- تاج الدين: حصار غزة جريمة كبرى في حق العالم بأسره
- الأشعل: ما يحدث في غزة إبادة جماعية والانفجار أمر طبيعي
- مسلم: فلسطين هي البوابة الشرقية وما يحدث انتهاكٌ للقانون الدولي
- عمر: جنود الكيان الصهيوني مرتزقة وسيناء والأردن حلمهم البديل
- المليجي: غزة منطقة محررة واستمرار المقاومة هو الحل
- الخضيري: هدم الجدار الحدودي استثناء ولا ينبغي تصديق الأكاذيب
- قرقر: غزة خط الدفاع الأول وفك الحصار هزيمة للصهاينة والأمريكان
كتب- إسلام توفيق
جمال تاج الدين

عقدت نقابة المحامين أمس ندوةً بعنوان: "حصار غزة بين القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان والشريعة الإسلامية"، شارك فيها العديد من الخبراء السياسيين وخبراء القانون الدولي.
بدأت الندوة التي أدارها جمال تاج الدين عضو مجلس النقابة، والذي أكَّد أن ما يحدث في غزة الآن لم يحدث في التاريخ من قبل، وأن حصار الفلسطينيين وفصلهم عن العالم من حولهم ومنع مرور الطعام والشراب إليهم يُعتبر جريمةً كبيرةً في حق العالم بأسره، معتبرًا أن هذه الندوة ردٌّ على استفساراتٍ عديدةٍ حول القانون الدولي وانتهاك الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية له.
حرب قانونية!!
ثم أوضح الدكتور عبد الله الأشعل أستاذ القانون الدولي ومساعد وزير الخارجية الأسبق أن المعركة بين الشعوب المسلمة والكيان الصهيوني ليست معركةً سياسيةً أو اقتصاديةً فقط، ولكنها حرب قانونية وجودية، واعتبر الخلاف الواقع بين "حماس" و"فتح" ليس على السلطة، ولكنه خلاف حول مستقبل فلسطين؛ فترى "فتح" فيه أن التعاون مع الكيان الصهيوني يُعطي مستقبلاً لدولة فلسطينية، حتى وإن كانت في القطاع فقط، بينما ترى حماس- على حد قول الأشعل- أن المقاومة هي الحق المشروع، وأن الكيان ما هو إلا مغتصب للأراضي الفلسطينية، معتبرًا أن سبب هذا الخلاف هم اليهود أنفسهم؛ لِمَا أوقعوه بين الطرفين!!.
![]() |
|
د. عبد الله الأشعل |
وأكَّد د. الأشعل أن الكيان الصهيوني يسعى جاهدًا ويوميًّا إلى السير قدُمًا لتنفيذ مخطَّطه الذي يرسمه بضم الشريط الأخضر و"مستوطنات" القطاع؛ لتكون قد استولت على أكثر من 90% من أرض فلسطين، مشيرًا إلى أنه بعد ذلك سيحاول ضم سيناء والأردن لتكوين مشروع "إسرائيل" الكبرى الذى يزعمونه ويحلمون به!!.
وأضاف د. الأشعل أن العائق الوحيد أمام تنفيذ الكيان الصهيوني مخططه هو المقاومة التي يجدها من "حماس"، داعيًا الحكومة المصرية إلى تحديد موقفها تجاه إخوانهم في فلسطين؛ وذلك بأن تصدَّ المشروع الصهيوني وتقف أمامه، أو أن توافق عليه وتتنازل عن سيناء وأرضها مستقبلاً!!.
كما أكَّد على شرعية سلطة "حماس"، معتبرًا وجودها في غزة ليس انقلابًا على الشرعية كما يزعم أبو مازن، ولكنه حق طبيعى للمقاوم الذي سُلبت أرضه.
وأوضح د. الأشعل أن حصار الكيان الصهيوني لغزة ليس جريمةَ حرب، ولكنه إبادة جماعية للفسطينيين، وأن انفجار الشعب الغزاوي أمر طبيعي لشعبٍ جائع يعيش في ظلام، وأنه لم يكن على المعبر ولكنه كان على الحدود الوحيدة الموجودة للفوز بأي إمدادات.
