أكد المشاركون في المؤتمر الوطني الفلسطيني الذي عُقد خلال اليومين الماضيين بمدينة دمشق السورية، والذي أنهى فعالياته بعد ظهر اليوم الجمعة الحرص على الوحدة الوطنية الفلسطينية، وفي نفس الوقت التمسُّك بالثوابت، وعلى رأسها التمسُّك بخيار المقاومة، وقدَّم المؤتمر شكرًا للرئيس المصري حسني مبارك على فتح المعابر بين مصر وغزة، كما طالبوا مصر بفتح المعابر وعدم غلقها ثانية، وعدم الاستجابة لأية ضغوطٍ، خاصة ضغوط الإدارة الأمريكية.
وأشار المناضل الفلسطيني بسام الشكعة في مؤتمرٍ صحفي عُقد في ختام المؤتمر إلى ضرورةِ استمرارِ التمسك بحقِّ العودة للاجئين الفلسطينيين، خاصةً أن هناك مخاوفَ حقيقية بعد تصريحات بوش باستبدال هذا الحق بآلياتِ تعويض، لافتًا الانتباه إلى أن هذا الحق مكفولٌ لـ70% من الشعب الفلسطيني قائلاً: "نحن على قناعةٍ بأن حق العودة يُمثِّل ثلثي حل القضية"، وأشار الشكعة إلى اتفاق المشاركين في المؤتمر- الذين تجاوز عددهم 1200- على التمسك بحقِّ الشعب الفلسطيني بتقرير المصير وعودة القدس كحدٍّ أدنى بين الفصائل الفلسطينية؛ موضحًا أنه لا أحدَ من الفصائل المشاركة في المؤتمر يعترف بالكيان الصهيوني.
وألمح الشكعة إلى أنه تمَّ التوجه لكل الفصائل، وعلى رأسها فتح لتكون مشاركةً في المؤتمر كدعوةٍ للتواصل من خلال المجالس الوطنية إلى قواسم مشتركة، إلا أن رئاسة السلطة الفلسطينية مارست ضغوطًا ضد مَن أراد المشاركة في هذا المؤتمر.
يُذكر أن المؤتمر الوطني الفلسطيني الذي عُقِدَ في دمشق شاركت فيه كافة الفصائل الفلسطينية عدا فتح والجبهتين الشعية والديمقراطية، وأكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خلال المؤتمر ضرورة الحوار بين فتح وحماس وباقي الفصائل الفلسطينية لتحقيق الوحدة.