اتهمت حركة المقاومة الإسلامية حماس الكيانَ الصهيونيَّ وأجهزةَ "الموساد الصهيونية أو جهاز المخابرات الأمريكي "سي آي إي" بالوقوف وراء اغتيال القيادي في حزب الله الشهيد عماد مغنية، كما أدانت الحركة عملية الاغتيال بشدة، مشيرةً إلى أن حماس تأخذ كل احتياطاتها الأمنية لمنع استهداف قادتها.

 

 الصورة غير متاحة

د. محمد نزال

وأكد الدكتور محمد نزال عضو المكتب السياسي للحركة أن قادة حماس يدركون تمامًا أنهم ليسوا بمنأى عن الاستهداف، وأن هناك تهديداتٍ علنيةً باستهداف القادة في الداخل والخارج، معتبرًا أن حماس التي اغتيل مؤسسها الشيخ أحمد ياسين وعشرات من قياداتها، تدرك تمامًا مدى رغبة الصهاينة والأمريكان في استئصال كل ما هو مقاوم، وأنها تقوم بإجراءاتها الأمنية التي لا ترتبط بعملية اغتيال هنا أو هناك، وإنما بخطة أمنية محكمة ومستمرة للحفاظ على قادتها.

 

وأشار إلى أنهم لا يتحدثون عن هذه التفاصيل الأمنية المباشرة لضمان أمن قيادتها السياسية في دمشق أو فلسطين؛ لأنه يعني تمامًا أن حماس حركة مستهدفة، ولكنه أكد أن حماس تأخذ كل احتياطاتها الأمنية.

 

واستبعد نزال أن يكون استهداف قيادي حزب الله أمس مدخلاً لتصعيد صهيوني متوقَّع في المنطقة وتنفيذ اجتياح كامل في غزة، وقال: "لا أعتقد أن هناك علاقةً بين اغتيال عماد مغنية والأوضاع في غزة، كما أرى أن إمكانية اجتياح إسرائيل لقطاع غزة هي فرضية يتم التعامل معها من وجهات نظر متباينة وتخضع لتقديرات شخصية، ولا يمكن القطع فيها بشكل تام".

 

وأكد القيادي في حماس أن إقدام الكيان الصهيوني على تنفيذ أي تهديدها باجتياح غزة سيُدخلهم في نفق مظلم سيغرقون فيه وسيجعلهم في مأزق يصعب الفكاك منه، مثلما غرق الأمريكيون في العراق، كما حذر نزال من إعادة إحكام الحصار على غزة، لأن ذلك سيدفع إلى ردود فعل غير متوقعة.

 

وأشار إلى أن مشكلة معبر رفح لا تزال على حالها، وأنه ينبغي لجميع الأطراف إدراك أن إعادة حصار غزة سيؤدي إلى نقطة تفجير جديدة؛ حيث إنه لا أحد يضمن ردَّ الفعل الفلسطيني في حال تم قطع الماء والكهرباء والغذاء والدواء عن غزة.