واعتبر كلام أبو مازن غير قانوني؛ لأنه اختار اليهود والأمريكان على المصلحة الفلسطينية، وأصرَّ د. الأشعل على أن تكون "حماس" واحدةً من أوجه التفاوض بحكم شرعيتها التي استند إليها من الشعب.
البوابة الشرقية
اللواء طلعت مسلم

أما اللواء طلعت مسلم الخبير الإستراتيجي فأكَّد أن فلسطين هي البوابة الرئيسية الشرقية لمصر، والتي جاءت منها أغلب الحملات، مضيفًا أن ما يحدث في فلسطين الآن يُعتبر تهديدًا صريحًا للأمن القومي المصري، وانتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الذي أصبح يُستخدم بطريقةٍ انتقائيةٍ بعد أن أُهدرت مبادئه على يد الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية!!.
وتساءل مسلم: كيف لا يصدر مجلس الأمن حتى الآن بيانًا يدين الاعتداءات على غزة وحصارها؟! وأين الموقف الرسمي العربي تجاه إخوانهم وأشقَّائهم؟! وأين الجامعة العربية؟! مطالبًا إياها بالجدية في حسم قراراتها وعدم الانحياز لأبي مازن واليهود.
وأدان مسلم توقيع أبي مازن على اتفاقية "أنابوليس" والتي وافق فيها على خارطة الطريق كمرجعيةٍ تفاوضيةٍ مع الكيان الصهيوني، وعدم الاحتكام إلى للولايات المتحدة في أي خلاف، معتبرًا هذا خيانةً لفلسطين يجب أن يثور الشعب الفلسطيني على إثرها ويقيل أبا مازن، مطالبًا المجلس التشريعي الفلسطيني والشعب الفلسطيني برفض هذه المعاهدة والإخلال ببنودها.
كما طالب الشعب المصرى بالوقوف بجانب الأشقِّاء الفلسطينيين وتجهيز الدعم اللازم لهم، وإرغام الحكومات على إصدار موقف حازم تجاة القضية، مُعِيبًا على الحكومة المصرية التخليَ عن دورها الريادي القومي والأفريقي بتوقيع اتفاقيات منفردة مع الكيان الصهيوني لا تفيد إلا التطبيع والذل والمهانة!!.
![]() |
|
المستشار حسن عمر |
واتفق المستشار حسن عمر أستاذ القانون الدولي مع ما سبق، مؤكدًا أن الوطن البديل الذي يبحث عنه الكيان الصهيوني الغاصب هو سيناء والأردن لتنفيذ مخططهم، وقال: "إن مسئولية مجلس الوصاية التابع للأمم المتحدة في دورتها العاشرة الطارئة التي تعادل قراراتُها قراراتِ مجلس الأمن، ولا يوجد عليها سلطة وفيتو أمريكي، عليها أن تطلب فورًا انعقادَ الأطراف السامية لأعضاء اتفاقية جنيف الرابعة للانعقاد؛ لإصدار قراراتها بتشكيل لجنة تحقيق فورًا وإرسالها إلى غزة، وإرسال المتهمين من القيادات والجنود الصهاينة المشاركين في الإبادة الجماعية الفلسطينية إلى محكمة الجزاء الدولية بموجب المادة 13 فقرة ب، وكذلك التحرك السريع لجامعة الدول العربية لاستصدار قرارٍ من المنظمة الدولية للطيران المدني (الإيكاو)؛ لفرض حظرٍ جوي على الطيران من وإلى الكيان الصهيوني حتى تفك حصارها عن غزة ومطار القدس، وإعادة تشغيله واستقبال الطائرات والمؤن الغذائية على متنه".
جنود مرتزقة!!
كما طالب عمر بإصدار قرارٍ من الجمعية العامة بتعديل مكانة الكيان الصهيوني الغاصب من دولةٍ عضوٍ في الأمم المتحدة إلى مراقب؛ نظرًا لعدم تنفيذ الكيان الشروط الواردة، والتي قام بالتوقيع عليها في القرار 273 لسنة 49، والذي قُبل الكيان عضوًا في الأمم المتحدة بموجب تنفيذ توصية التقسيم وعودة اللاجئين، واحترام مكانة القدس واحترام ميثاق الأمم المتحدة، والذي خالفه الكيان الصهيوني جملةً وتفصيلاً، وحتى تتساوى مع منظمة التحرير الفلسطينية التي تتمتع بصفة المراقب في مجلس الأمن.
