رحبت حركة المقاومة الإسلامية حماس بدعوة الرئيس المصري محمد حسني مبارك، لعقد حوار ثنائي بين حركتي حماس وفتح في القاهرة، مؤكدة استجابتها الفورية لهذه الدعوة.
وقال الدكتور سامي أبو زهري، المتحدث باسم حركة حماس، للـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "نرحب بدعوة الرئيس المصري لعقد حوار ثنائي بين حماس وفتح في القاهرة، ونثمن هذا الموقف المصري الحريص على وحدة الشعب الفلسطيني، ونحن في حركة حماس نؤكد جاهزيتنا الفورية لهذا الحوار بقلوب مفتوحة".
وأضاف: "نعلن استجابتنا الفورية لهذه الدعوة، ونأمل أن تحظى هذه الدعوة باستجابة من حركة فتح ورئيس السلطة محمود عباس"، مشددًا على أن كل الظروف تفرض إعادة اللُحمة الفلسطينية لمواجهة الحصار والعدوان الصهيوني، معتبرًا أن أي رفض من حركة فتح لهذه الدعوة يحملها المسئولية الكاملة عن استمرار حالة الشرخ الفلسطيني الداخلي وعن معاناة شعبنا.
مشعل في مؤتمر صحفي خلال زيارته الأخيرة للقاهرة
من جهته قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس لوكالة "رويترز": "باسم حركة حماس أرحب بهذه الدعوة الكريمة، ونحن على استعداد للتجاوب معها وبرعاية مصرية للحوار مع الإخوة بحركة فتح والرئاسة الفلسطينية، وأنا وكل إخواني نرحب بالمشاركة في الحرص على إنجاح هذا الحوار".

وأضاف مشعل: "نحن سمعنا عن الدعوة ونحن نستجيب لها، ويبقى بعد ذلك المتابعة والتفصيلات وهذه مرهونة بالجهة الراعية للحوار".
وكان الرئيس المصري قد أعلن اليوم الجمعة استعداد بلاده للتوسط مجددًا بين حركتي حماس وفتح؛ لإنهاء القطيعة بينهما والتي طرأت منذ مطلع الصيف الماضي، مشيرًا إلى أن مصر كانت قد طلبت من الفرقاء الفلسطينيين العودة للتفاوض بدون شروط، لكنّ هذا الطلب قوبل برفض بعضهم، في إشارة إلى رفض رئيس السلطة محمود عباس وحركة فتح التي تُصر على وضع شروط تعجيزية غير قابلة للتحقق قبل أي حوار.
واعتبر الرئيس مبارك في تصريحات صحفية أنّ الخلاف بين الحركتين لا يضعف الموقف الفلسطيني فقط، بل كذلك "المفاوض العربي الذي يسعى لإيجاد حل للقضية الفلسطينية بالتنسيق مع القوى الدولية".
هنية مع رئيس المخابرات المصرية خلال إحدى جولات الحوار التي استضافتها القاهرة
كما رحبت حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية، برئاسة إسماعيل هنية، بدعوة الرئيس مبارك، وقالت إن ذلك "يأتي ترسيخًا لدور مصر التاريخي في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في مراحله كافة".

وأكدت الحكومة في بيان صحفي أن "الحوار كان خيارها (الحكومة) منذ البداية؛ حيث رحبت بكل جهد صادق من أجل إنهاء الانقسام الداخلي واستئناف الحوار بين الأشقاء دون شروط".
ونبّه بيان الحكومة الفلسطينية إلى أن "استمرار وضع شروط على الحوار هو إجهاض مبكر لأي جهود" تسعى لرأب الصدع في الساحة الفلسطينية.