طالبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الأمةَ العربية والإسلامية، وكلَّ أحرار العالم أن يبقوا على أهبة الاستعداد، وأن يبقوا في فعالياتهم المتواصلة والدائمة من أجل كسر الحصار، ومن أجل الضغط على الأنظمة ليكون لها موقفٌ جريءٌ وموحَّد لكسر الحصار عن الشعب الفلسطيني.

 

وأوضح أيمن طه المتحدث باسم "حماس" أن ما جرى في الأيام الماضية ليس كسرًا للحصار، وإنما كان دوافعه بسيطة أدخلت الضوء على الشعب الفلسطيني، وأن الحصار ما زال مفروضًا يضرب أطنابه كل مناحي الحياة في غزة!!.

 

وأكَّد أن حوارات القاهرة التي تمَّت بين وفد قيادي منها والقيادة المصرية كانت إيجابيةً، مشيرًا إلى أن اللقاء تركَّز على عدة قضايا تتعلق بالأوضاع الفلسطينية الراهنة، وفي مقدمتها الحصار المفروض على قطاع غزة وقضية المعبر وقضية الحوار الفلسطيني الداخلي، وإنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية.

 الصورة غير متاحة

 أيمن طه

 

واستنكر طه موقف محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، واعتبر موقفه عقبةً في طريق التوافق المصري الفلسطيني، وقال إن الرئيس كان يتشبَّث في موضوع الاتفاقية التي وُقِّعت عام 2005م، مشيرًا إلى أن هذا لن تقبله حماس ولا الشعب الفلسطيني، وسيعيد الحصار على قطاع غزة.

 

وشدَّد على أن حماس لم تضع رحالها بعد، ولن تلقيَ سلاحها، وستبقى تواصل كل فعالياتها من أجل كسر الحصار، وستبقى في حالة استنفارٍ دائمٍ في فعاليات متعددة ومتواصلة حتى يزول هذا الحصار عن الشعب الفلسطيني، وحتى تنكسر حلقاته المفروضة على الشعب.

 

وأضاف أن حماس قدَّمت رؤيةً للجانب المصري تقول إن المعبرَ معبرٌ فلسطيني مصري خالص، ليس للاحتلال أي علاقة في آليات تشغيله أو تنظيم عمله، مشددًا على ضرورة أن يكون هذا المعبر مُسخَّرًا لخدمة أبناء الشعب الفلسطيني في تسهيل حركة تنقُّلاتهم، مع ضمان إدخال الأغذية والمستلزمات الطبية وجميع المواد التي يحتاجها المجتمع، لافتًا النظر إلى أن الرؤية التي قدَّمها وفد "حماس" تقوم على أن تراعيَ تفاهمات الأمن القومي المصري والسيادة المصرية على الجانب المصري من المعبر.

 

وكشف طه أنه تمَّ التوافق على العديد من القضايا الجزئية، ومنها تشكيل لجان للتنسيق السياسي، مشيرًا إلى أن القضية ليست قضيةً أمنيةً فقط، وإنما دخلت في المنعطف السياسي، وهذا لم يكن معمولاً به في السابق؛ إذ إن العلاقة كانت مبنيةً على علاقة أمنيةٍ بيننا وبين الأشقَّاء في مصر، فيما نتحدث الآن عن تنسيق سياسي بين جهات سياسية في الخارجية المصرية وحركة "حماس" في غزة.

 

وأشار إلى أن وفد حركته أكَّد للقيادة المصرية رفضَه العودةَ إلى الاتفاقيات التي كان معمولاً بها في السابق بعد أن تم تحويل معبر رفح إلى بوابة سجن يفتحها الاحتلال متى شاء ويغلقها متى شاء!!، وكان هناك تفهُّم مصري بضرورة أن يكون معبر رفح بوابةَ قطاع غزة إلى الخارج.

 

وفي صعيدٍ متصلٍ ذكرت مصادر إخبارية أن إدارة معبر رفح من الناحية الرسمية ستعود إلى اتفاقية 2005م التي كانت سائدةً عليه قبل الحسم العسكري لحركة حماس في قطاع غزة، وأن ممثل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القاهرة نبيل شعث بدأ في إجراء اتصالاتٍ مع الأوروبيين، ووضع ترتيباتٍ لإعادة تشغيله.