غزة- المركز الفلسطيني للإعلام
استنكرت حركة المقاومة الإسلامية حماس منع السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس الحركة من إحياء ذكرى انطلاقتها العشرين في الضفة الغربية والتي تصادف يوم الجمعة، ومحاولتها "تسميم" أجواء مهرجان الحركة في قطاع غزة، المقرر يوم السبت.
ودعت الحركة في مؤتمر صحفي مساء الجمعة حكومة تسيير الأعمال الشرعية برئاسة إسماعيل هنية، إلى عدم السماح لعقد مهرجان انطلاقة حركة فتح في غزة "معاملةً بالمثل"، مشيرةً إلى أنه "إذا كانت حركة فتح معنية بعقد مهرجان في غزة، فعليها الضغط على قيادتها لاحترام حق حماس في إحياء مهرجانها في الضفة وممارسة نشاطاتها السياسية هناك".
وأكدت الحركة رفضها واستنكارها الشديد لقرار السلطة الفلسطينية، الذي أبلغته الليلة الماضية لقيادات الحركة بمنع عقد مهرجان للحركة أو أي فعالية أخرى في أي مكان في الضفة الغربية بمناسبة ذكرى الانطلاقة، "وهو أمر ننظر إليه بعين الخطورة ويعكس حجم سياسة القمع وكبت الحريات الذي يمارس ضد الحركة في الضفة"، بحسب البيان.
وأدانت استمرار مسلسل الاعتقالات اليومية الذي تمارسه حركة فتح وأجهزتها الأمنية في الضفة الغربية ضد أبناء حركة "حماس" وأنصارها، مشيرةً إلى أن الأمر وصل بهم إلى اقتحام منزل المجاهد جمال الطويل رئيس بلدية البيرة الذي لم يمض على خروجه من سجون الاحتلال إلا يومان، وقاموا باعتقال نجله وعدد من زواره.
وأكدت أن هذه الاعتقالات "هي استمرار لمخطط الاجتثاث والاستئصال الذي تمارسه أجهزة السلطة ضد الحركة في الضفة الغربية تنفيذًا لتعليمات أمريكية إسرائيلية ومن خلال تنسيق أمني عالي المستوى مع الاحتلال".
واستهجنت حماس قيام حركة فتح ورئيس السلطة محمود عباس بـ "المتاجرة بالدم الفلسطيني"، موضحةً أنه رغم أن أحد أبناء فتح هو المسئول عن جريمة القتل التي وقعت خلال مسيرة التشييع في غزة يوم الجمعة؛ حيث سقطت منه قنبلة بين المشاركين مما نتج عنه مقتل ثلاثة وجرح 30 آخرين؛ "إلا أن الرئيس الفلسطيني حاول توظيف هذه الدماء البريئة واستغلالها لأغراض رخيصة لمهاجمة حركة حماس، والإدعاء كذبًا بأن أعضاء حماس هاجموا المسيرة بالقنابل".
وذكرت حماس أنها أُفيدت من مصادر الشرطة بأن "مرتكب الجريمة هو من بين الجرحى وتم التحرز عليه، وأن الشرطة ستعرض كافة التفاصيل حول هذه الجريمة بالبراهين والأدلة في وقتٍ لاحق إن شاء الله".
وأدانت الحركة التصريحات "التحريضية الكاذبة" التي صدرت في أعقاب الحادث، داعيةً الحكومة الفلسطينية الشرعية إلى "محاسبة جميع الأشخاص الذين ساهموا في التحريض عبر بثِ الشائعات والأكاذيب وقلب الحقائق".
وخصّت بالذكر إبراهيم أبو النجا، الذي زعم أن حماس أطلقت قذائف على المسيرة، وطالبت حماس بمساءلته، قائلة: "إما أن يثبت ادعاءه أو أن يحاسب على هذه الأكاذيب؛ لأنه فرق بين حرية العمل السياسي وبين التحريض وبث الفتن والشائعات، ونؤكد أن إبراهيم أبو النجا يتحمل أمام شعبنا وعائلات الشهداء المسئولية عن جميع التداعيات بسبب أكاذيبه التي أطلقها".
وأشادت الحركة بموقف أبو حسن أبو ريالة مختار عائلة أبو ريالة، الذي بادر إلى كشف الحقيقة بأن الحادث ناتج عن تفجير داخلي من أحد المشيعين، مستندًا في ذلك إلى شهادة والد الشهيد يوسف أبو رياله الذي كان موجودًا في المسيرة بالقرب من ابنه الشهيد لحظة الانفجار.
وفي السياق ذاته، استنكرت حماس الدور الذي يمارسه "تلفزيون فلسطين" في "إثارة الفتن عبر بث الشائعات وقلب الحقائق"، داعيةً جماهير الشعب الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية إلى "الحذر من أكاذيب هذا التلفزيون الذي بات أكبر عامل من عوامل الفتنة والانقسام على الساحة الفلسطينية".
ودعت الحركة جماهير الشعب الفلسطيني للمشاركة الفاعلة في مهرجان الانطلاقة الضخم الذي سيعقد يوم السبت 15/12 في ساحة الكتيبة بغزة، كما دعت الصحفيين ووكالات الأنباء لتغطية هذا "الحدث الهام".