أكد خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في اتصالٍ هاتفي مع "إخوان أون لاين" أهمية تحرُّك الأمة العربية والإسلامية من أجل وقف العدوان الصهيوني، ووقف الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة، مشددًا على أن العدوانَ والحصارَ لن يكسرا إرادة الشعب الفلسطيني، ولن يدفعاه إلى التنازل عن حقوقه الوطنية الثابتة"، مشيدًا بصمود أهالي قطاع غزة.
وطالب مشعل الزعماء العرب بتحمُّل مسئولياتهم إزاء ما يتعرَّض له الشعب الفلسطيني من مجازر صهيونية وحصارٍ خانق، وقال: "كل لحظة يموت فيها فلسطيني في غزة (بفعل العدوان والحصار)، دمه وروحه أنتم مسئولون عنها أمام الله"، مضيفًا "إن لم تنصروا شعب فلسطين، فإنَّ الله لن يغفرَ لكم، وشعوبكم لن تغفر لكم، وشعبنا الفلسطيني لن يغفرَ لكم".
ودعا الحكومةَ المصريةَ إلى التحرُّك وتحمُّل مسئولياتها تجاه أهالي قطاع غزة الذين يتعرضون لموتٍ بطيء" بعد أن أغلقت قوات الاحتلال جميع المعابر، ومنعت وصول الدواء والغذاء وإمدادات الطاقة إلى القطاع.
وطالب رئاسة السلطة الفلسطينية وحركة "فتح" بالشروع في حوارٍ وطني من أجل إنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية، قائلاً: هذه لحظة تاريخية، لن يسامحكم الله، ولن يسامح حركة حماس إذا لم نلتقِ ونجلس على طاولةِ الحوار، ونُزيل كل الخلافات ونستعيد الوحدة الوطنية، مؤكدًا أننا وإخواننا في فتح وجميع الفصائل والقوى نستطيع أن نُعالج الخلل وندوس على كل خلافاتنا بأقدامنا.
ودعا خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز ملك السعودية إلى التدخل من أجل رأب الصدع في الساحة الفلسطينية من خلال القيام بخطوةٍ "مباركة" على غرارِ اتفاق مكَّة.
وأكد أن الشعب الفلسطيني لن ينهزم ولن ينكسر، ولن ينالَ من عزيمته وإرادته العدوان والحصار، وقال موجهًا الكلامَ لقادةِ الكيان الصهيوني: "لا تفرحوا، ولا تتوهموا أن الشعب الفلسطيني في غزة سينكسر.. لن ينكسر الشعب الفلسطيني أمامكم ولن يعطيكم تنازلاً".
وأضاف: "أقول لأولمرت وباراك ونتنياهو، إن الذي يتوهم أن يصل إلى غاياته على دماء وجماجم أبناء شعبنا، فإن شعبنا سينهي له تاريخه السياسي"، مستطردًا: "إن شعبنا وكل الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة، سينهون تاريخكم السياسي"، مذكِّرًا في هذا الصدد بمآل رئيس الحكومة الصهيونية السابق شارون.
وشدد مشعل في ختام تصريحه على أن ما تقوم به قوات الاحتلال من عدوانٍ وحصارٍ وتدميرٍ للمنازل والمنشآتِ في قطاع غزة لن تدفع الشعب الفلسطيني إلى الركوع أو التنازل عن حقوقه، وقال: "إن البنية التحتية الحقيقية عند الشعب الفلسطيني هم الرجال، هم أرحام النساء، هم السواعد القوية، هو الإيمان بالله عز وجل".