قرَّرت الحكومة الصهيونية الاستيلاءَ على عددٍ من المنازل المجاورة للمسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة؛ بهدف ضمِّها إلى حائط البراق الذي يطلق عليه الصهاينة اسم حائط "المبكى"؛ وذلك في إطار تهويد المسجد الأقصى!!.

 

وكشفت وسائل الإعلام الصهيونية صباح اليوم الخميس النقاب عن أن لجنةً ما تسمَّى "التخطيط والبناء اللوائية" أقرَّت الخطة "لتوسيع المنطقة المخصصة للنساء؛ لأداء الطقوس في حائط المبكى بالقرب من باب المغاربة".

 

وتقوم الخطة على "تخصيص المباني الخالية المجاورة لحائط المبكى (البراق)، التي تعود لمواطنين فلسطينيين من سكان القدس؛ لاستخدام المصلين اليهود".

 

وأشارت الإذاعة- نقلاً عن "لجنة التخطيط"- إلى أنه "سيتم نشر الخطة على الملأ عبر الصحف قريبًا؛ ليتسنَّى للجمهور الاعتراض عليها"، على حدِّ تعبيرها.

 

هذا، ونقلت صحيفة "هآرتس" في عددها صباح اليوم عن مصدرٍ رسمي أردني قوله إن السلطات الصهيونية "لم تكشف عن هذه الخطة خلال الاجتماع الذي عقدته منظمة اليونيسكو باشتراك ممثلين صهاينة وأردنيين وفلسطينيين يوم الأحد الماضي في القدس".

 

 الصورة غير متاحة

 صهيوني يغني على مشارف القدس!

يأتي ذلك في الوقت الذي احتلت فيه 11 عائلةً من المغتصبين الصهاينة ليل الثلاثاء (15/1) ستةَ منازل تعود لمواطنين فلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة: أربعة منها في حي سلوان التي باتوا يطلقون عليها "عير دافيد" أو "مدينة داوود"، واثنان في وادي الحلوة.

 

ويدَّعي المغتصبون أن هذه المنازل كانت غير مأهولةٍ حتى يوم أمس الثلاثاء، وأنهم كانوا قد ابتاعوها من أصحابها الفلسطينيين عن طريق جمعية "إلعاد" الاستيطانية.

 

وكشفت مصادر صهيونية النقاب عن أن عدد العائلات اليهودية التي تسكن ضاحية سلوان ارتفع إلى 60 عائلةً، فيما ارتفع عدد المغتصبين إلى حوالي 300 مغتصب، بعد انضمام العائلات الـ11 إليها.

 

ونقلت هذه المصادر عن زعماء المغتصبين أن ثمَّة ممتلكاتٍ أخرى تم شراؤها في سلوان ولم يتم وضع اليد عليها بعد، ويدير المغتصبون في الحي حضانة أطفال ومدرسةً دينيةً ومركزًا للزوار.

 

وكشفت مصادر فلسطينيةٌ ناشطةٌ في مجال رصد الأنشطة الاستيطانية اليهودية في مدينة القدس والضفة الغربية المحتلة، النقاب عن أن الجمعيات الاستيطانية كثَّفت مؤخرًا من جهودها الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة، مشيرةً إلى أنها بدأت الأسبوع الماضي بناءَ المرحلة الثانية في الحي اليهودي الجديد في "رأس العمود"، والتي تضم بناءَ 60 منزلاً جديدًا، ويدَّعي المغتصبون أنهم اشتروا أيضًا قطعة أرض بين بيت لحم والطنطور، كما تُبذَل جهودٌ لشراء منازل في الأحياء العربية وفي منطقة جبل أبو غنيم.

 

وأشارت المصادر الفلسطينية إلى أن هناك خمسةَ أنفاقٍ تم حفرها منذ سنوات تحت سلوان؛ منها ما يصل إلى سور الأقصى، ومنها ما يصل إلى حائط البراق وإلى منطقة سلوان الجنوبية، وأن الحفريات ما زالت جاريةً على قدمٍ وساق.

 

هذا، وأصدرت الجمعيات الاستيطانية خرائط جديدة لسلوان تحمل أسماء صهيونية للمواقع والأماكن.

 

ويتهم السكان الفلسطينيون في حي سلوان السلطاتِ الصهيونيةَ بالتضييق عليهم؛ لإجبارهم على الرحيل عن الحي، مشيرين إلى أن سلطات الاحتلال هدمت ما يزيد على 400 منزل في سلوان منذ عام 2000، وأن هناك حوالي 2200 منزل مهدَّدٍ بالهدم بحجة البناء غير المرخَّص، علمًا بأن عدم منح تراخيص البناء هي سياسة منهجية.

 

ويحظى الاستيطان اليهودي في حي سلوان بدعمٍ من الحكومة الصهيونية؛ حيث كانت الحكومة- ومن خلال ما يُسمَّى "اللجنة المحلية للتخطيط والبناء"- قد صادقت على السماح للمغتصبين بالاستيطان في الحي.

 

وتجدر الإشارة إلى أن جمعية "عطيرت كوهانيم" اليهودية، التي تعمل على سلب الأراضي والمباني العربية وتهويد القدس، هي التي بادرت إلى استجلاب المغتصبين اليهود في المكان منذ عدة سنوات؛ حيث تدَّعي أن اليهود كانوا يسكنون في المنطقة منذ العام 1938م، حين تمَّ إخراجهم منها؛ حفاظًا على حياتهم حسب مزاعمهم.