أكَّد خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- أن الحركةَ جاءت لتستكمل حلقاتِ النضال الفلسطيني الذي حفل بالثورات والانتفاضات وبقوى المقاومة والجهاد.

 

جاء ذلك في المهرجان الحاشد الذي أقامته الحركة مساء أمس الجمعة في دمشق؛ بمناسبة الذكرى العشرين لانطلاقتها، تحت شعار "أمناءٌ على العهد أوفياءٌ بالوعد"، وسط مشاركة من مختلف قوى المقاومة الفلسطينية وقاداتها ومنظمات شعبية ورسمية وحشد كبير من اللاجئين الفلسطينيين والمواطنين السوريين.

 

وقال مشعل بنبرةٍ قوية: عشرون عامًا مضت وما زالت حماس على العهد لم تتغيَّر، ولكنها تطوَّرت، وما زالت حماس مع المقاومة كخيارٍ إستراتيجي لا يتوقف إلاَّ مع زوال الاحتلال"، مشيرًا إلى أن حماس نقلت المعركة ضد الاحتلال الصهيوني إلى داخل فلسطين، حتى أضحت في قلب العدو، وحشدت أمة العروبة والإسلام خلف المقاومة وخلف فلسطين، ولا تزال تتمسك  ببرنامج المقاومة وخط المقاومة حتى يرحل آخر جندي صهيوني عن أرض فلسطين.

 

وأكَّد أن السياسة والسلطة ليست بديلاً عن المقاومة، وأن المقاومة مستمرةٌ، ولا يستطيع أحد أن يُطفئ جذوة المقاومة، مقرًّا بوجود أخطاء ارتُكبت في سياق عمل حماس الجهادي، معتبرًا أنها  أخطاءٌ في التفاصيل وليست أخطاءً في الإستراتيجيات.

 

ودعا مشعل حركة فتح والفصائل والقوى الفلسطينية إلى ضرورة تماسك الصف الوطني الفلسطيني عبر الحوار غير المشروط، مؤكدًا استعداد حماس لبذل جهودٍ مكثفةٍ من أجل إنجاح الحوار، مشددًا على ضرورة التوصل إلى "توافقٍ وطني على برنامجٍ نضالي".

 

وندَّد بممارسات "حكومة" فياض غير الشرعية في الضفة الغربية، ووصفها بأنها تحوَّلت إلى أداةٍ لتنفيذ سياسات الاحتلال، مطالبًا بإسقاط تلك الحكومة، قائلاً: "حكومة فياض لا بد أن ترحل".

 

 الصورة غير متاحة

 جانب من الحضور بالمهرجان

وأوضح أن الخلاف الذي تشهده الساحة الفلسطينية "هو خلافٌ سياسي، وليس خلافًا على سلطة"، وانتقد وجود ما أسماه "تيار ثالث" في الساحة الفلسطينية يسعى لتكريس الانقسام الداخلي وتفكيك بنى المقاومة.

 

وأكَّد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أنَّ الأموال التي رُصدت في لقاء "باريس" كانت مخصصةً لملاحقة المقاومين وتفكيك المقاومة، محذِّرًا من سياسة التفريط والتنازل التي ينتهجها هذا التيار، مؤكِّدًا أنّ حركتي "حماس" و"فتح" مستهدفتان من قِبل هذا التيار، موجهًا التحيةَ لحركة "فتح" في ذكرى انطلاقتها التي تصادف الأول من شهر يناير الجاري، مشيدًا بالدور النضالي الذي لعبته الحركة في الثورة الفلسطينية المعاصرة.

 

وشدد على أن الجندي الصهيوني المأسور في قطاع غزة لن يتم إطلاق سراحه ما لم تنفذ حكومة الاحتلال شروطَ المقاومة بإطلاق سراح الأسرى والأسيرات.

 

ووجَّه التحيّةَ إلى جميع الأسرى والمعتقلين، وفي مقدمتهم الدكتور عزيز دويك (رئيس المجلس التشريعي) والمناضل مروان البرغوثي (القيادي في فتح)، والمناضل أحمد سعدات (الأمين العام للجبهة الشعبية)، والوزراء والنواب ورؤساء وأعضاء البلديات الفلسطينية.

 

وطالب مشعل في ختام كلمته الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي كسرَ الحصار عن الشعب الفلسطيني، محمِّلاً تلك الأطراف مسئولية ما يُواجهه الفلسطينيون من مخاطر جرَّاء استمرار الحصار.