أكَّد طاهر النونو- المتحدث باسم حكومة تسيير الأعمال برئاسة إسماعيل هنية- أن الحكومة معنية بفتح معبر رفح الفاصل بين غزة ومصر بشكلٍ شرعي ورسمي، وأن تُتاح الفرصة للجميع بالسفر عن طريقه أو لنقل بضائعهم وتجارتهم من خلاله.
وأضاف النونو في تصريحٍ له اليوم: "إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة لوزارة الداخلية في حكومة تسيير الأعمال تقوم في هذه الأثناء بمحاولة تنظيم الحدود"، وقال: "نأمل أن يتم فتح المعبر حتى لا يتكرر ما حدث بدخول الجماهير مندفعةً نحو الحدود".
![]() |
|
طاهر النونو |
وعبَّر المتحدث عن أمله بأن يتم السماح للمواطنين الفلسطينيين بالسفر عبر معبر رفح البري من خلال جواز السفر "بدون تأشيرات"، وأشار إلى أن الثغرات في الجدار الحدودي "جاءت نتيجةً طبيعيةً للحصار الظالم المفروض على القطاع المتمثِّل في منع دخول البضائع؛ لذلك هذه جاءت ردة فعل للحصار".
ولفت الانتباه إلى أن "الأشقاء المصريين أكَّدوا أنه لا يجوز استمرار حصار الشعب الفلسطيني"، مشيرًا إلى أنهم وعدوا بإعادة فتح معبر رفح، وقال: "عرضنا عليهم رؤيتنا في ظل وجود أي معطل ورفض دَور الاحتلال، وتطابقت الرؤية مع الإخوة في الجانب المصري".
وأردف قائلاً: "نأمل أن يتم فتح معبر رفح ليتمكن الإخوة من الذهاب والعودة"، مشيرًا إلى أن هذا هو مطلب كل الشعب الفلسطيني، وإذا لم يتم ذلك فإن هذا يعني أن الشعب الفلسطيني سيظل في هذا الحصار الخانق الظالم الذي يعاني منه".
وكشف النونو النقاب عن وجود نقاط عدة تم الاتفاق عليها بين وفد "حماس" والقيادة المصرية؛ منها ضرورة فتح معبر رفح، إضافةً إلى الحديث عن آليات لفتح وتشغيل المعبر، لكنه رفض الكشف عن هذه الآليات إلى حين أن يتم نضج هذه الرؤية.
وطالب المتحدث ممثِّلَ السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافير سولانا، الذي سيصل اليوم إلى مصر، بأن يتحمَّل مسئولياته تجاه معبر رفح، "وأن يقوم بإنهاء هذا الحصار الظالم، وأن لا يقوم بجريمته بالسكوت على الجرائم الصهيونية"، على حد تعبيره.
![]() |
|
د. محمود الزهار |
وفي نفس السياق أكَّد الدكتور محمود الزهار- القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ووزير الخارجية الفلسطيني السابق- أنَّ معبر رفح سيعمل قريبًا وفق الرؤية الرامية لتشغيله كمعبر فلسطيني- مصري، وبما يحقِّق المصالح العليا للشعبَين الشقيقَين.
وشدَّد الزهار، لدى عودته برفقة النائب سعيد صيام رئيس كتلة "حماس" بالمجلس التشريعي الفلسطيني، والقيادي جمال أبو هاشم عبر معبر رفح إلى غزة بعد ثلاثة أيام من المباحثات في القاهرة مع المسئولين المصريين بشأن الحصار وأزمة المعابر والحدود؛ على أنَّ مصر وعدت ببذل جهود من أجل إعادة فتح المعبر في القريب العاجل.
وقال: "إنه جرى الاتفاق مع الجانب المصري على تشكيل قنوات اتصال مشتركة سيصل الطرفان بموجبها إلى حدود منظَّمة، موضحًا أنه تم التوصل أيضًا إلى تفاهمات كثيرة سيتم تنفيذها تدريجيًا بدءًا من الغد.
وأوضح الزهار خلال مؤتمر صحفي عقده عقب عودته من القاهرة أمام معبر رفح، أنَّ الأيام المقبلة ستشهد سلسةً من الأمور الإيجابية، واصفًا زيارته والوفد المرافق له للقاهرة بالناجحة بشكلٍ كبير، وأنَّ مصر لن تسمح بتجويع سكان غزة، وستستمر في تزويدهم بكل ما يحتاجونه.
وأشار إلى أنه تمَّ الاتفاق مع وزير الصحة المصري على ترتيب وجدولة أسماء العالقين في مدينة العريش المصرية من الطلبة وأصحاب الإقامات في الخارج، بالإضافة إلى مرضى قطاع غزة؛ بهدف القيام بترحيلهم قريبًا إلى حيث يريدون.
وقال بخصوص المرضى: "إنه تم الاتفاق ميدانيًّا وسياسيًّا على سفرهم؛ بحيث يسافرون على شكل مجموعات تتكوَّن كل مجموعة من 50 شخصًا".
وقال في هذا الصدد "إنَّ كل المعوقات التي أدَّت إلى إغلاق المعابر، سواءٌ من الجانب الصهيوني أو أوروبا نوقشت باستفاضة، ووعدنا الإخوة في مصر خيرًا".
وفيما يتعلَّق بالحوار في الساحة الفلسطينية بشكلٍ عام، قال الزهار: "إنَّ مصر صاحبةُ موقف واضح ببدء الحوار بدون شروط، ونحن أعلنَّا موافقتنا على ذلك، ومن يتحمَّل مسئولية وضع العراقيل هو الطرف الذي يفرض شروطًا ويرفض الحوار"، في إشارةٍ ضمنيةٍ إلى رئيس السلطة محمود عباس والمقرَّبين منه.
كما دعا الدكتور محمود الزهار خلال التصريحات التي أدلى بها إلى احترام أفراد الأمن المصري وعدم الإساءة لهم.

