في الوقت الذي أدان فيه مؤتمر الأحزاب العربية الحصار الصهيوني "الجائر" على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، قالت الأمانة العامة للمؤتمر إنها ستعقد اجتماعها القادم في قطاع غزة؛ "وفاءً لواجب النصرة والتضامن في مواجهة الحصار والعدوان".
وندَّدت الأمانة العامة في بيانٍ لها بالممارسات الصهيونية "غير الإنسانية" التي تمارسها قوات الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني "الأعزل" في قطاع غزة، وأدانت خلال اجتماعات دورتها الخامسة والأربعين التي عُقدت في العاصمة المغربية الرباط، تحت شعار "نصرة غزة"؛ باستمرار الكيان الصهيوني في بناء جدار "الفصل العنصري" وبناء المستوطنات والاعتداءات المتواصلة "أمام نظر العالم وبصره، وخاصةً بعد زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش للمنطقة".
وأكَّد فؤاد دبور الناطق باسم تنسيقية أحزاب المعارضة الأردنية (وأحد المشاركين في المؤتمر) أن المشاركين اعتمدوا عقد المؤتمر القادم للأمانة العامة في قطاع غزة.
وقال دبور الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي: "إن المؤتمر الذي يُعقد كل ستة أشهر سيعقد في غزة المرة القادمة؛ تعبيرًا عن رفض سياسة الحصار المفروضة على القطاع"، متمنيًا على "الإخوة في مصر تسهيلَ هذه المهمة"، وأضاف أنه لم تحدَّد حتى الآن الآلية التي سيتم بموجبها تنفيذ هذه الخطوة.
![]() |
|
جدار الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية |
وأوضحت الأمانة العامة في بيانها أنها بحثت في دورتها الحالية الأوضاع على الساحة العربية بشكلٍ عام وفي قطاع غزة بشكلٍ خاص، مؤكدةً "دعمها الكامل للمقاومة الوطنية في فلسطين ولبنان وجميع الأراضي العربية المحتلة"، وكذلك دعمها الكامل للحوار الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية.
وحول موقفها من معبر رفح، دعت الأمانة العامة إلى جعل معبر رفح "نقطة التقاء مصرية فلسطينية بعيدًا عن أي وجودٍ لسلطاتِ الاحتلال فيها، واستثمار هذا الانتصار في إطار خطة إستراتيجية تنتهي بضمان حق الشعب الفلسطيني في التحرير والعودة وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس".
وطالبت الأحزابَ العربية بـ"مواصلة تضامنها مع الأشقَّاء في فلسطين حتى رفع الحصار وفتح المعابر، واستثمار فائض النفط العربي فيما يخدم هذه الإستراتيجية".
أما فيما يتعلَّق بثوابت الشعب الفلسطيني- وعلى رأسه حق العودة- قالت الأمانة العامة في بيانها "نعتبر عام 2008 العام الستين للنكبة، عامًا لدعم نضال اللاجئين من أجل حقهم في العودة وفقًا للقرار الأممي 194، وتقرَّر اعتبار يوم 15 مايو يومًا لحق العودة ورفض التوطين والتهجير، وندعو لتنظيم أوسع للتحركات الشعبية".
وطالبت القادة العرب في القمة العربية القادمة في العاصمة السورية دمشق بـ"التمسك بهذا الحق، وأعلنت رفضها وإدانتها لتصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش الداعية إلى يهودية الدولة وشطب حق العودة مقابل التعويض؛ فحق العودة حق مقدس غير قابل للتصرف أو المقايضة أو التنازل أو المساومة".
