أدانت منظمات ومراكز حقوق الإنسان في الوطن العربي وبشدَّة العدوانَ الغاشمَ من الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة, والحصار الجائر الذي يتعرَّض له مليون ونصف المليون فلسطيني، هم سكان القطاع.
وأكَّدت منظمات حقوق الإنسان العربية أنَّ ما يجري حاليًّا في قطاع غزة هو حرب إبادة جماعية مفتوحة، يستخدم فيها جيش الاحتلال الصهيوني قنابل شديدة الانفجار، تمزِّق أجساد الشهداء إلى أشلاء متناثرة!!.
وناشدت المنظَّمات العربية جميع المنظمات الأممية والصليب الأحمر الدولي والبرلمان الأوروبي الضغطَ على الكيان الصهيوني لرفع الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة، مستهجنةً الجريمة التي يرتكبها المجتمع الدولي بصَمْتِه عما يحدث في القطاع!!.
(إخوان أون لاين) يرصد خلال السطور التالية ردودَ أفعال المنظَّمات العربية حول الكارثة الإنسانية التي تحدث لسكان غزة:
![]() |
|
صلاة جنازة على شهداء جرائم الاحتلال الصهيوني |
فقد أدان مركز (سواسية) لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز بمصر والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان العدوانَ الصهيونيَّ الأخير على قطاع غزة، والذي أدَّى إلى مقتل 3 شهداء بينهم امرأة وجرح 47؛ وهو ما رفع عدد الشهداء خلال الأيام الخمسة الأخيرة إلى 35 شهيدًا وعدد الجرحى إلى 125 جريحًا!!.
وأشار المركزان في بيانهما إلى أن معظم الإصابات بين النساء والأطفال والمدنيين الفلسطينيين، وأن إصابة 5 حالات منهم تصل إلى درجة "الخطيرة"؛ وذلك ناتج عن أن جيش الاحتلال يستخدم قنابل شديدة الانفجار تؤدي إلى تمزُّق المواطنين إلى أشلاء!!.
وتساءل (سواسية): هل قرار وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك بتنفيذ مزيد من عمليات الاغتيال التي تستهدف النشطاء الفلسطينيين وتشديد الضغط والحصار المدني والعسكري على قطاع غزة، يؤدي إلى تحقيق السلام؟! وهل أعمال المقاومة هي التي تعوق التوصل لاتفاق سلام؟!
وأوضح (سواسية) أنه حان الوقت كي يقول العرب- على المستويين الرسمي والشعبي- للعالم أجمع إن ما تقوم به دولة الاحتلال من جرائم حرب وتحضيرات لحربٍ جديدةٍ على قطاع غزة يتناقض مع جهود السلام، ويتناقض مع المواقف والشعارات التي رفعتها حكومة إيهود أولمرت.
وأكَّد المركزان أهمية التحرك الفوري للمجتمع الدولي لوقف تلك الجرائم، مجدِّدَين مطالبتهما للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاءَ بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية، والتي تتعهَّد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية، وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، وكذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية، بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفاتٍ جسيمةٍ للاتفاقية، علمًا بأن هذه الانتهاكات تُعدُّ جرائم حرب وفقًا للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين، وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
بينما استنكرت مؤسسة الضمير بغزة والمنظمة السورية لحقوق الإنسان قتلَ المدنيين في غزة، والحرب التي يشنُّها الكيان الصهيوني على قطاع غزة.
وأكَّدت المنظمة السورية أن ما يجري حاليًّا في إقليم غزة هو حرب إبادة جماعية مفتوحة؛ وذلك استنادًا للتعريف الوارد في الاتفاقية الخاصة بمكافحة جريمة إبادة الجنس البشري والمصادق عليها عام 1948، والتي اعتبرت أن التدمير الكلي أو الجزئي لجماعةٍ بشريةٍ أو عرقيةٍ أو دينيةٍ إبادةٌ جماعيةٌ، سواءٌ تمت الإبادة بإلحاق الأذى الجسدي، أو من خلال الإبادة البيولوجية من خلال قطع مصادر الحياة عن تلك المجموعة البشرية، أو بغيرها من الحالات الحصرية التي نصَّت عليها المعاهدة!!.
كما ناشدت كلٌّ من وزارة الصحة الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا) المنظماتِ الأمميةَ والصليب الأحمر الدولي والبرلمان الأوروبي الضغطَ على الكيان الصهيوني لرفع الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة.
![]() |
|
أطفال غزة يواجهون جراء الحصار!! |
وأصدرت الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان "راصد" بيانًا للرأي العام، تُدين فيه العدوان الدموي من قِبَل قوات الاحتلال الصهيوني، مستهجنةً صمت المجتمع الدولي.
وعبَّرت "راصد" عن رفضها لحالة اللا مبالاة التي تعتري موقف المجتمع الدولي تجاه ما يحدث في الأراضي المحتلة، محذِّرةً من الآثار التي قد تنجم عن هذا العدوان وهذا الحصار الذي يفرضه الاحتلال الصهيوني على الأراضي الفلسطينية.
وطالبت الأطراف السامية الموقِّعة على اتفاقية جنيف الرابعة المخصصة لحماية المدنيين أثناء الحرب، بضرورة الإسراع بالقيام بواجبها، واتخاذ كل ما من شأنه ضمان احترام قوات الاحتلال الصهيوني لالتزاماتها بموجب الاتفاقية، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصةً في قطاع غزة؛ حيث تواصل قوات الاحتلال المعاقبة الجماعية!!.
في نفس السياق، فمن المقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء دورةً استثنائيةً من أجل بحث الوضع بقطاع غزة بالأراضي الفلسطينية المحتلة، بطلبٍ من الدول العربية والإسلامية، التي جمعت 22 توقيعًا ضروريًّا لعقد الدورة، من أصل عدد أعضاء المجلس الـ47.
تزامن القرار مع نشر جون دوجارد- مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة- بلاغًا الجمعة الماضية، أكَّد فيه أن مرتكبي أحداث غزة من "الإسرائيليين" يجب أن توجَّه إليهم تهمة ارتكاب جرائم حرب خطيرة ضد المدنيين الأبرياء ومحاكماتهم وعقابهم على هذه الجرائم!!.
بينما وجَّهت منظمة المؤتمر الإسلامي نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن تدعوهما إلى تحمُّل مسئوليتهما والعمل على وقف العدوان الصهيوني المتواصل على الشعب الفلسطيني وفكّ الحصار المفروض على قطاع غزة.

