أعلنت الإدارة الأمريكية أن الحكومةَ زادت من تمويلها لأمن الحدود وفرض تطبيق قوانين الهجرة ضد المهاجرين بنسبة قدرها 159%، منذ أن تسلَّم الرئيس الأمريكي جورج بوش مهامه، فارتفعت من 4.8 مليارات دولار سنة 2001م إلى 12.3 مليار دولار سنة 2008م.
وقالت الإدارة في بيان حقائق لها صدر في آخر الشهر الماضي إنَّ الحكومةَ زادت كذلك من أفراد الدوريات الحدودية من حوالي 9000 عميل سنة 2001م إلى أكثر من 15000 عميل اليوم، وسوف يكون هناك في نهاية 2008م، أكثر من 18000 عميل، أي ضعفي عدد أفراد الدوريات الحدودية.
وأوضح البيان أنه خلال السنة المالية 2007م، قامت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية وإدارة تطبيق قانون الهجرة والجمارك (ICE) بإعادة أو بترحيل أكثر من 1.2 مليون أجنبي تمَّ تصنيفهم على أنهم "غير شرعيين" من الولايات المتحدة.
وكشف كذلك أن وزارة الأمن الوطني بصدد استكمال 370 ميلاً من الأسلاك الشائكة للمشاة على طول الحدود الجنوبية بحلول نهاية السنة 2008م.
وبنهاية هذا الشهر، يكون قد تمَّ إنشاء ما مجموعه 165 ميلاً من الأسلاك الشائكة للمشاة على طول الحدود الجنوبية الغربية لأمريكا، وهو ما تقول الإدارة إنه يُوفِّر 290 ميلاً من الأسلاك الشائكة المتوفرة حاليًا للمشاة والسيارات على الحدود.
هذا، وقد كانت الحكومة الأمريكية قد أنهت فعليًّا سياسة "القبض وإطلاق السراح" على المهاجرين، وأصبحت الآن تحتجز كل الأجانب الممكن طردهم الذين يُقبض عليهم وهم يحاولون عبور الحدود إلى حين طردهم.
ففي طيلة السنوات الماضية، أجبرت الأماكن المحدودة المتوفرة للاحتجاز المسئولين على إطلاق سراح العديد من عابري الحدود غير الشرعيين من دول غير المكسيك.
وكان يترافق ذلك مع مجرَّد تسليمهم إشعارًا بالمثول أمام قاضي هجرة لجلسة مساءلة، غير أن العديدَ من هؤلاء الأجانب تجاهلوا هذه الإشعارات، وبدلاً من ذلك امتزجوا مع المجتمع الأمريكي.
كما أعلنت الحكومة الأمريكية عن انتهاء التقليد القديم الذي دام عقودًا، والذي كان يسمح للمواطنين الأمريكيين والكنديين بدخول البلاد عبر مراكز الدخول البرية والبحرية بمجرد التصريح الشفهي عن الهوية والمواطنة.
فابتداءً من 31 يناير 2008م، استوجب على كلِّ المسافرين العابرين للحدود إبراز وثائق تُثبت هويتهم.
هذا، وتقوم الحكومة الأمريكية كذلك باعتماد مبادرة لفرض تطبيق القانون على الحدود الجنوبية الغربية ضمن موازنتها لسنة 2009م.
هذه المبادرة الشاملة التي اعتمدتها وزارة العدل سوف تؤمن 200 مليون دولار للمساعدة في معالجة ارتفاع عدد الجرائم وقضايا الهجرة على الحدود الجنوبية الغربية.
وسوف تزيد هذه المبادرة من إيقاف واحتجاز وملاحقة وسجن منتهكي قوانين الهجرة على طول الحدود الجنوبية الغربية.
كما تقوم وزارة الأمن الوطني بتشغيل أنظمة جوية بدون طيَّار على طول الحدود الجنوبية لمساندة عمليات الأمن على الحدود، وهناك نظام جوي إضافي مبرمج لكي يصبح عاملاً خلال هذا العام.