شهدت العاصمة السورية دمشق جريمةً خسيسةً باغتيال المسئول العسكري البارز في "حزب الله" اللبناني عماد مغنية في ساعة متأخرة من ليل أمس الثلاثاء الذي كان يلقَّب بـ"الحاج رضوان"، وذلك بتفجير عبوة ناسفة بسيارته في العاصمة السورية دمشق.

 

وأكد "حزب الله" على موقعه الإلكتروني استشهاد الحاج عماد مغنية (رضوان)، والذي وُصف بـ"القائد الكبير في المقاومة الإسلامية في عملية اغتيال بانفجار سيارة مفخخة بدمشق"، متهمةً الكيان الصهيوني وجهاز استخباراته "الموساد" بتنفيذ الجريمة.

 

وقال الحزب إن سيارةً ملغومةً في منطقة كفر سوسة بالعاصمة السورية دمشق انفجرت؛ مما أدَّى إلى استشهاد الحاج مغنية وجرح اثنين آخرين.

 

وقال شاهد عيان: "رأينا ضباط أمن وهم يسحبون الجثمان من المكان"، وقال شاهد آخر: "سارع عشرات من ضباط الشرطة والاستخبارات إلى الموقع، وقد أصيب الناس في الحي بالرعب".

 

ويعتبر عماد مغنية مهندس حرب تموز الأخيرة مع الكيان الصهيوني، والتي حقَّق "حزب الله" فيها نصرًا ساحقًا.

 

وفي السياق ذاته تبنَّى جهاز الاستخبارات الصهيوني الخارجي "الموساد" المسئولية عن عملية اغتيال مغنية، وقالت مصادر أمنية صهيونية: "أغلقنا الحساب الطويل مع رأس الأفعى عماد مغنية"، على حدِّ تعبيرها.

 

وأصدر "حزب الله" بيانًا قال فيه: "بكل اعتزاز وفخر نعلن التحاق قائد جهادي كبير من قادة المقاومة الإسلامية في لبنان بركب الشهداء الأبرار؛ فبعد حياة مليئة بالجهاد والتضحيات والإنجازات، وفي شوق شديد للقاء الأحبة، قضى الأخ القائد الحاج عماد مغنية (الحاج رضوان) شهيدًا على يد الصهاينة".

 

وأضاف البيان يقول: "لطالما كان هذا الشهيد القائد رحمه الله هدفًا للصهاينة والمستكبرين، ولطالما سعَوا للنَّيل منه خلال أكثر من عشرين عامًا إلى أن اختاره الله تعالى شهيدًا على يد قتلة أنبيائه والمفسدين في أرضه الذين يعرفون أن معركتنا معهم طويلة جدًّا، وأن دماء الشهداء القادة كانت دائمًا وأبدًا ترتقي بمقاومتنا إلى مرحلة أعلى وأسمى وأقوى، كما حصل سابقًا مع الشهيدين القائدَين السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب، رضوان الله عليهما".

 

هذا وقد أُعلنت حالة الاستنفار القصوى في داخل الكيان الصهيوني وخارجه، وذلك تحسباً من رد "حزب الله" اللبناني، ونقلت وسائل الإعلام الصهيونية عن مصادر أمنية لم تسمِّها أن حالةً من الاستنفار الشديد أعلنت فعليًّا، وستُصدر تعليماتٍ رسميةً، أو قد تكون صدرت، لكافة سفاراتها في أنحاء العالم لأخذ الحيطة والحذر الشديد، لا سيما وأن "حزب الله" اتهم رسميًّا الكيان الصهيوني وجهاز استخباراته الخارجية "الموساد" بالمسئولية عن جريمة الاغتيال.

 

وفي الوقت الذي تلتزم فيه سلطات الاحتلال الصهيوني الصمت على مسئوليتها عن العملية أو نفيها، كما أفادت بعض المعلومات، إلا أن الأوساط الصهيونية الرسمية أبدت ارتياحًا كبيرًا، في حين كان لخبر الاغتيال اهتمامًا منقطع النظير في وسائل الإعلام العبرية.