استنكر إسماعيل هنية- رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية- بشدة مواقف وتصريحات بعض القيادات الفلسطينية التي تروِّج لتبرير استمرار الحصار على غزة، وعدوان الاحتلال على الشعب الفلسطيني، داعيًا كافة الأطراف إلى قراءة ودراسة ما يجري بشكل متأنٍّ.
متسائلاً: هل الاجتياحات الصهيونية التي تجري يوميًّا في الضفة الغربية ناتجةٌ أيضًا عن إطلاق صواريخ؟!، واصفًا ذلك أنه كذبةٌ كبيرةٌ يستخدمها الاحتلال لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وعزله عن محيطه العربي والإقليمي!!.
وأوضح أن الصواريخ وسيلة دفاعية تأتي في إطار الدفاع عن الذات، وأن فصائل المقاومة دعت أكثر من مرة لتهدئة متبادلة وشاملة، ولكن في كل مرة يصرُّ الاحتلال على استمرار الاغتيالات والتوغلات والاجتياحات في الضفة والقطاع، مضيفًا أن الكرة كانت- وما زالت- في الملعب الصهيوني، وإذا ما أرادوا أن تنتهيَ هذه الدورة من هذا الواقع الصعب فعليهم أن يقرروا بوضوح وقف العدوان ورفع الحصار، وإنهاء الاحتلال للأرض الفلسطينية المحتلة.
وأكَّد استعداد حكومته لإجراء محادثات عاجلة مع قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله والمسئولين المصريين في القاهرة؛ من أجل الاتفاق على إدارة معبر رفح البري ووضع الترتيبات اللازمة.
وشدَّد على أن الاقتراح الذي تقدَّمت به الحكومة جاء من منطلق قناعة كاملة بضرورة تعزيز الشراكة الوطنية في إدارة كل شئون الشعب الفلسطيني، خاصةً أن المشوار التحرري ما زال طويلاً، وأن الشعب الفلسطيني أحوج ما يكون إلى تعزيز الوحدة الوطنية والشراكة السياسية، مشيرًا إلى أنه حتى هذه اللحظة لم يصلنا أي رد بشأنه، إلا أنه من خلال الاتصال بالقيادة المصرية وعدوا بدراسة الرأي المقترح والرد عليه.
ونفى هنية تلقِّي أيَّ عروض من رئاسة السلطة في رام الله بشأن فتح المعابر، وقال: "نحن نريد مناقشة موضوع المعابر على قاعدة المصالح الفلسطينية والشراكة، وليس لنا شروطٌ أو مطالب خاصةٌ، وإنما هي شروط ومطالب تؤمِّن العمل الوطني الصحيح وتعزز الشراكة".
وأضاف: "نحن في الحكومة جاهزون لوضع كل الترتيبات اللازمة بيننا وبين الأشقَّاء في مصر؛ من أجل متابعة موضوع معبر رفح بما يخدم المصالح المشتركة، وبما يحمي الأمن القومي المصري، وكذلك الأمن الفلسطيني".
![]() |
|
د. سامي أبو زهري |
ومن ناحيته، أكَّد د. سامي أبو زهري- المتحدث باسم حركة حماس- أن المؤتمر الوطني الفلسطيني المنعقد في العاصمة السورية دمشق يأتي في سياق تأكيد الوحدة الوطنية، والتمسك بالحقوق الوطنية، وعدم التفريط بأي حق من الحقوق الفلسطينية، مشدِّدًا على أن المؤتمر كان كـ"فرملة" ضرورية لمواقف تتجاوز الثوابت الوطنية في مواجهة العدوان والحصار الصهيوني، وتنقلب على خيارات الشعب الفلسطيني!!.
وانتقد أبو زهري الموقف السياسي لمن أسماهم "فريق رام الله"، وشدَّد على أنه موقف يسير بالقضية إلى الانهيار، وينقلب على "إعلان القاهرة" الذي يُلزم بدعوة جميع الفصائل الفلسطينية لتشكيل لجنة عليا لترتيب أوضاع منظمة التحرير الفلسطينية، بدلاً من القرارات الفردية التي تثبت أن المؤسسات التي تصدر عنها هذه القرارات غير شرعية!!.
