أدانت حركة حماس الهجمة الاستيطانية "المبرمجة والمتواصلة على القدس المحتلة وأهله، والتي تستهدف القضاءَ على الوجود الفلسطيني فيها"، مشددةً على أنّ "القدس جزءٌ لا يتجزَأ من فلسطين، وفلسطين أرض وقف إسلامي لكافة المسلمين، ولا يجوز التفريط بشبر من ترابها"، ولافتةً الانتباه إلى أن هذه الهجمة تتصاعد مع اللقاءات المكثَّفة للرسميين الفلسطينيين برام الله مع قيادة حكومة الاحتلال وتنسيقهم معها.

 

وقالت حماس- في بيان أصدرته اليوم في هذا الصدد-: "لا زالت مخططات يهود تحاك ليل نهار؛ في محاولة صهيونية دءوبة لاستكمال عملية تهويد مدينة القدس والاستيلاء عليها، والتي لم تتوقف منذ لحظة احتلالها عام 1967، في ظل ضعف فلسطيني وهوانٍ عربي وإسلامي".

 

وتابعت الحركة: إن "من هذه المحاولات ما تسعى إليه جمعيات استيطانية صهيونية- وبتمويل من سلطات الاحتلال- بالاستيلاء على المزيد من أراضي أهلنا الصامدين بحي الجراح في البلدة القديمة، وهدم منازلهم وتهجيرهم وتشريدهم لإنشاء أحياء استيطانية جديدة لتوطين قطعان مستوطنيه، وإيجاد امتداد يهودي داخل البلدة؛ للالتفاف عليها بالأحياء الاستيطانية الجديدة، والعمل على تغيير معالم مدينة القدس، وطمس هويتها العربية والإسلامية، وتزوير تاريخها الإسلامي العريق".

 

ولفتت حركة المقاومة الإسلامية الانتباه إلى أن "هذه الجرائم الصهيونية المتواصلة تقع أمام مرأى ومسمع العالم العربي والإسلامي والدولي؛ دون أن يحرِّك ساكنًا لوضع حد لهذه الممارسات الإجرامية بحق المقدسات الإسلامية ومدينة القدس، وأهلها المضطهدين، على أيدي سلطات الاحتلال الإرهابي المجرم".

 

 الصورة غير متاحة

الجرافات الصهيونية تقترب من الأقصى

 ومضت حماس في بيانها إلى القول: "في ظل الحملة المسعورة لتهويد مدينة القدس، لا زالت سلطة المقاطعة في رام الله تمدُّ يدَها لمصافحة العدوِّ الصهيوني المجرم، وتتغنَّى بالسلام الموهوم، وتتغاضَى عن تصريحات حكومة الاحتلال التي تعتبر القدس عاصمةً أبديةً لدولة الكيان المصطنع، وتصمت على تصريحات حكومة الاحتلال؛ بأن لا حديث عن قضية القدس في أي مفاوضات مقبلة مع الفلسطينيين، لتتساوق مع أهداف الاحتلال وطموحاته، في إنهاء الحق الفلسطيني في القدس المحتلة عام 67 وتعطيه الحق بمصادرة أراضي المواطنين، وتزوير وثائق الملكية الرسمية لأصحابها الحقيقيين، إضافةً للهدم المتواصل لمنازل المواطنين، وطردهم منها عنوةً لصالح الاستيطان فيها".

 

وشدَّد البيان على أنّ "هذه المواقف والتصريحات إنما تكشف لمن رهنوا مواقفهم على زيارة المجرم (الرئيس الأمريكي جورج) بوش للأرض الفلسطينية أنّ الإدارة الأمريكية توفِّر الغطاء الدولي لممارسات حكومة الاحتلال الصهيوني وسياساتها العدوانية تجاه الحقوق الفلسطينية، وعمليات الاستيطان على أرضنا المحتلة".

 

وأشارت حركة المقاومة الإسلامية إلى أنّ "تصاعد وتيرة الاستيطان الصهيوني في القدس في هذا الوقت الحَرِج الذي تعيشه القضية الفلسطينية، وانشغال العالم الدولي والعربي بقضاياه الداخلية؛ يكشف طبيعة المرحلة التي تستهدف إنهاء قضية القدس سياسيًّا وواقعيًّا، الأمر الذي يتطلب تكاتف جهود أبناء شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية لمواجهة المخطط الصهيوني، في السيطرة على أرضنا وتهويدها، وشطب حقوق شعبنا القابع تحت نير الاحتلال".

 

وطالبت حماس "قيادة سلطة المقاطعة في رام الله ومفاوضيها الذين خُدعوا وراهنوا على زيارة المجرم بوش؛ بالوقف الفوري للمفاوضات العبثية مع حكومة الاحتلال الصهيوني، ووقف التنسيق الأمني الذي جلب الخراب والدمار لشعبنا وقضيته، وندعوها للتجرُّؤ ولو مرةً واحدةً واتخاذ قرار وطني مشرف ومسئول تجاه قضية القدس واللاجئين وحقوق وثوابت شعبنا والالتفاف حول خياره الديمقراطي".

 

وقالت الحركة مضيفةً: "نشدُّ على أيادي أهلنا الصابرين الصامدين في القدس المحتلة، وندعوهم لمزيد من الصبر والثبات على المحنة، والتشبُّث في الأرض وعدم الرضوخ لمخططات الاحتلال الصهيوني الهادفة لتفريغ المدينة من سكانها الأصليين".

 

كما دعت حركة حماس فصائل المقاومة "وعلى رأسها كتائب العز القسامية؛ إلى تصعيد المقاومة في القدس المحتلة والضفة الغربية المحتلة، واعتبار كل الأهداف العسكرية الصهيونية والاستيطانية أهدافًا لعملياتهم".

 

وطالب البيان "المؤسسات الحقوقية والمدنية ومراكز الدراسات المحلية والدولية، بكشف الحقائق حول المخططات الإجرامية لسلطات الاحتلال وممارساتها في مدينة القدس، وفضحها أمام العالم"، داعيًا في الوقت ذاته "قادة وشعوب الأمة العربية والإسلامية للنهوض من سباتهم والتيقُّظ للمخططات الإجرامية بحق المقدسات الإسلامية في فلسطين"، كما ورد فيه.