أجبرت قوات أمن شمال سيناء اليوم عشرات الفلسطينيين العالقين على معبر رفح منذ أكثر من 100 يوم على فضِّ اعتصامهم بالقوة، وتم احتجاز المعتصمين بصالة مطار العريش.
وقامت قواتٌ مكثفةٌ تابعةٌ للأمن المركزي المصري بالاعتداء بصورة همجية على المعتصمين؛ مما أدى إلى جرح 7 بينهم اثنان إصابتهما خطيرة، ولا يوجد إمكانيات لإسعافهما، ورغم ذلك رفضت قوات الأمن تحويلهما إلى مستشفى العريش.
كان عشرات الفلسطينيين العالقين على معبر رفح قد تمكَّنوا صباح اليوم من الدخول في اعتصام مفتوح بمهبط الطائرات بمطار العريش، وأعلنوا إضرابهم عن الطعام لحين الاستجابة إلى مطلبهم الوحيد، وهو فتح المعابر والعودة إلى وطنهم.
![]() |
|
العالقون يطالبون بالعودة إلى وطنهم!! |
وأكد المعتصمون العالقون في اتصال هاتفي لـ(إخوان أون لاين) أنهم رفضوا وجبات الفطور والغداء التي أرسلها لهم الهلال الأحمر، وقاموا بإعادتها لهم، مؤكدين أنهم لن يفضوا الاعتصام إلا بعد التوصل إلى حل عاجل لأزمتهم.
واستنكر المعتصمون ما قامت به قوات الأمن ضدهم، مؤكدين أن اعتصامهم كان سلميًّا، ولا يشكِّل أي خطر، سواءٌ على الجانب المصري أو الجانب الفلسطيني.
وأوضحوا أنهم أضربوا عن الطعام لأنهم لم يجدوا سوى ذلك للتعبير عن حالتهم التي تزداد سوءًا بعد سوء، لافتين إلى أنه لا يوجد أي أحد فيهم ينتمي إلى تيارات سياسية معينة، وأن معظمهم من الطلبة الذين كانوا يدرسون بالخارج، بالإضافة إلى أن بعضًا منهم قد ذهب لتلقي العلاج ولم يستطع العودة.
وأكد المعتصمون أن الصالة التي احتجزتهم فيها قوات الأمن بالمطار غير مهيأة للمعيشة ولو لساعة واحدة، فضلاً عن أنها محاصَرة بقوات مكثفة من الأمن المركزي، ولا يستطيع أحد الخروج من الصالة.
وأشار العالقون إلى أنهم نظَّموا خلال الثلاثة أشهر الأخيرة سلسلةً من الاعتصامات لكنها جميعًا كانت دون جدوى؛ نظرًا لأن قوات الأمن كانت تحتجزهم داخل صالة المطار وتمنعهم من الخروج، ورغم تمكنهم اليوم ولأول مرة من الاعتصام خارج الصالة بمهبط المطار، إلا أن قوات الأمن أرغمتهم بالقوة على العودة إلى الصالة مرةً أخرى، متوقعين أن تزداد الأمور سوءًا بعد سوء.
