بالقرب من بوابة صلاح الدين وعلى بُعد أمتار منها وعند إحدى الفتحات التي أحدثتها الانفجارات بالسور العازل بين غزة ومصر، اصطفَّت- وعلى مرمي البصر- شاحناتٌ محمَّلةٌ بكل أنواع المساعدات الإنسانية والسلع الغذائية المقدَّمة من الشعب المصري إلى شعب غزة الشقيق.
الفتحة والبالغ عرضها 300 متر تقريبًا مخصصة من قِبَل الهيئات الإغاثية لإدخال المعونات الإنسانية إلى القطاع؛ حيث يوجد على الفتحة وعلى مدار الساعة شبابٌ مصريون وفلسطينيون متطوعون لإفراغ الحمولات وتنظيم دخول الشاحنات، يعاونهم أفراد من القوة التنفيذية وبعض أفراد حرس الحدود المصري.
محمد المنجي- أحد الموظفين بوزارة الصحة الفلسطينية بمكتب إدارة الأزمات، والذي يوجد على الفتحة منذ 3 أيام- يقول: "لا وقت للراحة؛ فالفتحة من الممكن أن تغلق في أي وقت؛ ولذا وجب التحرك سريعًا".
حسام الشوربجي (مصري قدم من العريش إلى رفح للمساعدة مع لجان الإغاثة) لم يترك الفتحة هو الآخر منذ 3 أيام، ويقول: "نعمل بأسرع ما يمكننا، مشكلتنا أن الفتحة ضيقة جدًّا، وهو ما يحول دون سرعة العمل، لكن الشباب لا يتوقف عن نقل المساعدات"، ويضيف حسام: شوارع رفح كلها والطرق المودية لها مغطَّاةٌ بالشاحنات المحمَّلة، والتي بلغ عددها المئات، ويجب علينا أن نقوم بتفريغها في أسرع وقت ممكن.
ولأول مرة تَعبُر السيارات من وإلى فلسطين بعد تهدُّم أجزاء جديدة من السور وتسويتها لتتمكَّن السيارات من المرور، ولأول مرة تُرى سيارات ملاكي القاهرة داخل غزة منذ زمن.
وتم منع شاحنات لنقابة الأطباء من الوصول للعريش واحتجازها في الإسماعيلية، وتدفَّقت الوفود الدولية إلى غزة لمقابلة المسئولين هناك؛ مثل وفود تركية ومصرية وإماراتية.