أعلن الكيان الصهيوني أن الاستعدادات جارية لاغتيال قيادات في فصائل المقاومة الفلسطينية، لا سيما في حركة المقاومة الإسلامية حماس، كمرحلة جديدة في حربه ضد قطاع غزة، والتي كان آخرها منع دخول المواد الغذائية والأدوية.

 

وأفادت مصادر صهيونية أن قرارًا اتُّخِذَ بتوسيع دائرة "العقاب" في غزة بعد تشديد الحصار يوم الجمعة، مؤكدةً أنه إذا لم تتوقف صواريخ القسام، فسيشتدّ "الإحباط المركَّز" (الاغتيالات) للمستوى السياسي لحماس، حسب تعبيرها.

 

وأكدت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية الصادرة اليوم أن وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك قرَّر إيقاف نقل البضائع وتوريد الوقود إلى قطاع غزة، فيما وُجِّهت تعليمات للطائرات الجو وسفن سلاح البحرية بقصف وزارة الداخلية ومنشآت للقوة البحرية والشرطة البحرية لـ"حماس"، بحسب ما نُشِر.

 

وأقرت مصادر صهيونية للصحيفة بأن القطاع ينقصه بضاعة بحجم نحو 6 آلاف شاحنة، مما يعني نشوء جوع شديد، وكشفت الصحيفة عن مراهنة أجهزة الجيش الصهيوني على أن ينتفض أهالي غزة ضد حماس؛ بفعل "استمرار الضغط الاقتصادي والعسكري سيؤدي إلى ضعف المكانة الجماهيرية لحماس، والضغط سيؤدي إلى موافقة الحركة على وقف النار".

 

يُشار بهذا الصدد إلى أن قوات الاحتلال الصهيوني قتلت منذ منتصف يوم 15/1/2008 وحتى أمس السبت (19/1) أكثر من 40 مواطنًا فلسطينيًّا وجرح نحو 100 آخرين.

 

من جانبها ندَّدت الجماعة الإسلامية في باكستان بمجازر الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة، واعتبرتها "أولى ثمار زيارة بوش للكيان الصهيوني"، وطالبت المجتمع الدولي "بإيقاف هذا الإرهاب قبل فوات الأوان وقبل شلالات الدماء الجديدة في فلسطين المحتلة".

 

وقال بيان صادر عن مجلس الشورى للجماعة "إن أحداث غزة الخطيرة كان يخشى وقوعها بعد زيارة بوش الأخيرة؛ لأن عددًا من المحللين الصهاينة كانوا قد أكدوا أن الرئيس بوش أعطى للكيان الصهيوني ضوءًا أخضر لتنفيذ العملية الكبرى ضد سكان غزة وخاصةً قادة المنظمات الفلسطينية المختلفة".

 

 الصورة غير متاحة

عباس وأولمرت

 

وجدَّدت الجماعة الإسلامية تضامنَها مع جميع أفراد الشعب الفلسطيني ودعته إلى وحدة الصف، وأعربت عن أسفها واستغرابها من أن "رئيس السلطة محمود عباس الذي يهرول إلى القادة الصهاينة والأمريكان غير مستعد أن يحتضن أشقاءه الفلسطينيين من حركة حماس، رغم أنها نالت ثقة وتأييد أكثر من ثلثي الشعب الفلسطيني في الانتخابات الماضية".

 

وأكدت للشعب الفلسطيني أن وقوف الشعب الباكستاني مع أشقائه الفلسطينيين "نابعٌ من الدوافع الإيمانية، وأنه لن يهتزَّ ولن يتأثَّر أبدًا، ولن يسمح الشعب الباكستاني لأي سلطة أو حاكم في باكستان أن يضع الملح على جروح أشقائه الفلسطينيين ويمدّ أحبال الودّ والصداقة إلى قتلتهم".

 

وحذَّر مجلس شورى الجماعة الإسلامية كلّ القادة السياسيين الذين يطلقون الإشارات المختلفة بالاعتراف بالكيان الصهيوني، ووصف مثل هذه الخطوات بأنها تعتبر "غدرًا بمسرى الرسول عليه الصلاة والسلام".

 

وأعربت الجماعة عن قلقها وحزنها على الأوضاع في غزة، وقالت: "إنه بعد الانقلاب المشين ضد حكومة فلسطينية منتخبة- التي يرأسها إسماعيل هنية- تحوَّل قطاع غزة إلى سجن حقيقي وأصبح المليون ونصف المليون فلسطيني أسرى هذا السجن، حُرِموا من الوقود والكهرباء والماء، وحُرِموا من فرص العمل، وأُغلقت أمامهم المعابر والممرات، وقُطعت عن آلاف الموظفين رواتبهم إلى أن يتم القضاء على حماس، ولم يُسمَح لأكثر من ألفي حاج فلسطيني بالعودة إلى ديارهم".