عبر قُبيل فجر اليوم أكثر من 1200 فلسطيني كانوا عالقين بالعريش ومحتجزين بنُزل شباب مدينة العريش معبر رفح إلى قطاع غزة؛ وذلك بعد معاناة كبيرة استمرت أكثر من يومين انتهت فصولها أمس بتحميلهم بصورةٍ غير آدمية في حوالي 25 عربةَ أمن مركزي وسط حراسةٍ مشددة بعد أكثر من عشر ساعات سير بالعربات وانتظار أمام المعبر.
جاء ذلك بعد التنسيق الذي قامت به السلطات المصرية مع الجانب الفلسطيني لإدخالهم إلى قطاع غزة.
وأكد العالقون لـ"إخوان أون لاين" أن القرار رغم أنه أنهى معاناتهم الغريبة التي رأوها من إخوانهم المصريين إلا أنه أضرَّ بالمرضى ومستقبل الطلبة وأصحاب الإقامة التي انتهت في مصر ويريدون تجديدها.
وقال الحاج محمد حسين "من العالقين" في اتصالٍ هاتفي مع "إخوان أون لاين": إن الأمن واصل تعامله السيئ معنا، فبعد أن قام بتركنا دون أكلٍ أو شربٍ أو رعاية كافية وسط البرد في نُزل الشباب، قام بتحميل أكثر من 70 شخصًا في كلِّ عربةٍ من عربات الأمن رغم وجود أطفال وعجائز وحوامل حتى تصورنا أننا "حيوانات".
وتساءل وائل النعسان أحد رجال الأعمال الفلسطينيين الذين انتهت إقامتهم في مصر: كيف أكون صاحب استثمار بنصف مليون دولار في الإسكندرية بالعامرية وتنتهي إقامتي ولا يريد الجانب المصري أن يُجدد لي الإقامة؟!، مؤكدًا أن في رجوعه خسارة كبيرة له لا يعرف كيف يعوضها مرةً أخرى.
واتفق المواطنان محمد ومحمود النجار أن الوضع الذي شاهداه من المصريين غريبٌ حتى أنهما أكدا أنهما تصورا أنهما كلاب يعاملها المصريون.
![]() |
|
الفلسطينيون المحتجزون في العريش يبيتون في المساجد |
وأوضح أحد الفلسطينيين- رفض ذكر اسمه- أن السلطات الأمنية ساعدت أصحاب الإقامات الخارجية من الدول العربية والخليجية وسارعت في إنهاء أوراقهم، بينما تركت الذين يريدون تجديد أوراق إقامتهم في مصر أو ختم تصاريحهم خاصة طلبة الدراسات العليا والمرضى دون أي مبرر، متسائلاً: كيف نُعاني من المصريين الذين استقبلونا أفضل استقبال من قبل؟!.
يُذكر أنَّ السلطاتِ الأمنية المصرية احتجزت أكثر من 1200 فلسطيني في نُزل شباب مدنية العريش، دون أن تُقدِّم لهم أي رعايةٍ كافيةٍ أو تتجاوب مع مطالبهم العلاجية والدراسية والحياتية، ثم فاجئتهم بترحيلهم من العريش في السادسة من مساء أمس.
