نشب حريق في أحد المساجد الأمريكية، وكُتبت على جدرانه الخارجية عبارات عنصرية؛ مما دعا نشطاء مسلمين إلى مطالبة المباحث الفيدرالية بالتحقيق الفوري في القضية على أنها قضية كراهية.
ودعا مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) من أكبر المنظمات الإسلامية بالولايات المتحدة، في بيان له، مباحث التحقيقات الفيدرالية (إف. بي. آي) وسلطات تطبيق القانون بولاية تينيسي إلى التحقيق في الحريق الذي نشب في أحد المساجد في الولاية ورسوم الكراهية المنتشرة على جدران المسجد على أنه قضية تحيُّز محتملة.
وقال البيان إن أحد المسئولين في المركز الإسلامي في كولومبيا قد أخبر المنظمة أن الحريق اكتُشف في صباح السبت، وإنه قد ألحق الدمار بالمسجد بشكل كامل تقريبًا.
وأضاف البيان أن العديد من الشعارات النازية مثل شعار الصليب، وعبارات نازية مثل "القوة البيضاء" و"نحن حكمنا العالم" قد انتشرت على جدران المسجد الخارجية بشكل كثيف.
ويعرف المركز الإسلامي في الولاية بأنه مسجد نتيجة لشكله الواضح الدالّ على ذلك، وينتشر في موقع الحريق العديد من أفراد الشرطة التابعة للولاية ومباحث التحقيقات الفيدرالية، بحسب بيان كير.
ومن جانبه انتقد إبراهيم هوبر، مدير الاتصالات القومية بمنظمة كير الحريق، وطالب الـ"إف. بي. آي" أن يُجروا تحقيقهم في هذه القضية إلى جانب التحقيقات المحلية التي تقوم بها السلطات التنفيذية في الولاية، وقال هوبر: "عندما تكون هناك رسومات كراهية من هذا النوع فيجب استعراض احتمالية دافع متحيِّز".
يُشار إلى أنه بسبب حوادث مماثلة دعت المنظمات والجماعات الحقوقية بالولايات المتحدة المسلمين والمعاهد الإسلامية بالولايات المتحدة إلى توخِّي الحذر واتباع تعليمات الأمن التي أصدرتها منظمة كير من قبل.
غير أن سلطات المنطقة أفادت لوكالة أنباء (أمريكا إن أرابيك) أنه قد تم القبض على ثلاثة أشخاص يُشتبه في تورُّطهم بتدمير المسجد مساء الأحد؛ هم: إيريك بيكر (31 عامًا)، ومايكل جولدن (22 عامًا)، وجوناثان ستون (18 عامًا).
وقال إيه فخر الدين مدير أحد المراكز الإسلامية القريبة في منطقة ناشفيل القريبة من كولومبيا: إن هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها المسلمون في المنطقة لمثل هذا الحادث، وخصوصًا أن المسلمين بدأوا في بناء مساجد صغيرة وأماكن وغرف للعبادة منذ السبعينيات، وقال: "هذه هي أول جريمة من هذا النوع في وسط ولاية تينيسي، لقد تلقَّينا دعمًا كبيرًا في المنطقة".