أصدر مجلس حقوق الإنسان الدولي في جنيف قرارًا يطالب برفع فوري للحصار الاقتصادي المفروض على قطاع غزة، ووقف العمليات العسكرية الصهيونية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وقد صدر القرار أمس الخميس بأغلبية ثلاثين عضوًا وامتناع خمسة عشر عضوًا عن التصويت، بينما عارضت كندا القرار، وأعرب القرار عن "القلق إزاء الاعتداءات الصهيونية المتكررة في الأرض الفلسطينية المحتلة، خصوصًا في قطاع غزة، والتي أدَّت إلى خسارة كبيرة في الأرواح بين المدنيين؛ بمن فيهم النساء والأطفال".
ودعا القرار إلى "اتخاذ إجراء دولي عاجل لوقف الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الكيان، بما في ذلك التوغل والحصار المفروض على غزة، وإعادة خدمات إمداد القطاع بالوقود والكهرباء والطعام والأدوية وفتح المعابر"، كما دعا القرار إلى "حماية المدنيين الفلسطينيين بما يتوافق مع قوانين حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي".
وحثَّ القرار "جميع الأطراف المعنية على احترام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان"، وطالب المفوضة السامية لحقوق الإنسان برفع تقرير للمجلس في جلسته القادمة حول التقدم المحرز في تطبيق القرار.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد عبَّرت عن قلقها المتزايد على الأوضاع الصحية المتردية في قطاع غزة والمعاناة، التي تسبَّب فيها هذا الوضع للمدنيين الفلسطينيين.
وأشارت المنظمة إلى أن انعدام التيار الكهربائي- بسبب انعدام الوقود والقيود المفروضة على تحركات الأشخاص والبضائع، بما في ذلك الأدوية- يعيق من استمرار تقديم الرعاية الصحية الأساسية وتعيق الحصول على الرعاية المتخصصة خارج القطاع.
وقالت المديرة العامة للمنظمة مارغريت تشان: "إنها قلقة بشكل خاص من الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي والطاقة المحدودة التي تؤثر في مولدات الكهرباء في المستشفيات وتعيق عمل غرف الطوارئ وتوقف تبريد الأدوية التي يمكن أن تتعرَّض للتلف بما في ذلك اللقاحات".
وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن شحنات الأدوية التي ترسلها للقطاع يتم تأخيرها على المعابر، ودعت المنظمة إلى إعادة الكهرباء إلى المستشفيات، ورفع القيود عن حركة الأدوية والمواد الأساسية، وأن يتمكن المرضى من تلقِّي العلاج خارج القطاع.