وسط حضورٍ أمني مكثَّف، نظَّم اتحاد الأطباء العرب وقفةً حاشدةً أمام دار الحكمة ظهر اليوم؛ احتجاجًا على الوضع الأليم الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في غزة، طالبت بفتح معبر رفح أمام المساعدات الإنسانية وكسر الحصار عن غزة.

 

بدأت الوقفة بحرق المتظاهرين العلمَ الصهيوني وسط هتافات تؤكِّد تضامن الشعب المصري مع أهالي غزة، وتطالب برفع الحصار عنهم وإعلان الجهاد؛ دفاعًا عن العزة العربية والكرامة الإسلامية، مثل: "بالروح بالدم نفديك يا فلسطين"، "حسبنا الله ونعم الوكيل.. ليس للجهاد بديل"، و"ارفع صوتك قل للناس.. الجهاد هو الأساس"، "في سبيل الله قمنا.. نبتغي رفع الحصار"، "اللي بيضرب في فلسطين.. بكره حيضرب في عابدين"، "كلمة حق قولها بعزة.. مش هنسيب أهالينا في غزة".

 

 الصورة غير متاحة

د. أبو الفتوح متحدثًا وعلى يساره د. حمدي السيد

وفي كلمته أكَّد د.عبد المنعم أبو الفتوح- أمين عام اتحاد الأطباء العرب- أن الوقفة جاءت لنصرة الشعب الفلسطيني المحاصر، وإعلان الرفض لإجرام الصهاينة المتواصل على شعب أعزل يواجه الموت بكل صمود وتحدٍّ وصبر!!.

 

وطالب أبو الفتوح بفتح معبر رفح أمام المساعدات المصرية، وأمام المرضى والجرحى الفلسطينيين؛ حتى لا تكون مصر مساعدةً في حبس أهالي غزة، مشدِّدًا أنه أصبح لا قيمةَ لأي اتفاقياتٍ دوليةٍ تمثِّل الجَوْر والظلم بعينه، وتشكِّل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان التي يتشدَّق بها الغرب والأمريكان، قائلاً: "فلتذهب هذه الاتفاقيات إلى الجحيم، ولتبقَ عزتنا وكرامتنا ونخوتنا وأخوَّتنا فوق الجميع".

 

وأشار أبو الفتوح إلى أن الإجرام الصهيوني أعلن حقيقيةَ مواقفه بالأمس عندما أكَّد أنهم يعاقبون الفلسطينيين على خيارهم الديمقراطي باختيار المقاومة وحماس، قائلاً: "وكأنهم يريدونهم أن يختاروا عملاء لهم"، مضيفًا: "إن الشعب الفلسطيني شعبٌ أصيلٌ، اختار فتح عندما كانت تحمل لواء الجهاد، واختار حماس عندما ثبتت أمام الطغيان الصهيوني بخيار المقاومة والإصلاح السياسي".

 

وندَّد د. حمدي السيد- نقيب أطباء مصر- بما يحدث في غزة، قائلاً: "إن ما يحدث في غزة من عدوانٍ يذكِّرنا بعقوبات النازية الجماعية التي يقلِّدها الصهاينة اليوم بكل تبجحٍ وطغيانٍ"، مطالبًا كلَّ الحكَّام- ولا سيما الرئيس مبارك- بموقفٍ قويّ وموحَّدٍ على المستوى الوطني والقومي والدولي؛ من أجل وقف مأساة غزة ورفع الحصار عن أهلها، مشدِّدًا أن هذا هو دور مصر الوطني والديني والأخلاقي وأمنها القومي.

 

وأكَّد أن نقابة الأطباء ولجان الإغاثة ستكون- كعهدها مع الشعب الفلسطيني والمصري- في طليعة الغوث والعون لتقدِّم كل ما تملك لأهالي غزة المحاصرين بالظلام والعدوان الصهيوني!!.

 

وأعلن أن إحدى قوافل لجنة الإغاثة الإنسانية سوف تذهب إلى معبر رفح الآن، لتوصيل مساعداتٍ تقدَّر بنصف مليون جنيه، وأن الجمعية الشرعية المصرية أبلغته أنها تجهِّز قافلةً مماثلةً، مشيدًا بدور الشعب المصري في هذه الأزمات.

 

وقد ختم المتظاهرون وقفتهم الاحتجاجية بدعاءٍ طويلٍ لنصرة أهالي غزة ورفع الحصار عنهم وتخفيف كربهم، كما استغلوا نزول الأمطار الغزيرة، ودعوا على أولمرت والكيان الصهيوني.