خرجت نساء غزة صباح اليوم يرافقهن 3000 من الجرحى، بعضهن يجلس على كراسٍ متحركة من مستشفيات القطاع في مسيرة سلمية إلى معبر رفح، مطالباتٍ برفع الحصار المفروض على القطاع وقلن: "لماذا نبقى في مستشفيات بلا دواء؟"!.
واتجه الجميع تجاه معبر رفح وهنَّ يردِّدن: "أدخلوا الدواء، عالجوا المرضى، أنقذوا أطفالنا من الموت البطيء"، واستطاعت المسيرة من اقتحام البوابة الأولى من المعبر من الجانب المصري، إلا أن الأمن المصري حاول تفريقهن بخراطيم المياه الباردة، حتى أصبحت ملابسهن مبتلةً بالماء في هذا البرد القارس، إلا أنهم أصرُّوا على استكمال المسيرة.
وأكدت النائبة هدى غنيم- عضو المجلس التشريعي الفلسطيني- أن النساء مصمِّمات على ألا يَعُدْنَ إلا بعد فتح المعبر؛ مما أدى إلى تصعيد الموقف من الجانب المصري، واعتدوا عليهن ضربًا بالهراوات؛ مما أدى إلى بعض الإصابات وسارعت سيارات الإسعاف لنقل المصابات إلى مستشفى رفح.
وفي اتصال هاتفي من إحدى المتظاهرات قالت: إن الوضع مؤلم؛ حيث يقوم الأمن المصري بالاعتداء على المتظاهرات بشكل متصاعد؛ مما أدى إلى زيادة عدد حالات الإغماء بين صفوفهن، كما طالب الأمن المصري بزيادة التعزيزات الأمنية على المعبر، في ظل حصار من المدرعات.
من ناحيتها أعلنت جميلة الشنطي- النائبة في المجلس التشريعي وقائدة مسيرة النساء في بيت حانون- أنه إذا كان الرجال يتحرَّجن من التظاهر لأسباب سياسية فنحن لن نعود حتى نفكّ الحصار عن غزة كما فعلنا في بيت حانون.
وعلى الجانب الآخر من المعبر اعتصم نواب المجلس التشريعي والشعب الفلسطيني، معلنين أنهم لن يغادروا أماكنهم إلا بعد فتح المعبر.
من جانبه قال مجدي حسين الأمين العام لحزب العمل موجِّهًا حديثه إلى الشرطة المصرية قائلاً: عارٌ عليكم أن تضربوا النساء، بل المفروض عليكم أن تقدموا لهم الدواء.
وشدَّد رئيس لجنة فك الحصار عن غزة على ضرورة ألا ننخدع بقرار إدخال الوقود إلى القطاع؛ لأن المطلوب في يوم واحد لتشغيل محطة كهرباء هو 450 ألف لتر سولار، بينما ما ينتظر دخوله لن يتجاوز 70 ألف لتر؛ مما يعني أن الظلام سيظلُّ مخيمًا على القطاع، كما أن الحصار المفروض لا يتوقف على الوقود وحده، فهناك عجز في الدواء والطعام.