كشف سعيد صيام- وزير الداخلية الفلسطيني السابق- النقابَ عن إلقاء الأجهزة الأمنية في قطاع غزة القبضَ على "انتحاري" كان ينوي تفجيرَ نفسه في رئيس الوزراء إسماعيل هنية، خلال أداء صلاة الجمعة يوم أمس (18/1) في مسجد بغزة.

 

وعرض تسجيلاً مصورًا للانتحاري، الذي تمَّ اعتقاله قُبيل تنفيذ جريمته، وهو يتلو وصيَّته، والتي كان من المفترض أن يبثَّها تلفزيون (فلسطين) التابع لرئاسة السلطة وحركة فتح، في حال نجاح التفجير.

 

وأكد صيام- وهو رئيس كتلة حماس في المجلس التشريعي، في مؤتمر صحفي عقده في بيته اليوم السبت (19/1)- أن الانتحاري تلقَّى اتصالاً من قيادات السلطة في رام الله، على رأسهم الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة، الذي وعده بحفظ ورعاية أهله وترميم بيته في حال تفجيره، وإقامة مهرجان تأبيني "لم يشهد القطاع له مثيلاً" في حال عودتهم- قيادة فتح والسلطة- إلى غزة".

 

وقال صيام- الذي كشف عن محاولة جديدة من قبل التيار الانقلابي في فتح لاغتيال هنية- إن من المسئولين عن العملية: أحمد منصور الموجود في مصر، وظافر محمود محمد أبو مذكور (33 عامًا) في رام الله، إلى جانب عدد من الأسماء المطلوبة في غزة، والذين فرُّوا من بيوتهم ومطلوبون للعدالة وجارٍ البحث عنهم".

 

وأوضح القيادي في حركة حماس أن المجرمين فرُّوا من منازلهم "فور فشل عملية تفجير احتفال حجاج بيت الله الحرام"، موضحًا أن الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة إسماعيل هنية نجحت في الوقوف على تفاصيل خطة أعدَّتها مجموعةٌ مجرمةٌ تابعةٌ للزمرة الانقلابية الخيانية في رام الله، ضُبطت في منزل المجرم سامر شعبان أحد مخطِّطي ومنفِّذي هذه الخطة".

 

مشيرًا إلى أنه تم اعتقال الانتحاري الذي تمَّ تصويره في منزل سامر شعبان وتدريبه على استخدام الحزام الناسف، مشددًا على أن "هذه الجريمة خرجت إلى حيِّز التنفيذ، وليست قصة اغتيال مفبركة، وأنها ترجمة فعلية لتهديدات العدو الصهيوني باغتيال رئيس الوزراء".

 الصورة غير متاحة

 سعيد صيام

 

وقال صيام: "أما عن أهداف الخطة كما وُجِدَت في منزل سامر شعبان فهي زرع الرعب في أبناء التنفيذية والقسام وقيادتهم وضرب الإعلام المسموم تلفزيون وصوت الأقصى ورد الكرامة إلى الأجهزة الأمنية".

 

كما تحدث عن وجود مخطَّط لاختطاف عدد من أفراد أجهزة الأمن الفلسطينية وتصويرهم أمام الكاميرات لإقناع العالم بعدم سيطرة حماس على الأوضاع في غزة، قائلاً: "إننا سنضع هذا الملف بين أيدي عدد من الدول العربية والإسلامية والهيئات ذات العلاقة وبين أيدي الفصائل الفلسطينية".

 

وتأتي هذه المحاولة في الوقت الذي هدَّد فيه الكيانُ الصهيونيُّ باغتيال إسماعيل هنية، القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس، والذي يواصل دعمه للمقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان الصهيوني، ويتمسَّك بالثوابت الفلسطيني ويرفض التنازل عنها.

 

كانت وزارة الداخلية الفلسطينية في حكومة تسيير الأعمال الشرعية برئاسة إسماعيل هنية قد كشفت عن أسماء عدد من الأشخاص الذين ينتمون إلى التيار الانقلابي في حركة "فتح"، حاولوا إعادة الفوضى والفلتان الأمني بمدينة غزة عقب الحسم العسكري في منتصف يونيو الماضي، وذلك من خلال محاولة تفجير عبوات ناسفة في حفل أقامه رئيس الوزراء لحجاج غزة الذين كسروا حصار غزة.

 

وأفصحت وزارة الداخلية الفلسطينية في إعلان لها عن أسماء وصور 11 من "المطلوبين للعدالة" بتهمة التخطيط والعمل لتفجير عبوة ناسفة بحجاج بيت الله الحرام العائدين أثناء حفل تكريمهم، إضافةً إلى تورّطهم بجرائم أخرى.

 

وحسب الإعلان الصادر عن الوزارة، الذي وصلت نسخة منه لـ(المركز الفلسطيني للإعلام) فإن المتورِّطين هم: سامر سميح رمضان شعبان (28 عامًا) من بيت حانون، أيمن هاني خليل قاسم (38 عامًا) من بيت حانون، عوض محمود إسماعيل شبات (24 عامًا) من بيت حانون، هيثم محمود إسماعيل شبات (23 عامًا) من بيت حانون، عبد القادر عبد الفتاح يونس (38 عامًا) من النصيرات، مهران أحمد إبراهيم النشوي (23 عامًا) من المغازي، محمد خليل إبراهيم كحيل (18 عامًا) من الرمال، حسن محمد حسن الزنط (30 عامًا) من الشاطئ، وياسر محمود محمد قمر (27 عامًا) من غزة.

 

وأكدت الداخلية أن المسئولَين عن التخطيط لهذه الجرائم وتوجيهها هما: أحمد منصور محمد دغمش (32 عامًا) من غزة وهو هارب إلى مصر، وظافر محمود محمد أبو مذكور (33 عامًا) من غزة، وهو هارب إلى رام الله.

 

وحذَّرت الوزارة أيَّ شخص من التعاون معهما أو إيوائهما أو نقلهما، "وسيُعتبر تحت طائلة المسئولية"، كما أهابت الوزارة بكل مَن يراهما من المواطنين بأن يقوم بالإبلاغ عنهما لأقرب مركز للشرطة من أجل إلقاء القبض عليهما.

 

يُذكر أن عناصر الشرطة الفلسطينية ألقوا القبض الأسبوع الماضي على شخص حاول تفجير عبوة ناسفة شديدة الانفجار في حفل تكريم حجاج قطاع غزة "فوج قهر الحصار" الذي عقد في غزة برعاية رئيس الوزراء إسماعيل هنية.

 

وكشفت الوزارة حينها أن العبوَّة تزن 4 كيلو جرامات، وُضعت داخل حقيبة؛ بحيث يجري تفجيرها عن بُعد عبر جهاز محمول لاستهداف المهرجان الذي حضره هنية وقيادات بارزة في الحكومة وحركة حماس.