في مبادرةٍ شجاعة من نساء اليمن، وإسهامًا في فك الحصار وتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني، أقام القطاع النسائي للتجمع اليمني للإصلاح (الدائرة السادسة) بأمانة العاصمة مهرجانًا تضامنيًّا مع الشعب الفلسطيني جُمع فيه مجوهراتٌ وحُليٌّ متنوعةٌ تمثَّلت في (25 خاتمَ ذهب وأقراط ذهبية وأكثر من سلس ذهب)، بالإضافة إلى أكثر من 100 ألف ريال؛ وذلك إسهامًا من النساء في دعم المحاصَرين في غزة والوقوف إلى جانبهم.

 

وفي المهرجان الذي أُقيم في إحدى صالات المناسبات وحضرته أكثر من 500 امرأةٍ في ذات الدائرة، أُلقيت فيه العديد من الكلمات المؤكِّدة جميعها على وجوب دعم ومساندة إخواننا المحاصَرين في قطاع غزة بمختلف السبل الممكنة.

 

من جهتها تحدَّثت رئيس لجنة نساء فلسطين في اليمن عمَّا يُعانيه أهل غزة من انقطاعٍ للتيار الكهربائي ونفادِ المواد الغذائية الأساسية والمستلزمات الطبية الأولية, مشيرةً إلى المعاناة الأخرى للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وما يتعرَّضون له من تعذيبٍ وانتهاكاتٍ تطال أحيانًا النساء.

 

وعوَّلت أم محمد ضياء على أبناء الشعب اليمني، ونسائه خاصةً، في الوقوف مع أبناء فلسطين عامةً وأهل غزة خاصةً، وبذْل المزيدِ من الدعم والمساندة من خلال الاعتصامات والمظاهرات وتفعيل مقاطعة البضائع الأمريكية والصهيونية, واستمرار الدعم المالي والمعنوي، مشيدةً بدور الشعب اليمني في دعم صمود الشعب الفلسطيني والتفاعل مع قضاياه المختلفة, وأنه يعتبر أكثر الشعوب العربية والإسلامية دعمًا وتفاعلاً للقضية الفلسطينية.

 

وتخلَّل المهرجانَ العديدُ من الفقرات الإنشادية ومسرحيةٌ حكت حالة المحاصَرين في غزة مجسِّدةً حجم معاناتهم المستمرة جرَّاء الحصار.

 

وعقب ذلك فُتح باب التبرع, وأصبح لسان حال الحاضرات "نفديك فلسطين بأرواحنا وكل ما نملك"، وبادر العشرات من النساء بالتبرع؛ فمنهن من خلعن حليهن، وأخريات تبرعن بأموالهن, وتمنَّت بعضهن لو أُتيح المجال لجادت بأبنائها ورجالها في سبيل الله.