دشن سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية حملةَ الحزب حول الدفاع عن الأخلاق والقيم في المجتمع المغربي، مؤكدًا "أنها دفاعٌ عن السياسة ليبقى لها معنى".

 

وأضاف العثماني، خلال افتتاح الحملة الوطنية للأخلاق والقيم بمدينة القصر الكبير شمال المغرب أن "معركة الدفاع عن الأخلاق والقيم لا تتم فقط عن طريق الخطب، ولكن أيضًا بمحاربة الغش في القانون، "وبدون أخلاق يصبح العلم دجلاً والحياة عبثًا".

 

ولفت العثماني إلى الفساد السياسي الذي عرفته انتخابات السابع من سبتمبر الماضي وتجديد ثلث المستشارين؛ حيث تم استعمال المال الحرام والرشوة لشراء الأصوات، "كما أن بعض الوزراء استغلُّوا وسائل الدولة في حملاتهم الانتخابية" دون أن يسميهم.

 

وقال العثماني: "إن القيم الجماعية من نزاهة وشفافية من مسئولية الدولة أن تحميها، أما القيم الفردية فلسنا مستعدِّين للتخلي عنها".

 

 الصورة غير متاحة

القصر الكبير شمال المغرب

وتستمر الحملة الوطنية الخامسة التي تنظمها شبيبة العدالة والتنمية لمدة شهرين بعد أن دشنت انطلاقتها الأحد الماضي بمدينة القصر الكبير، على أن تُختَتَم  يوم 20 أبريل القادم بمدينة مراكش؛ حيث سيخصّص لمدينة الدار البيضاء الكبرى ثلاثة أسابيع منها بالنظر إلى شسوعها وكثافتها السكانية.

 

ويتضمن برنامج الحملة، التي اختار لها المنظمون شعار "إنما الأمم الأخلاق ما بقيت.. فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا" عقد سلسلة من الندوات والمحاضرات في الفضائيات العامة، خصوصًا المؤسسات التعليمية ومسابقات في الأنشودة الملتزمة.

 

كما سيسهر المنظِّمون على تنظيم مسابقات رياضية وثقافية وأدبية ولقاءات مباشرة للتواصل مع الشباب في حوارات مفتوحة على الموقع الإلكتروني، وتفعيل المنتديات به، وتنظيم معارض فنية.

 

ومن جانبه قال عبد الناصر التجاني عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح الحليف الإستراتيجي لحزب العدالة والتنمية: إن الانتفاضة الشعبية لسكان القصر الكبير هي "أنموذج يُحتذى به من لدى باقي المناطق المغربية لرفض الفساد الأخلاقي وتغيير المنكر"، موضحًا أن "مشاركة حركة التوحيد والإصلاح في الحملة ينسجم مع ما وضعته الحركة في المجال السياسي العام، رغم انشغالها بالدعوة والتربية، من باب تعزيز المرجعية الإسلامية في المجتمع والدولة، وتأمين مكتسبات التديُّن والصحوة الإسلامية".

 

 الصورة غير متاحة

الحملة المغربية تهدف لحماية القيم الجماعية والفردية على السواء

وأشار سعيد خيرون، النائب البرلماني ورئيس المجلس البلدي بالمدينة، إلى المعنى نفسه بقوله: "إن اختيار القصر الكبير جاء نتيجةً لرد فعلكم ولغضبكم ولاستنكاركم لما وقع في هذه المدينة" في إيماءةٍ لحدث "قران شاذَّين جنسيَّين" قبل نحو ثلاثة أشهر بالمدينة، والذي أثار موجةً من الاحتجاجات الشعبية والإعلامية والسياسية، وتُوِّج بإدانة المتورطين فيه قضائيًّا.

 

وانتهز خيرون المناسبة للحديث عن إنجازات حزبه على مستوى تسيير الشأن المحلي، وفق ما ذكرت ذلك صحف محلية بالمغرب.

 

واعتبر عبد العزيز رباح الأمين العام لشبيبة العدالة والتنمية أن الحملة: "رد من العدالة والتنمية على من يتساءل عن القيمة المضافة، التي سيأتي بها الحزب إن هو وصل إلى تسيير الشأن العام".

 

وعن تفسير اختيار الانطلاق من القصر الكبير ردًّا على زواج الشواذّ، اعتبر رباح ذلك "سببًا ثانويًّا.

 

على جانب آخر أثار اختيار شبيبة الحزب الإسلامي لمدينة القصر الكبير كنقطة انطلاقة؛ باعتبارها (عرش الشواذ)، ثم مدينة مكناس (حفل الخمور)، وأخيرًا مراكش (السياحة الجنسية)، حفيظةً العلمانيين بالمغرب؛ حيث فسّرت جريدة الأحداث المغربية ذات التوجه العلماني الأمر بأنه من قبيل "التوظيف الأخلاقي ودعاية انتخابية سابقة لأوانها"، خاصةً أنه بعد عام ستَجري انتخابات المحليات في المغرب.

 

وتحرص شبيبة العدالة والتنمية، التي تُعد إحدى الهيئات الموازية للحزب، كلَّ سنة على تنظيم حملة وطنية تختار لها موضوعًا معينًا حسب الظروف التي يمرُّ بها المجتمع المغربي.

 

وقد سبق أن نظمت أربع دورات تواصلية، تناولت الدورة الأولى محور المواطنة، والثانية "التسجيل في اللوائح الانتخابية"، والثالثة خُصِّصت لـ"الأخلاق والعلم"، والرابعة حول "الشباب والمشاركة السياسية".