انتقدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اللقاءات المتواصلة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وإيهود أولمرت رئيس وزراء العدو، رغم التصعيد الصهيوني على قطاع غزة والضفة الغربية والمجازر التي يرتكبها الكيان يوميًّا، معتبرةً هذه اللقاءات عبثيةً تشجِّع الاحتلال على المزيد من سفك الدماء والتغوُّل على الشعب الفلسطيني.

 

وقال الدكتور إسماعيل رضوان المتحدث باسم "حماس": إن الحركة لم تسمع أية إدانة من رئاسة السلطة إزاء المجزرة الكبيرة التي جرت في البريج مساء الجمعة الماضي واستهداف مدينة رفح وقتل وإصابة العشرات!!، مشيرًا إلى أن سلطة رام الله لا تحرِّك ساكنًا تجاه أية مجزرة أو عدوان من جانب الاحتلال على الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن مسلسل اللقاءات العبثية يعتبر تبجُّحًا صريحًا وإعطاءَ الضوء الأخضر للعدو الصهيوني لمزيدٍ من المجازر تجاه الشعب الفلسطيني، ويجرِّئ العدو الصهيوني على المزيد من الاستهداف.

 

وأشار إلى أن التصعيد الصهيوني الكبير ضد الشعب الفلسطيني يأتي في إطار تخبُّط الاحتلال بعد عجزه في مواجهة الشعب الفلسطيني في الميدان، مشددًا على أنه لا معنى لأية تهدئة في ظل هذا التصعيد الوحشي، معتبرًا أن مواصلة قوات الاحتلال تصعيدَها وقتلَها أربعةَ فلسطينيين في رفح، وقبلها ثمانيةً في البريج، تصعيدٌ إرهابي يدخل في السياسة الهمجية للعدو الصهيوني الذي يتخبَّط في أقوله وأفعاله؛ في محاولةٍ منه لكسر شوكة الشعب، وكذلك للتأثير على إرادة الصمود والثبات التي أبداها الشعب الفلسطيني إزاء هذا التصعيد وإزاء هذا الحصار.

 

 الصورة غير متاحة

د. إسماعيل رضوان

 وأكَّد أن هذا الاستهداف والعدوان والتهديدات الصهيونية لن يكسر شوكة أبناء الشعب الفلسطيني، ولن يدفع هذا الشعب إلى التخلِّي عن الثوابت أو رفع الرايات البيضاء؛ فالمقاومة هي الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

 

وحول ما أعلنته صحيفة (معاريف) الصهيونية أن هناك تقدُّمًا في المفاوضات بخصوص التهدئة وصفقة الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليت، قال رضوان: "العدو حتى اللحظة لم يحرِّك هذا الملف؛ بسبب عدم استجابته لمطالب الخاطفين، وهو يعرفها جيدًا"، مضيفًا أنه لا حديث عن تهدئة في ظل تواصل العدوان والمجازر ضد الشعب الفلسطيني.

 

ومن ناحية أخرى أكَّدت حكومة إسماعيل هنية أن هناك اتصالاتٍ حثيثة تجري مع الجانب المصري فيما يتعلَّق بفتح معبر رفح الحدودي الفاصل بين مصر وقطاع غزة، والتوصل إلى اتفاقية شاملة بهذا الشأن، موضحةً أنها تنتظر ردًّا من الجانب المصري على مجموعةٍ من المطالب التي تقدَّمت بها خلال الاجتماعات الأخيرة.

 

وقال عوني أبو هربيد المكلَّف من قِبل مجلس الوزراء بملف معبر رفح إن الجانب الفلسطيني في انتظار ردٍّ من مصر على جملة مطالب تقدَّمت بها الحكومة خلال اللقاءات الأخيرة، والتي تضمَّنت الحديثَ عن أهمية الاستجابة الإنسانية لحاجة الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن المصريين وعدوا بالرد خلال أسبوع.