- البلتاجي: لا يجب الاستسلام لمخدر لترات الوقود التي قدمها الكيان الصهيوني

- الغزالي: كنت أتمنَّى أن يكون قادة النظام في مقدمة المشاركين في وقفتنا

- مشير المصري: الجهاد هو خيارنا ولن نعترف بالكيان لآخِرِ نَفَس فينا

- إسحاق: طرد السفير الصهيوني واستدعاء المصري من تل أبيب واجب

- تاج الدين: الإفراج عن المعتقلين أو الاعتصام المفتوح أمام النقابة

 

كتبت- نسيبة حسين وحبيبة فرج وخديجة يوسف

رغم الحصار الذي تعرَّض له ميدان التحرير، ومنع الأجهزة الأمنية المسيرةَ السلمية التي كان مقرَّرًا تنظيمها ظهر اليوم أمام مقر جامعة الدول العربية، واستخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، وإلقاء القبض على أكثر من ألفين، إلا أن الجموع الغفيرة لبَّت دعوة الإخوان والقوى السياسية، وأصرَّت على إعلان كلمتها، وأن تصرخ بكل قوتها وتقول: لا للحصار.. لا لتجويع شعب غزة، فقد نظَّمت الجماهير مظاهرةً حاشدةً أمام نقابة المحامين بوسط القاهرة، شارك فيها قرابة الخمسة آلاف مواطن، ندَّدوا فيها بالحصار المفروض على غزة، كما ندَّدوا بالتعامل الأمني معهم!!.

 

فقد أبدى د. محمد البلتاجي- الأمين العام لكتلة الإخوان المسلمين- تعجبه من الموقف السلبي للأنظمة العربية التي وقفت تشاهد مليونًا ونصف المليون وهم يُوضعون في سجن, ويُمنع عنهم الطعام والماء، ومُنِعَ المرضى من الدواء والعلاج، مؤكدًا أن الأمة ستقف بجوار الفلسطينيين، لا بالمساعدات الإنسانية فحسب، بل ستقوم بدعم المقاومة ضد الاحتلال الغاصب.

 الصورة غير متاحة

د. محمد البلتاجي

 

وحذَّر البلتاجي الشعوب العربية من الاستسلام لمخدّر اللترات المحدودة من الوقود، التي قدمها الكيان الصهيوني, والتي ما تحركت إلا لامتصاص غضب الشعوب العربية، وأدان التجاوزات الأمنية التي حدثت مع المتظاهرين، الذين أرادوا التعبير عن رفضهم لحصار غزة من خلال مظاهرة سلمية في مكان محدد وبخبر معلن سلفًا.

 

مشيرًا إلى أن التجاوزات طالت أعضاء مجلس الشعب، الذين حاصرتهم قوات الأمن، وأرادت منعهم من مشاركة الجماهير الغفيرة في وقفتهم ضد حصار إخوانهم في قطاع غزة.

 

وأكد البلتاجي أن 90 نائبًا قدموا مذكرةً لمدير أمن القاهرة لتنظيم مظاهرة غدًا الخميس في إستاد القاهرة، إلا أنهم لم يتلقَّوا ردًّا عليها حتى الآن، موضحًا أن هذه المظاهرة ضد النظام الأمريكي والإجرام الصهيوني، وليست لشيء آخر حتى لا يوافق عليها!!.

 

مؤامرة

كما أدان د. عبد الحميد الغزالي- المستشار السياسي للمرشد العام للإخوان المسلمين- ما يحدث في غزة من اعتداءات صهيونية, مؤكدًا أنه مهما تكالب الأعداء علينا وتواطأت الأنظمة ضدَّنا، فلن نقبل أن يجوع شعبنا في غزة، مشدِّدًا في الوقت نفسه على أهمية الضغط على الأنظمة العربية للوقوف مع نبض الشارع لإنقاذ أشقائنا في غزة.

 

وقال الغزالي إنه كان يتمنَّى أن تكون قيادات النظام في مقدمة تلك الوقفات، مشيرًا إلى أن المؤامرة على قطاع غزة بدأت في مؤتمر أنابوليس, ثم جاء قائد المؤامرة ليشرف على تنفيذها في الميدان من خلال زيارة له في المنطقة.

 

رسالة للأنظمة

 الصورة غير متاحة

 إبراهيم زكريا يونس

وفي كلمته نعى النائب إبراهيم زكريا يونس- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- حالَ الأنظمة العربية التي شتَّتت الجموع التي أرادت دعم الفلسطينيين المحاصرين بغزة، مستبعدًا أن تكون هناك نيةٌ لدى النظام للاستفادة من هذا التوجه الشعبي، مؤكدًا أنه يتم تصدير 14 مليون برميل بترول سنويًّا للكيان الصهيوني، إضافةً إلى اتفاقيات الغاز الطبيعي، وعلى الصعيد الفلسطيني نمتنع عن مساندة إخواننا في فلسطين!!.

 

وتوجَّه زكريا برسالة إلى الأنظمة والعربية والمجتمع الدولي، أكد فيها أن نواب الشعب والقوى السياسية لن تتوانَى في نصرة إخوانهم حتى رفع الحصار, ولن ننسى القضية حتى تحرّر فلسطين.

 

واجب العلماء

 الصورة غير متاحة

الشيخ محمد عبد الرحمن

كما تحدث الشيخ محمد عبد الرحمن- عضو الكتلة- نيابةً عن علماء الأزهر، مؤكدًا أهمية دور علماء الأزهر، وأنه سيتم وصْل الماضي بالحاضر، مشيرًا إلى تضامن الأزهر مع كلّ الحركات الإصلاحية، كما أكد على أخوَّة العقيدة وطالب بتحرُّك قوي واضح، وامتدح عبد الرحمن الحضور رغم المتاريس ومحاولات الاعتقال التي تمت لأكثر من ألفي مواطن مصري!.

