رام الله- وكالات الأنباء
أجرى وفد من حركة المقاومة الإسلامية حماس يوم الجمعة محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقره برام الله، وذلك للمرة الأولى منذ سيطرة الحركة على قطاع غزة في يونيو الماضي.
ونقلت قناة "الجزيرة" عن حسين أبو كويك القيادي في حماس بالضفة الغربية أن عباس اشترط عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل سيطرة الحركة على قطاع غزة للدخول في حوار جدي معها، وأن مؤتمر الخريف للسلام لا يمنع أن يكون هناك حوار بين حركتي حماس وفتح.
وأوضح أبو كويك أن حماس على علم باللقاء ولم تعارضه، مشيرًا إلى أنها تشجع أي توجه يعزز وحدة الشعب الفلسطيني.
وأوضح مصدر بالرئاسة الفلسطينية أن وفد حماس كان برئاسة ناصر الدين الشاعر وزير التربية والتعليم في حكومة إسماعيل هنية، بالإضافة إلى حسين أبو كويك وفرج رمانة وأيمن دراغمة، وهم من أبرز قادة حماس في الضفة الغربية.
وقال الشاعر إنه جرى خلال اللقاء مع عباس بحث الأوضاع الداخلية الفلسطينية في جو منفتح، وأكد وفد حماس احترامه لشرعية الرئيس عباس والقانون والنظام، مشيرًا إلى أن هذا اللقاء ليس رسميًّا لحركة حماس مع عباس.
وأكد أن الحوار لم يتوقف ولن يتوقف وكل فلسطيني في الداخل والخارج يريد أخبارًا جيدة، مشددًا على أن الاجتماع لم يكن له أجندة وبرنامج للحوار والتفاوض، ولكنه لقاء عادي يعتبر مؤشرًا إيجابيًّا على تخفيف الاحتقان الداخلي الفلسطيني.
![]() |
|
سامي أبو زهري |
من جهته، قال سامي أبو زهرى المتحدث باسم حركة حماس لوكالة "رويترز" إن عباس دعا المجموعة لمقره للصلاة، إلا أنه أوضح أنه لا علاقة للقاء بقضية الحوار بين حماس وفتح؛ لأن عباس لا يزال يرفضها.
وقال أبو زهري لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "إذا كان الرئيس عباس معني بأي دلالة سياسية لمثل هذه اللقاءات؛ عليه أن يوقف لقاءاته مع الصهاينة وأن يوقف التصعيد والاعتقالات في الضفة الغربية وأن يلتزم بحوار رسمي مع الحركة".
وأضاف: "نؤكد أنه لا علاقة لهذا اللقاء بأي حديث عن استئناف الحوار، فموقف الرئيس عباس من هذه القضية لم يتغير وهو لا يزال على موقفه من رفض الحوار وفرض الشروط المسبقة، وهو أبلغ بكل أسف ذلك للإخوة الذين التقاهم".
ورأى مراقبون في لقاء عباس مع وفد الشخصيات الإسلامية وحماس؛ تراجعًا كبيرًا في موقفه السابق الذي كان يرفض أي لقاءات مع قيادات في حركة حماس، لكن ذلك لا يمثل تقدمًا نحو حوار فعلي مع حماس؛ لاحتواء الأزمة الداخلية في الساحة الفلسطينية.
