كشفت مصادر فلسطينية وصهيونية أن صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين مع الجندي الصهيوني جلعاد شاليت باتت أقرب من أي وقت مضى، بعدما قرَّرت تل أبيب تخفيف المعايير التي تسمح بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل الإفراج عن شاليت.
وأشارت الأوساط إلى أن الأطراف الثلاثة، وهي: الحكومة الصهيونية ومصر وحركة حماس تسعى بشكل حثيث لإتمام هذه الصفقة، وينتظر أن تقوم الحكومة بتسليم مصر قائمةً بأسماء المعتقلين الذين توافق على الإفراج عنهم من السجون مقابل شاليت، على أن تقوم مصر بتسليم القائمة لحماس.
وذكرت مصادر صهيونية رسمية أنه خلال اجتماع ترأسه أولمرت تقرَّر أن توافق الحكومة على الإفراج عن معتقلين تطالب بهم حماس، كانت الحكومة تعتبر فيما مضى الإفراج عنهم أمرًا مستحيلاً، وقد شارك في الاجتماع عدد من الوزراء من بينهم وزير الحرب باراك؛ علمًا بأن اللجنة الوزارية تضم وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير العدل.
وأوردت صحيفة "الجيروزاليم بوست" في موقعها الإلكتروني أن رئيس "الشاباك" ديسكين عارض فكرة تخفيف هذه المعايير، والدخول في عملية تبادل واسعة النطاق للسجناء الأمنيين، معتبرًا أن هذا الأمر سيؤدي إلى تزايد المقاومة، والإضرار بموقف محمود عباس بين الفلسطينيين، وفي الوقت عينه تعزيز الدعم لحركة حماس.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسئول مطلع على الجهود لتأمين إطلاق شاليت شارك في الاجتماع الذي عقد في مكتب أولمرت أن "الطريق لا يزال طويلاً جدًَّا؛ فحماس لديها مطالب كبيرة ليس لدينا النية للاستجابة لها"، وأضاف: "كل ما يمكن أن يقال هو أن الموقف الداخلي الصهيوني في شأن هذه المفاوضات تمَّت تسويته في مكتب رئيس الوزراء".