أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس ثقتها برموزها وقياداتها في كل أماكن تواجد الحركة، وأوضحت أن جميع قيادات الحركة يصدرون عن رأي واحد، ويعبِّرون عن سياسية الحركة ووحدة موقفها، أينما كانوا، وفي كل الظروف والأحوال.
وجددت الحركة على لسان القيادي الدكتور خليل الحية، في تصريح صحفي تلقَّى (إخوان أون لاين) نسخةً منه، أن موقفها في الخروج من الأزمة الفلسطينية لا يتم إلا بالحوار وبلا شروط.
ورحَّب الحية بكل جهد يُسهِم في البدء في الحوار الوطني الشامل دون شروط تعرقله، وتمنَّى أن يُفضِيَ اللقاء الذي جمع قياديِّين بحماس أمس مع الرئيس محمود عباس إلى وقف الملاحقة والمطاردة لحركة حماس في الضفة الغربية، سواءٌ في بنيتها التنظيمية أو السياسية أو الاجتماعية أو النقابية.
وقال: إنه لا معنى لإبداء حسن النوايا ومدِّ جسور الثقة أو الحوار، مع استمرار ملاحقة أبناء الحركة وكوادرها ونسائها، بل وكسْر ظهر المقاومة وملاحقتها.
من ناحية أخرى استُشهد شاب فلسطيني وأصيب 3 آخرون في قصف صهيوني استهدف مركبةً تابعةً للشرطة في الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية، بعد منتصف ليلة أمس الجمعة شمال رفح في جنوب قطاع غزة.
وقالت مصادر طبية إن القصف أسفر عن استشهاد حربي محمد صيام (23 عامًا) من سكان مدينة رفح, وإصابة 3 مواطنين آخرين بجراح، نُقِلوا على إثرها إلى مستشفى أبو يوسف النجار لتلقِّي العلاج.
ونعَت كتائب المقاومة الوطنية (الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية) الشهيد محمد صيام, أحد قادتها الميدانيين "والذي استُشهد أثناء تواجده بجوار مفترق موراج شمال محافظة رفح؛ نتيجة غارة صهيونية على موقع تابع للسلطة الفلسطينية".
من جهتها استنكرت وزارة الداخلية الفلسطينية عملية القصف، نافيةً كلَّ ادعاءات الاحتلال الصهيوني بخصوص الشرطة الفلسطينية، والتي تتخذها ذريعةً ومبررًا لاستهداف مراكزها، مؤكدةً أن مهمة الشرطة هي الحفاظ على الأمن الداخلي فقط.
وواصلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة للرئيس محمود عباس حملتَها في الضفة الغربية ضد أنصار حركة المقاومة الإسلامية حماس، فقد اعتقلت عنصرَين واقتحمت مسجدًا في مدينة نابلس، واقتحمت قوةٌ من الأجهزة الأمنية منطقة رأس العين في المدينة بعد تلقِّيها بلاغًا عن قيام أفراد من حركة حماس بتوزيع نشرة "الحقيقة" على المصلِّين بعد صلاة الجمعة، وهي نشرةٌ سياسيةٌ تصدرها الحركة في المحافظة، ثم قاموا بالانسحاب بعد فشلهم في اعتقال أحد.
وعادت بعد صلاة العصر قوةٌ كبيرةٌ من الأجهزة الأمنية؛ حيث اقتحمت مسجد صلاح الدين في الحي، وصادرت بعض الأعلام والرايات، واعتقلت مؤذن المسجد مهدي سالم، رغم أنه ليس له علاقة بحماس!!.
ورافق هذه الحملة قيام عدد من الشبان في المنطقة برشق أفراد الأجهزة الأمنية بالحجارة، وقاموا بتوجيه الشتائم لهم، وكانت الأجهزة الأمنية قد اعتقلت الشيخ عمر مليطات من قرية بيت فوريك شرق المدينة بعد استدعائه للمقابلة.