ارتفع حصاد الاجتياح الذي قامت به القوات الصهيونية على حي الزيتون شرق مدينة غزة صباح اليوم إلى 15 شهيدًا، معظمهم من كتائب الشهيد عز الدين القسام، من بينهم حسام الزهار القائد الميداني بكتائب القسام ونجل الدكتور محمود الزهار عضو القيادة السياسية لحركة حماس، فيما أكد أحد المُسعِفِين أن هناك ثلاثةً آخرين قد استُشهدوا منعت قواتُ الاحتلال وصولَهم إلى المستشفى.

 

وندَّدت حركة المقاومة الإسلامية حماس- بشدة- بالمجزرة الصهيونية، واعتبرها الدكتور سامي أبو زهري- المتحدث باسم الحركة- ثمرةً طبيعيةً لزيارة بوش والغطاء الذي وفَّره لحكومة الاحتلال لتوسيع حربها ضد شعب فلسطين وخاصة في قطاع غزة، وقال: "إن المفاوضات التي تجري بين السلطة والاحتلال في ظل هذه الجرائم الصهيونية البشعة هي مفاوضاتٌ عبثيةٌ عديمةُ الجدوى؛ ولذا فإن الحركة تعتبر أن استمرار السلطة في مفاوضاتها مع الاحتلال رغم هذه الجرائم هو جريمة يجب التوقف عنها"، على حد تعبيره.

 

وأكدت الحركة على أن "هذه الجرائم لا تُخيف شعبَنا، وستستمر حماس مع غيرها من القوى في توفير الحماية لشعبنا والدفاع عنه، وإن مراهنات الأمريكان والاحتلال والسلطة على إضعاف حركة حماس عبر هذا الحصار والعدوان لن تفلح في كسر إرادة الحركة أو دفع شعبنا للتخلي عن حقوقه، وستُثبت الأيامُ أن كل هذه المراهنات وهْمٌ سيتبدَّد مع ثبات الحركة وقوتها".

 

 الصورة غير متاحة

هنية يتبرع بدمه لإنقاذ مصابي المجزرة!

 واستنكرت حكومة إسماعيل هنية- بشدة- المجزرةَ الصهيونيةَ، والتي وصفتها بـ"المروِّعة"، معتبرةً ذلك "نتاجًا طبيعيًّا للقاء رئيس وفد السلطة أحمد قريع ونظيرته الصهيونية تسيبي ليفني".

 

وأكد  طاهر النونو- الناطق باسم الحكومة- أن المجزرة نتيجة طبيعية للقاء قريع ليفني بالأمس، وهذا ما كنا قد حذرنا منه، بأن الاحتلال يستغل هذه اللقاءات لارتكاب المجازر وقتل أكبر عدد من المواطنين الفلسطينيين في مشاريع الوهم والخداع للمفاوضين وللشعب الفلسطيني.

 

وشدَّد النونو على أن هذه الدماء لن تزيدنا إلا تصميمًا على مواصلة طريقنا الذي بدأناه والتمسك بأهداف شعبنا وعدم التفريط بها، وعدم تقديم أي نوع من أنواع التنازل، ولن نرفع رايات الاستسلام لهذا العدو تحت أي ظرف من الظروف وتحت أي حادثة، داعيًا الجميع "إلى عدم المشاركة في مؤامرة الصمت تجاه ما يجري والتحرك الفوري والعاجل لإنقاذ الشعب الفلسطيني من هذه المجازر"، على حد تعبيره.

 

 الصورة غير متاحة

د. الزهار يقف أمام جثة نجله حسام الذي ارتقى شهيدًا!!

وأكد الدكتور محمود الزهار- القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس- خلال زيارته لجثمان نجله وهو يرقد في ثلاجة مستشفى (الشفاء) على أنه لا فرقَ بين شهيدٍ ارتقى وآخر، فكلهم فداءٌ للوطن، مؤكدًا أن دماء ابنه حسام الذي ارتقى شهيدًا صباح اليوم الثلاثاء (15/1) في قصف صهيوني "فداءٌ للوطن ولفلسطين وللأقصى"، وأكد أن المجزرة هي إحدى نتائج زيارة بوش للمنطقة، وأن الشعب الفلسطيني سيدافع عن نفسه بكل الوسائل حتى تحرير كامل الأرض من البحر إلى النهر.

 

وقال أبو عبيدة- الناطق الرسمي باسم "كتائب الشهيد عز الدين القسام"- إن المعركة مع الاحتلال الصهيوني هي "معركة حياة أو موت"، متوعِّدًا بالقتال ومواجهة العدوان الصهيوني على قطاع غزة بكل ما أوتيت فصائلُ المقاومة من قوة وبكل إمكاناتها والوسائل التي تمتلك.

 

واعتبر أبو عبيدة أن استشهاد نجل الدكتور محمود الزهار- عضو القيادة السياسية في حركة حماس- هو ترجمة لمواقف قيادات حماس على الأرض، ودليل على أن القيادات لا تردد مجرد شعارات مثل غيرهم، وأضاف: "قيادات حماس يقدمون جنودهم وأبناءهم قبل أي جندي آخر"، وناشد وزير الصحة الدكتور نعيم ياسين الأمةَ بالقيام بواجبها؛ فمستشفيات غزة تعاني من نقص شديد في كل شيء؛ الأجهزة والأدوية.

 

يُذكر أن بوش اطَّلع أثناء زيارته الكيانَ الصهيونيَّ على خطة موسَّعة للهجوم على غزة، يدور الحديث فيها عن استخدام هجمة متحركة وثابتة وشرسة لعزل المناطق القريبة من السِّيَاج الصهيوني، والتي تزعم قواتُ الاحتلال أنها تُستخدم لإطلاق الصواريخ تجاه مغتصبات الاحتلال في كل مرة عن باقي المناطق.

 

جديرٌ بالذكر أن أحد الشهداء- وهو رامي فرحات (24 عامًا)- هو ابن أحد العالقين في مصر منذ حوالي 7 أشهر وهو طلال فرحات، وقد تمكَّن طلال، الذي أُجريت له في مصر 33 عملية؛ نتيجة إصابته في قصف استُشهد على إثره ابنه الأول محمد أثناء المرور مع حجاج غزة بعد يومين من زواج ابنه رامي، الذي نفَّذ وصية أخيه بأن يتزوج زوجته بعد أن يرزقه الله الشهادة.