شارك ما يزيد على 10 آلاف شخص في المسيرة الجماهيرية الغاضبة التي دعت إليها الحركة الإسلامية بالأردن بعد ظهر اليوم الإثنين؛ تنديدًا بالحصار المفروض على قطاع غزة، وانطلقت المسيرة من أمام مقر حزب جبهة العمل الإسلامي في منطقة العبدلي، بعد أن نفَّذ المئاتُ اعتصامَهم أمام مقر الحزب باتجاه مجلس النواب.
وهتف المشاركون بعباراتٍ تستنكر المجازر التي يتعرَّض لها قطاع غزة، ودعوا الحكومة الأردنية إلى فتح المعابر أمام المجاهدين وطرد السفير الصهيوني من عمان، ووقف العمل في معاهدة وادي عربة، كما هتفوا بدعم المقاومة الفلسطينية، وطالبوا الأنظمة العربية بفكِّ الحصار عن قطاع غزة.
وقال الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني أرشيد إن من أهم مطالب المشاركين في هذه المسيرة الوقوف والتعبير عن مشاعر الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مؤكدًا أن المطلوب من الحكومة عدم الشجب والاستنكار مثلها مثل أي حزب أو نقابة، بل المطلوب منها- والحديث لبني أرشيد- أن تضَعَ اتفاقية وادي عربة في الميزان لتفرض على الكيان الصهيوني فكَّ الحصار وإلا ليس بيننا وبينهم أيّ علاقات، "فدماء أبنائنا في فلسطين وغزة أهم من أي اتفاقات وأعز علينا من كل السفارات والتطبيع".
وبعد انتهاء المسيرة ألقى نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين جميل أبو بكر كلمةً أمام مجلس النواب، طالب فيها نواب الأمة "بالانحياز إلى قطاع غزة وإلى إرادة ونبض الشارع، من خلال إسقاط معاهدة وادي عربة التي تفرض قيودًا على الأردن يجب أن تنتهي ولا تبقى عبارة عار في تاريخ الأمة".
![]() |
|
لا لخناق أهلنا في غزة.. مطلب أهل الأردن خلال مسيرتهم |
وأدان رئيس كتلة النواب الإسلاميين في مجلس النواب حمزة منصور الموقف الدولي والعربي، وانتقد الدول العربية التي استقبلت الرئيس الأمريكي جورج بوش ورقصت معه، وقال إن الحكومة الأردنية أصمَّت آذانها عن نداءات بعض النواب بسحب السفير الصهيوني، ولم تَعُد تسمع إلا لغة ما يسمى بالسلام.
وشهدت مناطق مختلفة من العاصمة عمان مسيرات حاشدة؛ ففي مخيم الوحدات شارك ما يزيد عن 5 آلاف شخص خرجوا بمسيرة عفوية من مسجد مدارس الوحدات إلى الساحة العامة في مخيم الوحدات، وستنطلق مسيرات أخرى في كلٍّ من مخيم البقعة والزرقاء ومنطقة حي نزال في شرق عمان ومنطقة الطيبة ومخيمي الحسين وحطين.
