أكدت جمعيات المنبر الوطني الإسلامي ومناصرة فلسطين والإصلاح بالبحرين، في بيان صادر لهم، أن ما يحدث لغزة من ذبح على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي جريمةٌ بشعة بكل المقاييس، لا يمكن لأحد أن يتخيَّل حدوثَها في هذا القرن، الذي أصبحت فيه قيمةُ الحيوان والمحافظة عليه أعظم من قيمة حياة المسلمين.
مؤكدين- في بيان حصل (إخوان أون لاين) على نسخة منه- أن ما يحدث اليوم في غزة هو محاولة لسحق وإبادة أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني، دون أن يحرك أحدٌ من الزعماء ومنظمات المجتمع الدولي ساكنًا.
وأكدوا أنهم يحمِّلون الإدارةَ الأمريكيةَ مسئوليةَ ما يحدث، مشيرين إلى أن ما يجري الآن هو تجسيدٌ لما يريده بوش بعدما منح في زيارته الأخيرة للمنطقة الضوءَ الأخضرَ للقتَلة والسفَّاحين في الكيان الصهيوني لإبادة شعبٍ يقاوم من أجل تحريرِ أرضه.
وشددوا على أن المقاومة هي الحل الوحيد لتحرير الأرض وصون المقدسات، مشيرين أن الشعب الفلسطيني لم يجنِ عبر 16 مؤتمرًا (للسلام) غير الحصار والتدمير ومحاولات التركيع واستهداف المقاومة الباسلة.
![]() |
|
أهالي غزة ينتظرون من يمد إليهم يد العون لمواجهة الحصار |
ودعا البيان الحكامَ العربَ والمسلمين والبرلمانات العربية والإسلامية إلى التحرُّك بشكل فوري لفتح الحدود أمام المساعدات الإنسانية والأدوية الطبية، وإيقاف الممارسات الإجرامية إنقاذًا لأهل غزة، وشدَّدوا على ضرورة تحمُّل الشعوب العربية والإسلامية وجمعيات وهيئات الإغاثة مسئولياتها، وتنظيم قوافل إغاثية متصلة على معبر رفح لإدخالها مباشرةً إلى القطاع المحاصر، مستنكرين الصمت الرهيب من جانب الرؤساء والزعماء العرب والمسلمين خصوصًا، تجاه الممارسات الوحشية التي تقتل بدم بارد الإخوة في فلسطين؛ حيث اختفت حتى أصوات الإدانة، في الوقت الذي يسارعون فيه لإدانة أي عمل مقاوم ضد المحتل الغاصب.
كما طالبوا الهيئاتِ الدولية المعنية ومنظمات حقوق الإنسان والضمير العالمي الإنساني والدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتحرك لوقف حربِ الإبادة التي يرتكبها الصهاينة ضد مدنيِّين عزَّل، ليس لهم ذنب إلا أنهم رفضوا الخنوع وتصدَّوا للغطرسة الأمريكية والعدوان الصهيوني الحاقد، محمِّلين المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي مسئوليةَ هذه الجريمة التي تُرتَكَب في حق الشعب الفلسطيني، ومندِّدين بالصمت المخزي والمخجل من جانب المجتمع الدولي.
وأكدوا ضرورةَ تحمُّل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مسئولياته الوطنية في حماية الشعب الفلسطيني، وأن يوقف كافة أشكال الاتصال بالكيان الصهيوني الغاصب، الذي استحلَّ الأرض والعرض، مؤكدين أن ما يجري الآن في غزة ما هو إلا نتاج لمؤتمرات (السلام) وآخرها مؤتمر "أنابوليس" الذي مهَّد للصهاينة سحْقَ غزة بمن فيها.
كما شدَّدوا على ضرورة بدء حركتي فتح وحماس في حوار وطني جدِّي غير مشروط، يُعيد للشعب الفلسطيني لُحمته من أجل رصِّ صفوفه ضد المحتل الغاصب.
ودعا البيان كلَّ مواطن عربي في مجاله للعمل على نصرة غزة، بما يملك من كلمة ومال وجهد وغيرها من الوسائل التي تفضح الكيان الصهيوني ومن يدعمه، وتعمل على فك الحصار وفتح المعابر.
وأوضحوا أنه منذ أن ظهرت نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير 2006، والشعب الفلسطيني يتعرَّض لحصار صهيوني جائر؛ عقابًا له على حرية اختياره تحت ما أسموه السند الأمريكي المُتصهين الصارخ، والصمت العربي المخجل، عن طريق إغلاق المعابر والحدود، وتضييق الخناق على الشعب الفلسطيني؛ عقابًا له على حرية اختياره.
وأوضحوا أنهم يتابعون بكل أسى وحزن "ما يجري لإخواننا في غزة هاشم من حصار ظالم، نتج عنه نفاد الوقود والطعام والكساء والدواء؛ ما يعرِّض الكثير من الأطفال والشيوخ والمرضى لموت محقَّق، كما أدَّى إلى إغلاق المستشفيات والمخابز، وأوقف جميع مظاهر الحياة إيقافًا تامًّا؛ حيث أغرقت غزة في الظلام الدامس بما يُنذر بكارثة إنسانية لم يشهد التاريخ لها مثيلاً.