 

مخالفة الاتفاقيات

وقال النائب تيمور عبد الغني- عضو الكتلة-: إنَّ الاعتداءات الصهيونية على العزَّل في غزة تتناقض مع اتفاقية جنيف والأعراف الإنسانية، لافتًا إلى أنَّ ما يحدث هو حرب إبادة جماعية تستهدف مليونًا ونصف المليون من الفلسطينيين.

 الصورة غير متاحة

تيمور عبد الغني

 

وطالب تيمور المجتمعَ الدولي أن يضع نفسه أمام مسئولية حماية الشعب الأعزل في غزة، كما طالب الأنظمة العربية- وفي مقدمتها مصر- أن تتحمَّل مسئوليتها في الظروف الراهنة، وأن تعمل على تقوية الموقف الشعبي الفلسطيني حتى يكون درعًا واقيًا لنا، فأمن غزة هو أمن مصر، وغزة هي عمقنا الإستراتيجي.

 

وفي كلمته أكد د. مجدي قرقر- الأمين العام المساعد لحزب العمل- أن القضية الفلسطينية قضية العروبة والإسلام، وأن مصر لها دورٌ خاصٌّ في هذه القضية؛ لأن غزة بوابة مصر، وإذا فرَّطنا في غزة سنفرِّط في مصر أيضًا.

 

وأضاف قرقر أن معبر رفح يمثِّل السيادة المصرية ويجب أن يفتح بقرار مصري, فلن نستأذن بوش وأولمرت لأن القرار يجب أن يكون جماهيريًّا خالصًا، وأوصى قرقر بوقف "حنفية" الغاز المصدَّر للكيان الصهيوني وطرد السفير الصهيوني من القاهرة واستدعاء السفير المصري من تل أبيب.

 

لن نتنازل

وفي مداخلة تليفونية من غزة قدَّم مشير المصري- عضو المجلس التشريعي الفلسطيني- التحية للشعب المصري الأصيل المؤازر لإخوانه في ظلمة الحصار ووسط العدوان، وفي ظل إغلاق المعابر وتوقف الكهرباء والوقود بهدف كسر إرادة الشعب الفلسطيني ووقف مقاومته.

 

وأكد المصري أنه حتى لو قتلوا جميعًا عن بكرة أبيهم فلن يعترفوا بالكيان الصهيوني, مشدِّدًا على أنهم لن يتنازلوا عن ذرة تراب من أرض فلسطين، وأثنى المصري على وقفة المتظاهرين، مؤكدًا أن لها مكانةً عظيمةً في قلوبهم, تُشعرهم أنهم ليسوا وحدهم بالميدان وإنما تساندهم الشعوب العربية بكلمة الحق والنبض الحقيقي للأمة العربية والاحتضان المصري للفلسطينيين تأكيدًا على وحدة الصف.

 

طرد السفير

 الصورة غير متاحة

المتظاهرون أمام المحامين رفعوا لافتات تطالب بدعم أهالي غزة

وفي كلمته أكد جورج إسحاق- المنسق السابق لحركة (كفاية)- أن الأماني لا تصلح للتصدي للحصار، وإنما العمل عن طريق دعم إخواننا في فلسطين بالمال، متفقًا مع من سبقوه في وجوب طرد السفير الصهيوني من مصر ووقف العلاقات وتوجيه الطاقة للفلسطينيين وليس اليهود.

 

وأشار المهندس أشرف بدر الدين- عضو الكتلة- بتجديد نية الشهادة في سبيل الله، واصفًا تلك الوقفة بالمرابطة لنصرة إخواننا في الدين والعقيدة والعروبة والإنسانية، مؤكدًا أن قوات الأمن أكثر من المتظاهرين.

 

توصيات

وفي ختام المؤتمر أكد جمال تاج الدين- عضو مجلس إدارة النقابة العامة للمحامين- أن المجتمعين في هذا المؤتمر خرجوا بتوصيات، منها: مطالبة الملوك والرؤساء العرب بأفعال وليس بأقوال, ورفْع الحواجز وإزالة معبر رفح ذهابًا وإيابًا بغير حدود، وتجميد تصدير الغاز للكيان الصهيوني، وتصديره إلى غزة بدلاً منها، وإدخال كافة أنواع الوقود إلى القطاع.

 

وطالب الشعب المصري باستمرار فعالياته المناهضة لهذه الهجمة الشرسة لغزة، وألا تتوقف حتى يتم رفع الحصار، كما طالب بالإفراج الفوري عما يزيد عن ألفي معتقل تم اعتقالهم ظهر اليوم بميدان التحرير، معلنًا عن مهلة للأمن للإفراج عنهم قبل البدء في اعتصام مفتوح.

 

وقد أعلن المؤتمر عن تنظيم مؤتمر حاشد من كافة الأطياف السياسية لمناصرة الشعب الفلسطيني في غزة غدًا بدار الحكمة في تمام السابعة مساءً، ومظاهرة يوم الجمعة في الجامع الأزهر، ومؤتمر يوم السبت في نقابة الصحفيين في السادسة مساءً، ووقفة يوم الأحد في الواحدة ظهرًا بمقر نقابة الصحفيين.

طالع صور من المؤتمر

شاهد المؤتمر