- د. مرسي: مشكلة حُجَّاج غزة كانت محاولةً فاشلةً لكسب الرأي العام
- ياسين: المذبحة الحقيقية لحماس وفلسطين لم تبدأ إلا بعد مؤتمر "أنابوليس"
- د. بحر: إغلاق المعابر يجعل من غزة سجنًا كبيرًا يعيش فيه سكان القطاع
- د. عبد الحميد: لا يجب أن يتحمل الشعب الفلسطيني مسئولية الدفاع بالإنابة
كتب- علاء عياد
طالب المشاركون في مؤتمر لجنة الحريات والإغاثة الإنسانية بنقابة أطباء الشرقية الذي عُقد مساء أمس الجمعة، القيادة السياسية في مصر باتخاذ الإجراءات السريعة لفتح معبر رفح بشكل دائم، ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.
وأكدوا أن المقاومة الفلسطينية هي الخيار الوحيد لحل قضية فلسطين، مشددين على أهمية تقديم الدعم المعنوي والإعلامي والمالي للفلسطينيين في الظروف الحالية.
في البداية أوضح د. فريد إسماعيل- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- أن المنطقة العربية تمر بحالةٍ من الفوضى تقف وراءها أمريكا والاحتلال الصهيوني، مشيرًا إلى ما يحدث في لبنان والعراق والصومال وفلسطين، مضيفًا أن مصر حلقةٌ من حلقات الفوضى التي يبغيها المشروع الصهيوأمريكي.
وندد النائب باستمرار اعتقال الصهاينة لنواب الشعب الفلسطيني، ودعا الله- تعالى- أن يفك أسرَ نواب الشعب الفلسطيني.
فرض عين
د. ناجي صقر يتحدث خلال المؤتمر

من ناحيته أرجع د. ناجي صقر- مقرر لجنة الإغاثة بنقابة الأطباء بالشرقية- سببَ ما يحدث في فلسطين من امتهانٍ واستباحةٍ للأرض والعرض إلى خيانة الأنظمة والحكام العرب، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني قام بخمس ثوراتٍ زلزلت الصهاينة وبترت ساقه، إلا أن الخيانة كانت سببًا في وأد هذه الثورات المباركة.
وأكَّد صقر أن الواقع يقرر أن تحرير فلسطين مهمةُ الشعوب، مستشهدًا بفتوى دار الإفتاء المصرية عام 1955م، والتي تؤكد أن "تحرير فلسطين فرض عين على كل مسلم ومسلمة".
وأشار المفكر والمؤرخ الفلسطيني عبد القادر ياسين إلى أن المشروع الصهيوني الاستعماري من النيل إلى الفرات لا يتوقف، وأن كل الدول مستهدفةٌ في هذا المشروع وإن اختلف الدخول ولم يكن من نفس الباب، وأكَّد أن فلسطين تمثِّل خط الدفاع الأول عن مصر، وأنها العتبة التي دائمًا يأتي منها الاحتلال.
وأوضح أن المذبحة الحقيقية لحماس وفلسطين لم تبدأ إلا بعد مؤتمر "أنابوليس"، مشيرًا إلى أن الرئيس الفلسطيني أبو مازن ليس أكثر من أداةٍ تُحركها أمريكا كيفما تشاء.
وأشار ياسين إلى أن السيناريو المرجَّح الآن حدوثُه هو حرب استنزافٍ لقطاع غزة، يتم فيها قصف القطاع بالطائرات والسفن والدبابات؛ ليدخل بعد ذلك دحلان وزبانيته للقضاء على البقية الباقية من المقاومة، مضيفًا: يخطئ مَن يظن أنه ليس هناك صراعٌ بين عباس وسلام فياض، ولكنَّ الخلاف بينهما على العصير وليس المقاعد؛ لأنه لم يعد هناك كراسٍ للسلطة من الأصل".
وأكَّد ياسين على حق حماس في أن تحكم وفي أن تزيح مَن يقف في وجهها، خاصةً أن الذي اختارها هو الشعب نفسه، وبانتخاباتٍ ديمقراطية ونزيهة.
