رفضت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أي مشروعٍ لاستيطان الفلسطينيين أرض سيناء، مؤكدةً أن الوطن الفلسطيني معروف وحدوده معروفة.

 

وأوضح د. محمود الزهار القيادي بالحركة أن وفد حماس الذي زار القاهرة مؤخرًا اتفق مع الجانب المصري على ضبط الحدود وتنظيم الحركة فيه حتى يتم الاتفاق على فتح معبر رفح بشكلٍ رسمي.

 

وكشف أن الجانب المصري أكَّد أنه ليس مسئولاً عن تصريحات رئيس السلطة محمود عباس الأخيرة في القاهرة، والتي جدَّد فيها شروطه للحوار مع حركة "حماس"، وأن هناك توجهًا لتهيئة الحوار بعد مطالب الرئيس المصري مبارك للمخابرات المصرية بتهيئة الحوار بين حركتَي فتح وحماس، مؤكدًا تمسك حركة "حماس" بالحوار دون شروط، مشيرًا إلى المرونة التي قدَّمتها الحركة لإيجاد حلول خلاَّقة بدون التنازل عن هدفها الرئيسي.

 

وأكَّد الزهار أن حماس لم تقم بهدم الحدود مع مصر، وموقفها مبني على المصداقية والشفافية والصراحة دون التنازل عن آرائها، رافضًا في الوقت ذاته أن يجوع الشعب الفلسطيني، قائلاً: "لن نسمح بتجويع شعبنا أو أن يعيش في الظلام، نحن نعطي فرصةً وعلى الجميع أن يدرك ذلك"، مشددًا على ضرورة تزويد قطاع غزة بالوقود والكهرباء المصري، متسائلاً: "كيف يمكننا أن نشتريَ البترول من الكيان الصهيوني بعد أن يشتريه من مصر؟!".

 

وعلى الصعيد الميداني، استمرت قوات الاحتلال الصهيوني في عدوانها الإجرامي على الشعب الفلسطيني؛ حيث اغتالت فجر اليوم الإثنين مجاهدَين من "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وأصابت ثالثًا بجروحٍ خطيرة في كمينٍ نصبته لهم في الحارة الغربية من بلدة قباطية جنوب جنين (شمال الضفة الغربية).

 

كان الشهيدان عمار زكارنة (20 عامًا) وأحمد أبو زيد (32 عامًا) وصلا إلى مستشفى جنين الحكومي، وقد أصيبا بعدة رصاصات في أنحاء متفرقة من جسديهما، بالإضافة إلى شاب ثالث أصيب بجروح خطيرة نتيجة طلق ناري أصابه في البطن، وأجريت له عملية جراحية، إلا أن وضعه الصحي ما زال حرجًا.

 

 الصورة غير متاحة

شهيد ارتقى برصاص صهيوني

وذكر شهود عيان أن المجاهدين الثلاثة فوجئوا بانتشار مكثَّف لقوات صهيونية خاصة تحيط بهم ومن يطلقون النار عليهم؛ حيث وقع اشتباك مسلَّح وأُصيب في البداية ناجي نزال برصاص في الفخذ والبطن، وحاول كلٌّ من أحمد أبو زيد وعمار زكارنة إنقاذ ناجي، إلا أنهما أصيبا برصاص قوات الاحتلال.

 

وأضافوا أنه بعد انسحاب القوة الصهيونية وُجد الشهيد عمار زكارنة ملقًى على الأرض وقد لفظ أنفاسه الأخيرة بعد أن منعت قوات الاحتلال سيارةَ الإسعاف من الاقتراب منه، بينما حاصر جنود الاحتلال كلاًّ من أحمد أبو زيد وناجي نزال في إحدى المناطق أمام أحد المنازل في الحارة الغربية، ومنعوا سيارة الإسعاف من الاقتراب منهما ونقلهما إلى المستشفى لتلقِّي العلاج، وبقي أحمد أبو زيد ينزف حتى استُشهد أيضًا، بينما تركوا ناجي نزال ينزف حتى وصلت إصابته إلى حالة خطيرة، واستطاعت سيارات الإسعاف نقله إلى المستشفى لتلقِّي العلاج.

 

جديرٌ بالذكر أن الشهيد أحمد أبو زيد كانت تلاحقه قوات الاحتلال منذ عامين؛ حيث تعرَّض منزله للمداهمة عدة مرات، بينما الشهيد عمار زكارنة من نشطاء "سرايا القدس"، أما الجريح ناجي نزال فسبق أن تعرَّض لعدة محاولات اعتقال كان آخرها قبل 8 أشهر عندما حوصر في سوق قباطية للخضار واستطاع الهرب، كما داهمت قوات الاحتلال منزله عدة مرات واعتُقل مرتين.