كشف مصادر فلسطينية مطلعة عن تشكيل لجنة فلسطينية مصرية مشتركة؛ لبحث القضايا العالقة بين غزة والقاهرة، موضحةً أن اللجنة ستتخذ من مدينة العريش مقرًا لها، حيث التقى الوفدان المصري والفلسطيني مساء أمس الخميس، وسيرأسها عن الجانب الفلسطيني الدكتور محمود الزهار القيادي في الحركة، وعن الجانب المصري اللواء محمد إبراهيم.
وقد جاء هذا الاتفاق بعد لقاء وفد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بوفد أمني مصري رفيع المستوى، مساء أمس الخميس في مدينة العريش؛ حيث تم خلال اللقاء بحث عدة قضايا، وتلقى الوفد الحمساوي وعودًا من الجانب المصري، بدراسة كل مطالب الحركة والرد عليها قريبًا.
وقالت مصادر فلسطينية إن وفد حركة حماس، الذي كان برئاسة الدكتور محمود الزهار، وعضوية جمال أبو هاشم عضو القيادة السياسية للحركة، التقى الوفد المصري برئاسة اللواء محمد إبراهيم والمستشار أحمد عبد الخالق، في مدينة العريش مساء الخميس.
وكشفت المصادر أن زيارة وفد حماس هدفت لبحث عدة قضايا، بالإضافة إلى معرفة موقف حماس من عدة مسائل، قبيل زيارة وزير المخابرات المصري عمر سليمان للكيان الصهيوني قريبًا.
وحسب المصادر فقد تحدث الوفدان في اللقاء حول عدة قضايا بارزة، وأهمها فتح معبر رفح الحدودي، وإدخال الأفراد والبضائع، وقضية الجندي الصهيوني الأسير لدى المقاومة الفلسطينية في غزة جلعاد شاليط وسقف مطلب الفصائل بهذا الخصوص.
كما ناقش الوفدان ملف التهدئة مع الاحتلال، وتم عرض موقف حركة حماس منها، فيما أوضحت المصادر أن وفد حركة حماس وضع الجانب المصري في صورة احتياجات القطاع من المواد الأساسية والغذائية ومواد البناء، كما تناول اللقاء قضية الفلسطينيين المعتقلين في سجون مصر عقب عبورهم الحدود؛ حيث تعهد الجانب المصري بالإفراج عنهم خلال الأيام القادمة، موضحةً أن الجانب المصري وعد بدراسة كل مطالب حركة حماس والرد عليها قريبًا.
وأكدت المصادر أن الاتصالات بين حركة حماس والحكومة المصرية لم تنقطع أبدًا، وأن ما يجري الآن هو استكمال لما تم الحديث عنه في حوارات القاهرة التي جرت مؤخرًا بين وفدي حركة حماس والقيادة المصرية عقب إحداث ثغرات في الحدود المصرية الفلسطينية.
يذكر أن جولة أولى من المباحثات كانت قد أجريت في القاهرة بين وفد يمثل الحكومة الفلسطينية ومسئولين مصريين أعقبها التوصل لآلية تنظيم حركة الدخول والخروج عبر الحدود الفلسطينية المصرية.
كما يأتي هذا اللقاء بعد أقل من شهر من زيارة وفد من حركة حماس للقاهرة، وبحث العديد من القضايا وتقديم حماس رؤيتها ومغادرتها مصر، وترويج بعض وسائل الإعلام شائعات عن خلافات ورفض مصري لزيارة قيادات من حماس أراضيها، وهو ما نفته "حماس" بشدة.