
وحتى كتابة الخبر لم تصدر أية توضيحاتٍ عن أسباب الاعتقال ومدى علاقة قياديي الحزبين الإسلاميين بالشبكة المذكورة، كما لم يصدر عن الهيئات والأحزاب السياسية أي توضيحٍ حول اعتقال الفاعلين السياسيين، خاصةً من جماعة العدل والإحسان وحزب العدالة والتنمية.
![]() |
|
محمد مرواني |
هذا، ومن المحتمل أن يكون اعتقال القياديين المذكورين على خلفية انتقاداتهم الحادة للعملية السياسية بالمغرب، وما شاب الانتخابات الأخيرة من إقصاءٍ وعزوفٍ سياسي؛ حيث نشر محمد المرواني دراسات في عدة حلقات بصحيفة "المساء" اليومية الواسعة الانتشار، ناقش فيها أسباب العزوف السياسي في الانتخابات الأخيرة، فيما طالب مصطفى المعتصم في مقالاتٍ قام بنشرها بميثاقٍ وطني يجمع الإسلاميين والديمقراطيين واليساريين لمحاربة الإقصاء والتطرف، كما نشر مقالاً في الحادي عشر من الشهر الجاري بعنوان "إلى مَن يهمه الأمر"، وهو منشور في موقع الحزب.
ويُعرف القياديون السياسيون، الذي تمَّ اعتقالهم أخيرًا، بنضالهم السياسي في إطار العمل العلني والسلمي؛ حيث تم منح الترخيص لحزب البديل الحضاري في مايو 2006م، وشارك في الانتخابات الأخيرة وإن لم يفزْ بأي مقعد، فيما وضع حزب الأمة طلب الترخيص منذ نوفمبر 2006م، لكن وزارة الداخلية المغربية لم ترخص له، وما يزال يخوض معركةً حقوقيةً من أجل ذلك.
