استشهد المقاومَان عائد البياري (22 عامًا) ومحمد القيشاوي من كتائب شهداء الأقصى إثر قصفٍ صهيوني استهدفهم أثناء محاولتهما قصف مغتصبات الاحتلال انطلاقًا من بلدة بيت حانون ظهر اليوم.
وأوضحت المصادر الطبية في مشفى بيت حانون أن القصف أسفر أيضًا عن جرح أربعة مواطنين منهم الشاب محمد شباب وصفت جراحه بالخطيرة، في حين أفاد شهود عيان أن صاروخ أرض أرض صهيونيًّا استهدف المقاومان أثناء محاولتهم إطلاق صواريخ محلية الصنع بالقرب من محطة حمودة للوقود على مدخل بيت حانون.
وفي وقتٍ لاحق، وبفاصلٍ زمني قصير، استهدفت طائرات الأباتشي الصهيونية ذات المنطقة التي استشهد فيها المقاومين بصاروخ آخر، ثم قصفت محولاً للكهرباء قرب بلدة بيت حانون ما أدى لانقطاع الكهرباء عن البلدة.
وكان أعضاء في الكنيست الصهيوني من اليمين المتطرف ومغتصبون اقتحموا باحات المسجد الأقصى تحت حراسةٍ أمنيةٍ احتلاليةٍ مشددة؛ وذلك بالتزامن مع مواصلة دولة الاحتلال حفرياتها وأعمال التنقيب تحت أساس المسجد وسط تحذيرات من تداعيات ذلك.
وفي أعقاب ذلك حذَّرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاحتلال الصهيوني من مغبة المساس بالمسجد الأقصى المبارك، مؤكدةً أنها ستفاجئ الجميع بردها في حال أقدم الاحتلال على أي تطاول ضد المسجد.
ودعت الحركة على لسان إسماعيل رضوان القيادي فيها خلال مسيرةٍ جماهيريةٍ حاشدةٍ دعت إليها في مدينة غزة المقاومين في كافة أذرع المقاومة الفلسطينية لأن يكونوا على أهبة الاستعداد لمواجهة الاحتلال والدفاع على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية.
![]() |
|
إسماعيل رضوان |
وقال رضوان مخاطبًا الجماهير التي احتشدت في مقرِّ المجلس التشريعي: "أيها المجاهدون أعدوا أنفسكم للدفاع عن المسجد الأقصى لتكونوا للعدو بالمرصاد، ولا ينبغي لمجاهد أن يدع السلاح حتى تضع الحرب أوزارها ولا أن يتخلى عن الدفاع عن الأقصى".
وذكَّر رضوان الاحتلال بانتفاضة المسجد الأقصى التي حدثت قبل سنوات بسبب تدنيسه للمسجد، والتي قدَّم فيها الشعب الفلسطيني آلاف الشهداء والجرحى والأسرى، مؤكدًا أن إرهاب الاحتلال واعتداءاته وقتله واغتيالاته وتصفياته إنما تزيد الفلسطينيين مقاومةً.
وقال مخاطبًا الجماهير التي احتشدت في باحة المجلس التشريعي في غزة: "أنتم تخرجون اليوم لتعبروا عن رفضكم وشجبكم واستنكاركم وغضبكم العارم الذي يبدو على قلوبكم وأصواتكم، خرجتم خلال ساعةٍ واحدةٍ في غزة لتعبروا عن غضبها للاعتداءات الإجرامية التي تلحق بالمسجد الأقصى والمصلى المرواني".
وشدد على ضرورة أن يأخذ العرب والمسلمون شعوبًا وحكومات أدوارهم المناطة بهم وأن تخرج في كل مكان، معبرةً عن تضامنها مع الأقصى وغضبها على كل الاعتداءات التي ينفذها الاحتلال بحقه.
وجدد تحذير حركته من مؤتمر الخريف "أنابوليس" وما ينطوي عنه، مؤكدًا أن الاحتلال لم يجرؤ على الأقصى والمقدسات الإسلامية إلا بسبب ما يراه من تهاون من قبل البعض؛ حيث حذَّر من الذهاب إلى المؤتمر.
ووصف مؤتمر الخريف بأنه مؤتمر "الخزي والعار والتنازل والمساومة والمساوقة"، وقال: "ما حدث في الأقصى اليوم هو تهيئة للمؤتمر، وما سيحدث فيه من اعتراف بيهودية دولة الاحتلال، وهذا يعني التفريط بالمسجد والمقدسات".
وطالب رضوان الرئيس محمود عباس بإطلاق سراح المعتقلين من حماس في الضفة الغربية ووقف ملاحقة المجاهدين ونزع سلاح المقاومة في الضفة الغربية.
