واصل الفلسطينيون العالقون بمعبر رفح إضرابَهم المفتوح عن الطعام، لليوم الثاني في مطار العريش؛ مما أدى إلى حدوث ثلاث حالات إغماء أخرى، بالإضافة إلى حالة أمس التي تم نقلها إلى مستشفى العريش؛ لترتفع بذلك حالات الإغماء منذ بدء الإضراب عن الطعام وحتى صباح اليوم إلى 4 حالات، يتوقع زيادتها خلال الساعات القادمة مع إصرار العالقين على إضرابهم عن الطعام لحين التوصل لحل عاجل لأزمتهم.

 

كانت قوات الأمن قد قامت أمس باحتجاز العالقين في صالة المطار، ولم تسمح لهم بالخروج منها إثر اشتباكات عنيفة حدثت بينهما لمحاولة فضِّ الاعتصام، أصيب خلالها 7 منهم، إلا أنهم تمكَّنوا فجر اليوم من الخروج من صالة المطار إلى مهبط الطائرات؛ بحجة حاجتهم إلى الماء للوضوء لأداء صلاة الفجر؛ حيث إن صالة المطار التي يقيمون فيها منذ أكثر من أربعة أشهر غير مزودة بأي مصدر للمياه!!.

 

ويتم تزويدهم بالماء اللازم عن طريق خزانات مياه تحفظ في مهبط الطائرات، وهم الآن يرفضون العودة للصالة، وتحاصرهم قوات الأمن من جميع الجهات، وتهددهم باستعمال القوة إن لم يعودوا مرةً أخرى إلى الصالة.

 الصورة غير متاحة

 العالقون يصلون في العراء طلبًا لانفراج الأزمة

 

وأكد أحد العالقين لـ(إخوان أون لاين) رفضهم العودة لصالة المطار؛ حيث إنهم يعيشون في أوضاع إنسانية غاية في السوء، ولا تحتمل منذ أكثر من 100 يوم، ولا بد من وجود حل، وأضاف: "معظمنا طلبة في كليات الطب والهندسة وحملة مؤهلات عليا، وقد فقدنا وظائفنا ومقاعدنا الدراسية وأصبنا نحن وأُسَرُنا بضرر بالغ بسبب هذا الاحتجاز غير المبرر، فنحن خارج غزة منذ سنوات ولا ننتمي لأي فصيل".

 

وتابع قائلاً: "ومنا أيضًا المرضى الذين خرجوا للعلاج، وبدلاً من علاجهم تم احتجازهم مما أدى إلى تدهور حالتهم الصحية؛ بسبب الاحتجاز وعدم توفر الرعاية اللازمة.

 

جديرُ بالذكر أن هناك ما يقرب من 600 عالق آخر خارج المطار يعيشون أوضاعًا إنسانيةً لا تقل سوءًا عن المحتجزين في المطار.

 

وعلى الجانب الآخر من معبر رفح ارتفعت حالات الوفيات التي كانت تنتظر فتح المعبر لتتلقى العلاج خارج غزة لتصل إلى 12 حالة، وهناك آلاف ينتظرهم نفس المصير إن لم يتم التوصل لحل لهذه المشكلة وبشكل جذري.

 

ويأمل كل هؤلاء أن يكون موسم الحج موسم رحمة وبركات عليهم جميعًا، وأن يفتح المعبر لمرور الحجيج فيتمكنوا هم أيضًا من المرور.