اتهم النائب الأول للأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي رحيل غرايبة رئيس مجلس النواب الحالي عبد الهادي المجالي بأنه انخرطَ في إعدادِ قائمة مسبقة لأعضاء المجلس النيابي الراهن لتشكيل كتلة نيابية تهدف إلى تمرير كل ما تريده الحكومة؛ تمهيدًا لمرحلةٍ سياسيةٍ مستقبلية تتشكل فيها حكومة برلمانية تأخذ على عاتقها تمرير التصفية النهائية للقضية الفلسطينية، واصفًا المجلس الراهن بأنه "حلقة سوداء في تاريخ الحياة البرلمانية في الأردن".

 

وقال: إن مؤشرات عديدة تدلل على أن القضية الفلسطينية وصلت مرحلة الفصل الأخير"، منوهًا إلى أن "فرض الرؤية الصهيونية يقتضي تحطيم قوى الممانعة والمقاومة؛ تمهيدًا لحلٍّ سياسي يؤدي إلى إلحاق أجزاءٍ من الضفة الغربية بالأردن".

 

وأشار إلى أن الرؤيةَ الصهيونيةَ "المجمع عليها" في الكيان باللاءات الخمسة "لا للعودة لحدود 67، لا لعودة اللاجئين، لا لتقسيم القدس، لا لإزالة المستوطنات، لا لسيادة فلسطينية كاملة"، هذه الرؤية "يجري فرضها على أرض الواقع من خلال ائتلافٍ صهيوني أمريكي عربي".

 

محذرًا من مغبَّة إقدام أي طرفٍ على "الانخراط " في مثل هذا المشروع "التصفوي" الذي قال إنه "سيكون على حسابِ الفلسطينيين والعرب ومنهم الأردنيون".

 

وقال الغرايبة في تصريحٍ خاص لـ"إخوان أون لاين": إن المجلس "بات ناديًا لرجال الأعمال فهم في وادٍ والشعب في وادٍ آخر"، وتابع: "لقد بدأت تتكشف ملامح مرحلة سياسية خطيرة، لقد بيتوا تشكيل تحالف حكومي نيابي في مواجهة الشعب الأردني، بغيةَ تحقيق هدفين؛ الأول إتمام أخطر مرحلة من مراحل التحول الاقتصادي الذي يقوم على التحرير الكامل للأسعار، والذي سيؤدي إلى أكبر موجة غلاء في تاريخ البلد، والثاني تمرير أجندات إقليمية تتعلق بتصفية نهائية للقضية الفلسطينية".

 

وأكد غرايبة أن ما أقدمت عليه الحكومة الأردنية بخصوص تحرير أسعار المحروقات كان "بتواطؤ" من مجلس النواب، واصفًا إياه بأنه "خطوة غير مسبوقة في تاريخ الحكومات الأردنية"، منوهًا إلى أن المواطن اليوم "يرزح تحت وطأة غلاءٍ جنوني سيفضي إلى سحق الشريحتين المتوسطة والمعدمة في المجتمع الأردني".

 

وذهب إلى القول بأن المجلس الحالي "لا علاقةَ له بهمومِ الشعب الأردني"، متوقعًا أن يكون "أكثر تطرفًا من الحكومات فيما يتعلق بأشواق الشعب الأردني السياسية والاقتصادية والاجتماعية"، وتابع: "لقد جاءوا من خلال الانتخابات المزورة التي قهرت فيها إرادة الشعب الأردني.. لقد أُديرت المعركة منذ البدء لترجيح كفة أصحاب المال".