أعلنت 11 هيئةً سياسيةً وحقوقيةً ونقابيةً بالمغرب عن البدء في تدشين حملة مُوحَّدة تستهدف التضامن الكامل مع مختلف القضايا التي يتعرَّض لها العالمان العربي والإسلامي ومحاصرة الفساد الاقتصادي والسياسي المحلي على مختلفِ المستويات.
وبدأت الهيئات المغربية- رغم تباين وجهات نظرها من الناحية السياسية- بوقفةٍ تضامنيةٍ مع الشعبِ الفلسطيني، والتنديد بالحصار الظالم على قطاع غزة وأهلها، بمدينة سلا المحاذية للعاصمة المغربية الرباط يوم الجمعة الماضي.
واستنكرت الهيئات المشاركة في بيانٍ لها وجَّهته للرأي العام الدولي- ووصل (إخوان أون لاين) نسخةٌ منه- "غياب الموقف الرسمي المغربي الذي لا يوازي تحركات الشعب المغربي المساند للشعب الفلسطيني".
ودعا البيان "السلطة الفلسطينية إلى وقفِ كلِّ المفاوضات العبثية مع العدو المحتل"، كما دعا كل الفصائل الفلسطينية إلى توحيدِ صفوفها في مواجهة العدو الصهيوني من أجل قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس.
وطالب البيان أحزابَ: "العدالة والتنمية، الاستقلال، التقدم والاشتراكية، الأمة" وجماعة العدل والإحسان، وحركة التوحيد والإصلاح، وحركة من أجل الأمة، والمركز المغربي لحقوق الإنسان، والهيئة الوطنية لحماية المال العام، والمنظمة المغربية للشغالين المتحدين، والجامعة الوطنية للتعليم، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب؛ بتفعيل كل أشكال محاربة التطبيع، ومواصلة نضالها من أجل وقفِ مسلسل الجرائم والمجازر التي تستهدف الأطفال والشيوخ والمرضى والمدنيين العُزَّل.
واعتبر البيان ما يتعرَّض له الشعب الفلسطيني من "تجويعٍ وترويعٍ وحرمانٍ من أبسط شروطِ الحياةِ من ماءٍ وكهرباء ووقود وتغذية، يُشكِّل مقدمةً لإبادةٍ حقيقيةٍ لشعبٍ أعزل وصامدٍ يدافع عن حريته وأرضه".
وأضاف البيان: "يندرج في سياق مخطط صهيوني خطير ومعلن لتصفية القضية الفلسطينية وشرفائها المرابطين، ومع تأييد أمريكي ومؤامرة الصمت المريب للنظام الدولي وتخاذل الأنظمة العربية".
وندَّدت الهيئات المغربية في بيانها بالحصارِ الظالمِ على قطاع غزة والحملاتِ العسكرية اليومية التي يقوم بها الكيان الصهيوني داخل القطاع مستهدفًا المدنيين من شيوخٍ ونساءٍ وأطفالٍ وبنية تحتية للشعب الفلسطيني، معتبرةً "أن هذا الكيان هو المصدر الأول للإرهاب الحقيقي ولتهديد السلام العالمي".
وأكَّد البيان أن موقف الولايات المتحدة الأمريكية وصمت وتجاهل المجتمع الدولي تجاه ما يحدث، وكذلك تخاذل الأنظمة العربية أمام هذا العدوان الهمجي "لا يراعي أبسط حقوق الإنسان المنصوص عليها في المواثيق الدولية"، معربًا عن: "التضامن الكامل والدعم المطلق لنضال الشعب الفلسطيني ومقاومتهم للاحتلال الصهيوني".
وقد سبق للهيئات المغربية المشاركة في الحملة تنظيم عددٍ من الوقفاتِ التضامنية بمدينة سلا، خاصةً بعد حصار غزة، وردَّد المشاركون شعاراتٍ تُحيي الصمود الفلسطيني، حاملين الشموع، في إشارةٍ إلى انقطاع الكهرباء والغذاء عن غزة.
وتمثِّل وقفة الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية والجمعية واحدةً من عدة مبادرات قام بها الشعب المغربي لمؤازرة الشعب الفلسطيني، كان أهمها اعتصام حزب العدالة والتنمية في يناير الماضي بالبرلمان المغربي، ومطالبة الرئيس المصري بفك الحصار عن الفلسطينيين وفتح المعابر، ومناشدة العاهل المغربي بعقد لجنة القدس لمدارسة الأوضاع الفلسطينية، وتُوِّج الاعتصام بوقفةٍ وطنيةٍ أمام مقر البرلمان المغربي لكافةِ الأطياف السياسية المختلفة في المغرب.