ندَّد د. طارق السويدان- المدير العام لقناة (الرسالة) الفضائية- باتساع نفوذ وتأثير العسكر في البلاد العربية على حساب العلماء، قائلاً: "انظروا إلى بلادكم وإلى فريق العلماء وفريق العسكر، ولِمَن تكون المزايا والصلاحيات لتعرفوا لماذا انهارت الحضارة؟!".

 

وأكد- في الندوة التي عقدتها الجامعة الأمريكية اليوم بعنوان: "حوار الحضارات"- أن أسباب النصر تأتي من معرفة مكانة العلم والعلماء، مشيرًا إلى أنه قُبَيْل الحكم العثماني كان هناك ثمانية آلاف عالم بارز، كان من بينهم ألف امرأة، وهم مَن تمَّ القضاء من خلالهم على زحف المغول والصليبيين، موضحًا أن 2% من الشعوب هي التي تغير مصير الأمم.

 

وأشار د. السويدان إلى الحديث الذي دار بينه وبين طلاب من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة كاليفورنيا الأمريكية، والذي أكد من خلاله على أن "الإسلام سينتصر شئتم أم أبيتم، وليس لكم خيار إلا أن تتعاملوا معنا".

 

وحدَّد الأسس التي يجب أن يتم على أساسها حوار الحضارات، ومن أهمها: الاحترام بعيدًا عن القوة العسكرية؛ لأنها ليس لها أي علاقة بالحضارة، مؤكدًا على أنه خلال 25 إلى 30 سنة ستكون أمة المسلمين واحدة من 5 أمم متنافسة على قيادة العالم، مشيرًا إلى أن اليابان كانت محتلة ومنهارة في كل المجالات في سنة 1940، واستطاعت تحقيق الريادة في سنة 1965.

 

ورفض أن يقوم السياسيون بالحوار بين الحضارة الإسلامية والغربية؛ لأن هدف السياسيين في البداية المصالح الشخصية، مشيرًا إلى أن المفكرين والعلماء هم من يجب عليهم القيام بهذا الحوار.

 

وأشار د. السويدان إلى أهمية تبادل المميزات ونقاط القمة بين المسلمين والغرب، قائلاً: "صحيح أن الغرب لديهم القوة والتكنولوجيا وحرية أكثر، ولكن نحن لدينا القيم واحترامنا للمرأة والارتباط الأسري"، موضحًا أن 7% هي نسبة الطلاق في الوطن العربي، بينما تصل إلى 53% في أمريكا، وأن 70% من أطفال أمريكا يولَدون بدون زواج!! فبالرغم من كل ما لدينا من مشاكل ومصائب، فما زال لدى الأمة الإسلامية القيم التي يفتقدها الغرب.