واصل مسلسل العنف حلقاته في العراق مع الزيارة المفاجئة لوزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس، والذي التقى اليوم كبار قادته العسكريين في العراق لبحث الجدول الزمني المقترح لخفض عدد القوات الأمريكية بعد يومٍ من مقتل أكثر من 50 شخصًا في هجماتٍ متفرقة في البلاد!!.
![]() |
|
روبرت جيتس أثناء زيارته للعراق |
وأعلنت الشرطة العراقية مقتل 3 أشخاصٍ على الأقل وإصابة 6 آخرين بانفجار سيارتين مفخختين قرب ساحة الحرية في منطقة الجادرية جنوب بغداد.
وتضم منطقة الجادرية عددًا كبيرًا من منازل المسئولين العراقيين؛ بينهم منزل الرئيس جلال طالباني وعبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي أكبر الأحزاب الشيعية.
كما قُتل مساء أمس ما لا يقل عن 23 شخصًا جرَّاء تفجير سيارة مفخَّخة استهدفت سوقًا قرب منطقة يثرب الواقعة على بعد 70 كم شمال بغداد، وأصيب نحو ثلاثين بجروح.
وقالت المتحدثة باسم الجيش الأمريكي في شمال العراق إن تفجيرًا وقع في سوق في منطقة بلد استهدف حاجزًا للشرطة.
ولم يتغيَّر الوضع في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد؛ حيث أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل اثنين من عناصر الشرطة وإصابة 17 شخصًا؛ بينهم 10 شرطيين، في هجومٍ بقذائف الهاون استهدف مقرَّهم شمال المدينة أمس، وكان الوضع أشد سوءًا في الموصل؛ حيث أكَّد تقرير أمني مقتل 22 قتيلاً؛ منهم امرأتان وأربعة أطفال.
وفي كركوك أصيب 3 من عناصر الأمن المحلي جرَّاء هجوم بسيارة مفخَّخة استهدف دوريتهم غرب المدينة على الطريق الرئيسي.
وفي البصرة أكَّدت الشرطة العراقية ومتحدِّثٌ باسم القوات البريطانية أن مجهولَين شنَّا أمس هجومًا بالصواريخ على القاعدة العسكرية البريطانية في مطار البصرة، لكن الهجوم لم يسفر عن أية خسائر بشرية أو مادية.
وندَّدت هيئة علماء المسلمين بما أسمته مذبحة قوات الحرس الحكومي ضد إحدى العائلات العراقية السنية قائلةً: "لا تزال قوات الحرس الحكومي ترتكب أبشع الجرائم بحق العراقيين الأبرياء وفق مخطط طائفي الهدف منه القضاء على مكوَّن معين رفض إملاءات المحتل وأعوانه".
وأشارت في بيان لها إلى أن قوات الحرس الحكومي داهمت فجر أول أمس السبت منطقةَ الرواشد، وأخرجت الرجالَ من منازلهم وعزلتهم في مكان واحد، واقتحمت منزل الحاج (محمود الساير)، وأخرجت أبناءه الخمسة وقامت بتعذيبهم، وأعدمت 3 منهم واعتقلت الآخرين لتنسحب مخلَّفةً الدمار في المنطقة!!.
وشدَّدت الهيئة على أن هذه الجريمة البشعة تؤكِّد ما قالته هيئة علماء المسلمين مرارًا وتكرارًا أن النفس الطائفي الذي يعتلج في نفوس هذه القوات هو الذي يحرِّكها لترتكب أبشع جرائمها في ظل الوجود المساند لجرائمها من قِبل قوات الاحتلال الأمريكي.
وحمَّلت الهيئة المسئولية الكاملة عن هذه الجريمة للاحتلال والحكومة الحالية، وطالبت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بأن يكون لهم دور للوقوف بوجه مرتكبي هذه الجرائم.