محاولة فاشلة
من ناحيته أكَّد الدكتور محمد مرسي - عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين- أن الهجرة النبوية الشريفة التي نعيش ذكراها في هذه الأيام، إنما هي حلقةٌ ممتدةٌ في سلسلة الجهاد والتضحية.
وشدد مرسي على أنه لا يمكن فهم ما يحدث في فلسطين وفي غزة بعيدًا عمَّا يدور حولها من أحداث، مشيرًا إلى أنه لا يمكن فهمُ تزوير الانتخابات في مصر والأردن أو ما وقع في باكستان مؤخرًا أو ما يحدث الآن في السودان أو الصومال بعيدًا عن الذي يحدث الآن في قطاع غزة.
![]() |
|
جمع كبير حضر مؤتمر دعم المقاومة الفلسطينية |
وأوضح أن ضعف الحكام العرب نابعٌ من ضعفِ حال شعوبهم، مشيرًا إلى أن ما حدث مع حُجَّاج غزة كان محاولةً فاشلةً من الحكام لكسب الرأي العام.
وأكَّد مرسي أن ما يحدث الآن من حصارٍ لقطاع غزة هو عقابٌ للشعب الفلسطيني لاختياره للمقاومة ممثَّلةً في حماس، مشيرًا إلى أن أعداء الأمة لا يرتضون إلا أن يعتلوا ظهورها، ولكن تضحية الشعب الفلسطيني هي التي تقف في وجه هؤلاء الأعداء.
وأشار مرسي إلى أن العدو في هذا الوقت يستهدف الجميع، وقد يبدأ بالحكام لينفرط العقد ويحقق الفوضى التي يريدها، معربًا عن أسفه أن يقوم النظام بمقاومة المقاومين، مؤكدًا ضرورةَ التمسك بالمقاومة بكل أشكالها، سواءٌ مقاومة الاستعمار والهيمنة أو مقاومة الاستغراب الثقافي.
انصروا فلسطين
وفي اتصالٍ هاتفي حيَّا الدكتور أحمد بحر- رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة- مصرَ شعبًا وقيادةً على الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن مصر وفلسطين يمثِّلون هدفًا واحدًا.
وأكَّد بحر أن عودة حُجَّاج غزة كان انتصارًا على كل المؤامرات والابتزازات الصهيونية، ولتحرك الشعوب العربية، خاصةً مصر وأعضاء مجلس الشعب المصري.
وأوضح أن إغلاق المعابر على غزة يجعل من غزة سجنًا كبيرًا يعيش فيه سكان القطاع، مشيرًا إلى أن هدف الاحتلال من وراء هذا الحصار هو قتل قطاع غزة، مؤكدًا أنه رغم ما يحدث الآن من اجتياحٍ لغزة وفي نابلس إلا أنهم صامدون، وأن أملهم كبيرٌ في أن ينفك الحصار كما عاد حُجَّاج بيت الله الحرام.
وطالب بحر شعبَ مصر والشعوبَ العربية والإسلامية بنصرة إخوانهم في فلسطين قائلاً: "حقٌّ عليكم القيامُ بدوركم؛ فالقدس يستصرخ.. واقدساه وامعتصماه"، مؤكدًا أن نهضة الشعوب العربية هي التي ستنتصر في النهاية، وأن على يدَيْها سيكون كسر الحصار.
من ناحيته رفض د. السيد عبد الحميد- عضو مجلس الشعب السابق ومقرر لجنة الإغاثة بنقابة الأطباء- أن يحمِّل الشعب الفلسطيني وحده مسئوليةَ الدفاع بالإنابة عن الأمة الإسلامية والعربية، مؤكدًا أن سقوط فلسطين لن يكون إلا سقوطًا لآخر حصون الدفاع عن الأمة كلها.
وأوضح أن ما حدث في غزة من بترٍ لليد القذرة من فتح لم يكن لدى حماس فيه أي خيارٍ آخر، وأنه كان بترًا لليد التي توالي الصهاينة والأمريكان.
