شددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على تمسكها بخيار الجهاد والمقاومة ضد الاحتلال وتنفيذ العمليات الاستشهادية ضد أهداف صهيونية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م حتى انتزاع جميع الحقوق الفلسطينية، مستنكرةً الجريمةَ التي قامت بها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية بحق عددٍ من أبناء الشعب الفلسطيني لإجبارهم على الدعوة إلى التراجع عن المقاومة تحت وطأة القهر والقمع والاضطهاد، فيما قامت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس بقصف مغتصبة سيديروت؛ ردًّا على مجزرة خان يونس التي سقط فيها سبعة شهداء بمصلى خاص بقوات الأمن الفلسطينية.

 

وأكد د. سامي أبو زهري- الناطق باسم الحركة- أن إعلان "كتائب الشهيد عز الدين القسام" مسئوليتها الكاملة عن عملية "ديمونا" يؤكد تمسك حركة "حماس" بخيار المقاومة وبكل الوسائل الممكنة في مواجهة الاحتلال بما فيها العمليات الاستشهادية.

 

 

سامي أبو زهري

وأضاف أنه لا خيارَ أمام الشعب الفلسطيني إلا الدفاع عن النفس بكل الأشكال، في ظل استمرار الاعتداءات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، وصمت المجتمع الدولي.

 

وفي سياقٍ متصلٍ أوضح أسامة حمدان ممثل الحركة في لبنان أن المؤتمر الصحفي الذي بثّه تليفزيون "فلسطين"، التابع للسلطة لعددٍ من الشخصيات زعموا أنهم يمثلون الحركة في نابلس بأنها فبركة إعلامية للأجهزة الأمنية التابعة للسلطة التي تصرُّ على التمترس في مربع الكذب والتضليل لقلبِ المفاهيم وخلط الأوراق بما يخدم الأجندة السياسية والأمنية لرئاسة السلطة.

 

وشدد على أن ما حدث يعكس مدى الضغط والابتزاز الذي يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني في سجون السلطة، وخاصةً أعضاء وأنصار ومؤيدي حماس، مشيرًا إلى أن  موسى خراز الذي تحدَّث في المؤتمر الصحفي المشار إليه كان خلال المدة الماضية معتقلاً في سجون السلطة.

 

وعلى الصعيد الميداني اعترفت قوات الاحتلال الصهيوني بإصابة عشرة مغتصبين صهاينة في "سيديروت" إثر سقوط وابل من الصواريخ التي أطلقتها كتائب الشهيد عز الدين القسام، ردًّا على المجزرة الصهيونية التي طالت مصلين من الشرطة الفلسطينية في مقارات الأمن الفلسطينية.

 

وقالت الإذاعة العبرية إن الهجمات الصاروخية الفلسطينية مساء أمس، أسفرت عن جرح عشرة صهاينة بجروح متوسطة فيما أُصيب آخرون بحالة هلع.

 

وأشارت وسائل الإعلام العبرية إلى أن أحد صواريخ "القسام" سقط على منزل وألحق به دمارًا كبيرًا، مؤكدةً أن المنزل لم يكن يبعد سوى عشرات الأمتار عن المكان الذي يوجد فيه رئيس الكيان الصهيوني شمعون بيرتز، فيما نجا مسئول صهيوني كبير آخر بأعجوبةٍ بعد سقوط صاروخ قرب سيارته في المغتصبة.

 

 الصورة غير متاحة

 مقاومون يطلقون صواريخ القسام في عمق المغتصبات الصهيونية

كما أعلنت الكتائب أنها أطلقت فجر اليوم الأربعاء، أربعة صواريخ "قسام" على مغتصبة "سيديروت" وست قذائف "هاون" على ما يُعرف بموقع "أبو خيشة" العسكري الصهيوني شرق دير البلح وسط القطاع، وأكدت أنها قصفت بعد المجزرة الصهيونية البشعة في خان يونس مغتصبات العدو بـ (22) صاروخًا "قسام"، منها (14) صاروخًا تجاه مغتصبة سيديروت.

 

وكانت قوات الاحتلال الصهيوني اغتالت سبعة أفراد من الشرطة الفلسطينية في غزة وأصابت أربعة آخرين بعد إطلاق قوات الاحتلال صاروخ "أرض أرض"، على مصلى في موقع قوات حفظ النظام في عبسان الكبيرة في خان يونس جنوبي قطاع غزة.

 

وفي موقفٍ يؤكد النهج الصهيوني الدموي أعلنت وسائل الإعلام الصهيونية أن الرئيس شمعون بيريز، راقب وبشكلٍ مباشرٍ سير جريمة الاغتيال، وأعرب للصحفيين عن اعتزازه بجهاز الشاباك!!.

 

من جهته أكد المهندس إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية أن الاحتلال الصهيوني يحاول شن هجماتٍ على مراكز الشرطة والداخلية ليوصل رسالةً أنهم يريدون أجهزةً أمنيةً عميلةً تقوم بمنع المقاومة وحفظ أمن الصهاينة، مشددًا أن أجهزة الأمن الفلسطينية الشريفة مستمرة على عهدها في حماية المقاومة لأنها حق شرعي.

 

وأضاف أن هناك أوامر بالتخفيف من عدد العناصر في المباني والمقرات، إلا أن ذلك لا يعني إخلاءه بالكامل، مؤكدًا أن الشرطة الفلسطينية ستواصل تقديم الخدمة للمواطن وحفظ الأمن.