شهدت مخيمات إيواء الحجاج الفلسطينيين الذين تحتجزهم السلطات المصرية بمدينة العريش اعتصامات لأغلب الحجاج داخل الحافلات التي أقلتهم من ميناء نويبع إلى مدينة العريش؛ حيث رفضوا دخول الخيام التي أعدها الهلال الأحمر المصري لمبيتهم، وطالبوا بسرعة نقلهم إلى مدينة رفح للعبور إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي، وكرروا رفضهم للعبور عبر أي معبر خاضع لقوات الاحتلال الصهيوني.
وفي مخيم الاحتجاز الذي أقامته محافظة شمال سيناء بإستاد العريش، نظم الحجاج الفلسطينيون مظاهرة طالبوا فيها السلطات المصرية بسرعة فتح المعبر.
وفي اتصال مع الحاج محمد أبو حمزة- أحد الحجاج المحتجزين باستاد العريش- أكد لـ(إخوان أون لاين) تفاقم الأوضاع الإنسانية للحجاج؛ خاصة بعد نفاد الأطعمة وتدهور الحالة الصحية لبعضهم، وقال: لا نريد طعامًا أو دواءً أو أي شيء من الجانب المصري سوى أن يفتحوا لنا المعبر ويتركونا نمر.
فيما توجه وفد من حجاج غزة برئاسة الشيخ خميس النجار عضو المجلس التشريعي الفلسطيني لمقابلة محافظ شمال سيناء؛ لتحسين الأوضاع الإنسانية للحجاج المحتجزين في العريش.
يأتي هذا فيما استمر احتجاز نحو 1000 حاج فلسطيني بإحدى العبارات بميناء نويبع؛ حيث تعدى احتجازهم 50 ساعة حتى الآن، دون أن تسمح لهم السلطات المصرية بمغادرة العبارة.
على صعيد متصل، انطلقت مساء أمس الأحد قافلة إغاثة عاجلة من لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب إلى الحجاج الفلسطينيين العائدين من رحلة الحج والمحتجزين حاليًا بمدينة العريش المصرية.
وقال الدكتور جمال عبد السلام- المدير التنفيذي- للجنة: إن القافلة تضم عددًا من الأطباء والمتطوعين لإجراء الكشوف الطبية على الحجاج وتوزيع المساعدات الضرورية عليهم من أدوية ومواد غذائية وبطاطين وملابس لمواجهة الأوضاع الصحية السيئة التي يمر بها بعض الحجاج؛ نظرًا لظروف الجو القارصة في العريش، خاصةً أن نسبةً كبيرةً من الحجاج ممن تعدى عمرهم الستين عامًا.
![]() |
|
د. جمال عبد السلام |
وأضاف أن القافلة التي تضمُّ أطباءً من جميع التخصصات، من بينهم الدكتور عبد الفتاح إسماعيل مدير لجنة الإغاثة الداخلية بالاتحاد ورئيس أقسام الجراحة بطب الأزهر سابقًا، وسوف تظل أكبر وقتٍ ممكن لتلبية احتياجات الحجاج العائدين، كما أن هناك فريقًا مُقيمًا بصفةٍ دائمةٍ من مكتب اللجنة بالعريش لتلبية احتياجات الحجاج العائدين والعالقين الموجودين في رفح والعريش.
يُذكر أن أزمة عودة الحجاج الفلسطينيين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الذي خرجوا منه مرَّت بمراحل عديدة، ولاقت استعطافًا شعبيًّا وعالميًّا مع أزمتهم، إضافةً إلى إصرارِ الحجاج على العودة من حيث خرجوا في ظل التوقعات المؤكدة بأن عودتهم من أي معبرٍ تُسيطر عليه قوات الاحتلال الصهيوني سوف يُعرِّضهم للمشاكل السابقة التي كانوا يلاقونها مع الاحتلال على المعابر التي يسيطر عليها، إضافةً إلى إمكانية اعتقال عددٍ من الحجاج، خاصةً الذين ينتمون لفصائل المقاومة أو أقربائهم.
ووجّه اتحاد الأطباء العرب مناشدةً إلى الرئيس مبارك للتدخل الشخصي لحل مأساة أكثر من ألفي حاج فلسطيني والسماح بعودتهم من معبر رفح الذي سبق وسمحت لهم مصر بالخروج منه.