وأضاف عمر: "على حماس أن تقوم- تبعًا لاتفاقية مبون لسنة 79 لمناهضة خطف الرهائن- بخطف الجنود الصهاينة؛ عملاً بحكم المادتين 9 و12 من الاتفاقية حتى تُجبر الكيان الصهيوني على وقف هذا العدوان ضد الفلسطينيين، وأنه عند القيام بأية تسويةٍ يجب أن تقوم حماس بتسليم الجنود المختطَفين إلى دولهم الأصلية، وليس للكيان الصهيوني؛ باعتبارهم جنودًا مرتزقةً".
![]() |
|
د. سيد عبد الستار المليجي |
أما الدكتور سيد عبد الستار المليجي- الأمين العام لنقابة العلميين- فأوضح أنه يشعر دائمًا بالألم عندما يرى هذا الخلل الكبير بين القانون الدولي الذي يجب أن تكون له الشرعية والمصداقية وبين الواقع الأليم الذي يحدث، مؤكدًا أن الصراعَ مع الكيان الصهيوني ليس صراع حدود ولكنه صراع وجود.
وتساءل د. المليجي عن الجهة التي يجب أن تُنفِّذ القوانين والأعراف الدولية، وعن المنظمات الدولية ودورها الإغاثي والإنساني تجاه الفلسطينيين؟، معتبرًا غزة منطقةً محررةً ولكنها محاصرةٌ، تستغيث بالعالم لفك الحصار عنها، داعيًا إياها إلى اللجوء نحو البوابة العربية والإسلامية لرفع الحصار المفروض عليها من جانب الكيان الغاصب.
كما أكَّد أن التاريخ يدور دورته ويثبت أن المقاومة هي الحل الأمثل للوقوف أمام الاستعمار للقضاء على الاحتلال، وأنه لا يجوز التنازل عن أي شبرٍ في أرض فلسطين.
أكاذيب!!
المستشار محمود الخضيري

المستشار محمود الخضيري- رئيس نادي القضاة بالإسكندرية سابقًا- تعجَّب من انزعاج المصريين من دخول الفلسطينيين إلى الحدود المصرية، موضحًا أن الشعب المصري والفلسطيني دائمًا شعبٌ واحدٌ لا فرقَ بينهما، وأنَّ كل ما يتردد حول المشكلات التي سبَّبها الفلسطينيون من رفع العلم والتوغل داخل مصر ووجود عناصر إرهابية ما هي إلا أكاذيب هدفها الوحيد هو الإيقاع بين المصريين والفلسطينيين.
كما اعتبر الخضيري هدمَ الحدود بين مصر وفلسطين مسألةً استثنائيةً أُجبر عليها الفلسطينيون بعد الجوع والألم والظلام الذي وقع عليهم، متسائلاً عن استمرار اتفاقيات البترول بين مصر والكيان الصهيوني ورضا المصريين بالذل والهوان واستباحة دماء إخوانهم في فلسطين ولبنان بأيدي اليهود وببترول المسلمين؟!!.
كما اعتبر الدكتور مجدي قرقر عضو لجنة فك الحصار عن غزة أن مصر وفلسطين بلدٌ واحدٌ وجزءٌ لا يتجزَّأ، مؤكدًا أن فلسطين هي خط الدفاع الأول عن مصر، وأنه لولا المقاومة الشعبية الباسلة لاستولت أمريكا واليهود على العالم بأسره.
كما أشار إلى أن فك الحصار عن غزة لا يُعتبر هزيمةً للكيان الصهيوني فحسب، ولكنه أيضًا هزيمةٌ للولايات المتحدة وحلفائها.
وأكَّد د. قرقر أن صواريخ "القسام" خيرُ دليلٍ على قوة المقاومة، وأنها تدبُّ الرعب يوميًّا في العصابات الصهيونية، مطالبًا حماس باستمرار دَكِّ الكيان بمثل هذه الصواريخ حتى يرفعوا راية الإسلام على أرضِ الأنبياء.


