ندد أسامة حمدان- ممثل حركة حماس في لبنان- بالتصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي جورج بوش خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده برام الله ظهر اليوم الخميس، واعتبرها "تحريضًا مباشرًا على الشعب الفلسطيني وتشجيعًا للعدوان والاستيطان الصهيوني وتكريسًا للانقسام في الساحة الفلسطينية".
واستنكر تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، خاصةً المتعلقة بإدانته للمقاومة ضد الاحتلال، وبتجديد التزامه العمل على ضرب المقاومة وملاحقة مجاهديها.
وقال حمدان تعقيبًا على المؤتمر الصحفي الذي عقده عباس وبوش قبل ظهر اليوم في مقر المقاطعة: "إن من الأمور اللافتة في تصريحات الرئيس بوش إقراره بفشل الأمم المتحدة في إعادة الحقوق للشعب الفلسطيني على مدار الستين عامًا الماضية، وهذا إقرار مهم، ولكنه (أي بوش) يتغاضى عن سبب فشل الأمم المتحدة والمتمثل في دعم الإدارات الأمريكية المتعاقبة للاحتلال والعدوان الصهيوني، ورفضها ممارسة أية ضغوطٍ على الكيان الصهيوني لتطبيق قرارات الأمم المتحدة"، مشيرًا إلى أن بوش اختزل الشرعية الدولية فيما يخص القضية الفلسطينية باللجنة الرباعية التي تقودها الولايات المتحدة".
ولفت حمدان الانتباه إلى تأكيدات الرئيس بوش خلال المؤتمر الصحفي على يهودية الدولة (الكيان الصهيوني)، وقال: "إن إصرار بوش على يهودية الدولة في خطابه العنصري يؤكد أن لا سلامَ في ظل هذه الإدارة، وإن ما يرمي إليه بوش ويسعى لتحقيقه هو تشويه جوهر القضية الوطنية الفلسطينية وتسويف حقوق شعبنا الثابتة".
وأضاف: "إن بوش جاء ليبيع شعبنا وأمتنا الأوهام، فهو قد فشل خلال السبع سنوات الماضية من حكمه على تحقيق السلام، حتى ولو وفق رؤيته وخريطته التي نحن نعارضهما جملة وتفصلاً"، مستطردًا بالقول: "إن من شنَّ الحروب في المنطقة ونشر الدمار في عديد من البلدان، لا يمكن أن نتصور أنه يحمل سلامًا، بل إنَّ ما تمتلئ به الجعبة التي يحملها للمنطقة هو مزيدٌ من الخراب والدمار".
ووصف حمدان الرئيس بوش بأنه "مجرم حرب"، وطالب المجتمع الدولي بالعمل من أجل "تقديمه للعدالة الدولية، لما اقترفته إدارته من جرائم في فلسطين والعراق ولبنان والسودان، وربما في مناطق أخرى من العالم لم تتضح بعد درجة تورط إدارته فيها".
وتعليقًا على مزاعم بوش بأن "حماس" هي التي أدَّت إلى المزيد من الشقاء للفلسطينيين، قال حمدان: "إن بوش يكذب ويدرك أنه يكذب، فالجميع يعلم أن مأساة الشعب الفلسطيني بدأت مع الاحتلال، ومعاناة شعبنا هي بسبب هذا الاحتلال الذي يدعمه بوش"، مضيفًا "إن حماس وُلدت من رحم هذا الشعب، وحملت همومه ومثلت طموحاته، وصانت حقوقه، وعلى هذا الأساس تمكَّنت من نيل ثقة الشعب في الانتخابات التشريعية".
وانتقد حمدان بشدة الفلسطينيين والعرب الذين يعوّلون خيرًا على زيارة بوش، واعتبر أنهم "يركضون وراء أوهام ويلهثون وراء سراب، ويساهمون في عمليات التضليل والخداع التي يروّج لها بوش"، مشددًا على أن "لا سبيل لتحرير الأرض واستعادة الحقوق إلا من خلال التمسك بخيار المقاومة".
وفيما يتعلق بالتصريحات التي أدلى بها رئيس السلطة محمود عباس؛ قال قيادي "حماس": "عباس ارتكب حماقة كبيرة عندما تحدث عن الانقسام الداخلي في الساحة الفلسطينية بحضور الرئيس بوش".
وأضاف: "إن منتهى الغباء السياسي عندما يقوم رئيس السلطة بإدانة شعبه ومقاومة شعبه أمام زائر كالرئيس بوش الذي يواصل دعمه وتشجيعه للعدوان الصهيوني الممارس بحق شعبنا، إرهاباً وقتلاً وحصارًا".
تابع: "كان من الأجدر لعباس، أن يطالب الرئيس بوش بوقف دعمه للإرهاب الصهيوني، وإنهاء الحصار الظالم المفروض على شعبنا في الضفة والقطاع".
وختم عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، وممثلها في لبنان، تصريحه بالإعراب عن أسفه لما قامت به "حكومة" فياض غير الشرعية "بتسخيرها لأربعة آلاف جندي في الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة، من أجل تقديم الحماية للمجرم بوش في وقتٍ تختفي تلك الأجهزة عندما يقع أي عدوان صهيوني على شعبنا في الضفة الغربية مثلما حدث مؤخرًا في نابلس وغيرها من مدن الضفة".